توغلت قوات الاحتلال الاسرائيلي في شرق غزة فيما كانت قتلت فجر اليوم ثلاثة فلسطينيين بينهم ام وطفلتها البالغة من العمر عامين. ووصفت القيادة الفلسطينية ممارسات اسرائيل بارهاب الدولة فيما برر شمعون بيريز اعادة احتلال الاراضي الفلسطينية.
افاد مصدر امني فلسطيني اليوم السبت ان الجيش الاسرائيلي توغل صباح اليوم مئتي متر شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة قرب معبر صوفا الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة حيث قام بتدمير موقع لقوات الامن الوطني الحدودية.
وقال المصدر الامني ان "دبابتين وجرافة اسرائيلية توغلت شرق مدينة رفح جنوب معبر صوفا الحدودي الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة اكثر من مئتي متر".
واضاف ان القوات الاسرائيلية "دمرت موقع قوات الامن الوطني الفلسطيني (..) بعد ان اطلقت النار عليه بصورة كثيفة".
وكان الجيش الاسرائيلي قتل صباح اليوم سيدة فلسطينية في الأربعينيات من العمر فيما قتل طفلتها ايضا البالغة عامين فقط وكان قتل فلسطينيا اخر في غزة الليلة الماضية.
وقالت مصادر فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي فتح فجر اليوم نيران رشاشاته على على الطريق الساحلي الواصل الى جنوب مدينة غزة بالقرب من مستوطنة نتساريم ما اسفر عن استشهاد السيدة رندة خالد الهندي (44 عاما) وطفلتها نور التي تبلغ من العمر عامين، وهما من مدينة غزة،
وكانت المصادر الفلسطينية الطبية افادت ايضا ان فلسطينيا قتل برصاص الجيش الاسرائيلي خلال اطلاق نار في منطقة جيزان النجار في خان يونس جنوب قطاع غزة الليلة الماضية.
وقال مصدر طبي في مستشفى ناصر بخان يونس ان "الشهيد خميس سامي شراب (45 عاما) استشهد برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي اثناء وجوده في منزله في منطقة جيزان النجار شرق خان يونس".
واشار المصدر نفسه الى ان "الشهيد اصيب بعدة رصاصات خصوصا رصاصة قاتلة في الراس ووصل الى المستشفى جثة هامدة".
وقال مصدر امني رسمي ان "قوات الاحتلال التي توغلت في منطقة جيزان النجار فتحت النار بكثافة تجاه منازل المواطنين حيث استشهد شراب وهو في منزله".
واوضح ان منازل عدة اصيبت باضرار "نتيجة لاطلاق النار الهمجي والعدواني من قوات الاحتلال التي تواصل عمليات القتل والعدوان ضد المواطنين العزل وممتلكاتهم".
التطورات السياسية
ونددت السلطة الفلسطينية بممارسات إسرائيل بارهاب الدولة المنظم والبشع وقال ناطق رسمي باسم السلطة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" إن ما يحدث على الأرض الفلسطينية، وداخل مدننا وقرانا ومخيماتنا، إرهاب دولة منظم من جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي لم يتوان لحظة واحدة في المضي قدماً بارتكاب جرائمه البشعة بحق أهلنا ومؤسساتنا، في ظل هذا الصمت الدولي التام على هذه الجرائم، بإيعاز وتنسيق مع بعض الجهات، فإن شعبنا الفلسطيني يرفع صوته عالياً وهو صوت الحق، مطالباً اللجنة الرباعية الدولية، والأمم المتحدة ومجلس الأمن، وكافة القادة في العالم، بالوقوف وقفة شرف وإنسانية، لوقف هذا العدوان الإرهابي الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني ومقدراته ومؤسساته وانسحاب فوري لجيش الاحتلال الإسرائيلي".
قالت مصادر بالامم المتحدة ومصادر دبلوماسية يوم الجمعة ان من المقرر مبدئيا ان يجتمع رباعي الوساطة في الشرق الاوسط والذي يضم كلا من واشنطن وموسكو والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة يومي 15 و16 تموز/ يوليو الجاري في نيويورك.
وقالت المصادر التي ادلت بهذه التصريحات شريطة عدم الافصاح عن هويتها ان من المتوقع ان ينضم ممثلون لكل من السعودية ومصر والاردن الى هذه المجموعة في اليوم الثاني من المحادثات بمقر الامم المتحدة.
وتتولى هذه المجموعة مهمة تنسيق الاستجابة الدولية لازمة الشرق الاوسط.
وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول لرويترز يوم الاربعاء انه سيجتمع قريبا مع اعضاء اخرين من رباعي الوساطة ومع زعماء عرب لاجراء محادثات جديدة بشأن الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.
ومن المرجح ان تتصدى هذه المحادثات للخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها الاوروبيين والعرب بشأن مستقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يدعو الرئيس الاميركي جورج بوش الى ابعاده عن السلطة.
وقال بوش في خطاب ادلى به في 24 حزيران /يونيو ان الفلسطينيين بحاجة الى زعماء "لا يشينهم الارهاب" وان واشنطن ستؤيد قيام دولة فلسطينية عندما يتولى هؤلاء الزعماء امر الفلسطينيين.
لكن زعماء اخرين في العالم واصلوا الاجتماع مع عرفات.
وحذر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان من ان هناك فجوات كبيرة في خطة بوش يتعين على واشنطن وشركائها الدوليين ملؤها.
وقال انان أن الشعب الفلسطيني هو وحده الذي يمكنه اختيار زعمائه وان من شأن اجراء انتخابات فلسطينية في الوقت الراهن ان يكون له اثر عسكي اذ قد تسفر عن تولي زعماء اكثر تشددا ممن هم في السلطة حاليا.
وفي سياق اخر، برر وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في حديث لصحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية اعادة احتلال اسرائيل الاراضي الفلسطينية "موقتا" ب"مكافحة الارهاب" واستبعد اجراء اي اتصالات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
واكد بيريز ان "المشكلة الرئيسية هي منع تسلل الارهابيين الى اسرائيل واذا لم يهتم الفلسطينيون بهذه القضية فان على الاسرائيليين تولي الامر".
واضاف "عندما كان القادة الفلسطينيون يملكون الوسائل (منع عمليات التسلل) لم يفعلوا شيئا (..) يجب اقامة سلطة من جديد في الاراضي ستكون فلسطينية او اسرائيلية ولكن لا يمكن ان تعم الفوضى".
وتابع بيريز ان عرفات "فقد الدعم الاميركي بخطأ منه ولا اعتقد انه كان عليه ان يعارض الارادة الاميركية".
واوضح ان اسرائيل "ليس من شأنها تعيين القادة الفلسطينيين لكنها تستطيع اختيار محادثيها. انني مستعد للتحدث الى اشخاص مثل ابو مازن او ابو علاء"، مستبعدا اي اتصال مع الرئيس الفلسطيني.
ويشير بيريز بذلك الى امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع احد ابرز المفاوضين الفلسطينيين مع اسرائيل.
وقال الوزير العمالي "لم التق ابو علاء منذ فترة من الوقت بسبب بعض المشاكل الصحية التي واجهها لكننا نبقى على اتصال بالهاتف".
واضاف "اذا قبلنا برؤية الرئيس الاميركي جورج بوش فعلينا الجلوس مع قادة فلسطينيين والبحث معهم في طريقة مساعدتهم لازالة الشكوك المتعلقة بالفساد او بتمويل الارهاب الموجهة الى السلطة الفلسطينية وخصوصا كيفية ضمان امنهم وامننا".
على الصعيد السياسي ايضا، تلقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس الجمعة رسالة خطية من رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا اثنار اكد فيها الاخير حرص الاتحاد الاوروبي على ايجاد حل للوضع الحالي في الاراضي الفلسطينية كما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية.
واضافت الوكالة ان "الرئيس عرفات تلقى اليوم رسالة خطية من رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا اثنار اعرب فيها عن اهتمام الاتحاد الاوروبي بالاحداث الجارية في المنطقة وتصميمه على ايجاد حلول للوضع الراهن".
واوضحت الوكالة ان اثنار قال في هذه الرسالة ان "المشاركين في اللجنة الرباعية توصلوا الى حد ادنى من الإجماع النسبي حول الجهود القادمة لحل الازمة" موضحا ان هذا "التحرك الفعال سيكون في ثلاثة اتجاهات هي الامنية والاقتصادية والمفاوضات السياسية نحو الحل النهائي".
ووصف رئيس الوزراء الاسباني السياسة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية بانها "غير مقبولة وتزيد من حدة التوتر والعنف ولن تجلب الامن والسلام للاسرائيليين والفلسطينيين" وفقا للوكالة.
وقالت الوكالة ان "اثنار اكد على استمرار الاتحاد الاوروبي في بذل الجهود لاقناع الحكومة الاسرائيلية بضرورة التقيد بقرارات الامم المتحدة".
من جهة ثانية بعث الرئيس عرفات برقية تهنئة الى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اعرب فيها عن الامل في حشد كل الطاقات العربية لمواجهة "العدوان والاحتلال" الاسرائيلي للمدن الفلسطينية استنادا الى الوكالة—(البوابة)—(مصادر متعددة)