وجهت محكمة عسكرية اسرائيلية اليوم الخميس، الاتهام رسميا الى ضابط اسرائيلي بالتجسس لحساب حزب الله الشيعي اللبناني، وذلك في سياق اخطر قضية تجسس تشهدها اسرائيل.
وقد مثل اللفتنانت كولونيل عمر الهيب، قائد وحدة الاستكشاف على الحدود الشمالية، امام محكمة عسكرية في تل ابيب بتهمة تسريب اسرار عسكرية الى حزب الله لقاء مبالغ مالية ومخدرات.
وكان الضابط الذي يتحدر من بلدة بيت زرزير (شمال) وفقد عينه في احدى المعارك، اعتقل في 12 ايلول/سبتمبر في شمال اسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية الاسرائيلية وبقي اعتقاله سريا.
ورفض الضابط الاتهامات الموجهة اليه في حين اعلن افراد عائلته براءته عند مدخل المحكمة.
ووجهت المحكمة المدنية في منطقة الناصرة (شمال) التهمة الى خمسة بدويين اخرين كانوا يقومون بمهمات استكشافية في الجيش واعتقلوا في نفس الوقت مع الضابط، في هذه القضية التي اثارت قلقا كبيرا في اسرائيل.
والمتهمون هم جلال نايف رحال (27 عاما) وعمر صالح رحال (28 عاما) وجزال صالح رحال (41 عاما) ومحمد خالد رحال (37 عاما) وكلهم من بلدة زرزير. ولم يكشف النقاب عن اسم المتهم الخامس.
والتهمة التي وجهت اليهم هي "التعاون مع العدو" وتسريب معلومات لحزب الله والاتجار بالمخدرات. وقد اعلن المتهمون براءتهم ورفضوا الاتهامات الموجهة اليهم.
واعلن امس الاربعاء عن اعتقال ما مجموعه احد عشر شخصا في هذه القضية.
وبحسب المحققين، فقد تلقى المشتبه بهم لقاء سلسلة من الخدمات ادوها لحزب الله، مبالغ فاقت المليون دولار وكميات كبيرة من المخدرات اعادوا بيعها.
وكان مصدر عسكري اسرائيلي قد اعلن امس الاربعاء ان الضابط الموقوف كان مكلفا من حزب الله الحصول على معلومات تتعلق بصورة خاصة بمواقع الدبابات الاسرائيلية المتمركزة في قطاع الحدود الشمالية مع لبنان ونقل خرائط لهيئة اركان الجيش تتعلق بقطاع جبل حرمون ومزارع شبعا التي لا تزال تحتلها اسرائيل ويطالب لبنان باستعادتها.
كما طلب منه ايضا تزويد الحزب بالهواتف النقالة للجيش ومعلومات تتعلق بمناطيد المراقبة والكاميرات الاسرائيلية على الحدود بالاضافة الى معلومات عن عدد كبير من الضباط العاملين في المنطقة ومن بينهم القائد السابق للمنطقة الشمالية العسكرية غابي اشكينازي الذي يشغل حاليا منصب مساعد رئيس الاركان في الجيش.—(البوابة)—(مصادر متعددة)