اعتبر وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاحد ان حوالي 75 في المائة من الاراضي الافغانية باتت تعيش حالة استقرار، وفي الغضون، اعلن ناطق باسم زعيم الحرب الافغاني عبد الرشيد دستم انه سيتم قريبا اطلاق سراح 300 باكستاني اعضاء مفترضين في حركة طالبان من سجن في شمال البلاد، فيما حذرت منظمة الصحة العالمية من انتشار وباء الليشمانيا في كابول وامتداده الى دول الجوار.
سعى وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاحد الى الطمأنة بشأن الوضع في افغانستان التي قال ان "75 بالمئة من اراضيها مستقرة نسبيا".
وقال باول الى شبكة تلفزيون "ان.بي.سي" ان "حوالي 75 بالمئة من البلاد مستقرة نسبيا" واضاف "هناك حكومة انتقالية تعمل (..) وجيش وطني في طور الانشاء بمساعدة الولايات المتحدة".
بيد انه اعترف مع ذلك انه "لايزال هناك مشاكل في البلاد" مشيرا الى ان "الوضع غير مستقر بالكامل (..) هناك مشاكل شرق البلاد قرب الحدود الباكستانية تمثل مصدر قلق".
واوضح باول "لا تزال هناك خلافات بين زعماء الحرب والسلطة المركزية الجديدة غير اني اعتقد اننا انجزنا الكثير من الاشياء خلال اربعة اشهر".
وتأتي تصريحات باول في الوقت الذي صرح فيه وزير الخارجية الافغاني عبد الله عبد الله الاربعاء ان الادارة الانتقالية الافغانية تخشى تصاعد العنف.
وقال عبد الله "ان اعداء السلام سيحاولون جمع قواهم خلال الاسابيع القادمة قبل عقد اجتماع لويا جيرغا" المجلس التقليدي الذي ينعقد الشهر المقبل لانتخاب حكومة موقتة.
واضاف "علينا الاستعداد دون الوقوع في الفوضى والهلع (..) ان ذلك من شأنه ان يدعم تصميمنا على القضاء على ما تبقى من قوى الظلام".
الى ذلك، اعلن ناطق باسم زعيم الحرب الافغاني عبد الرشيد دستم الاحد ان من المقرر ان يتم قريبا اطلاق سراح 300 باكستاني اعضاء مفترضين في حركة طالبان من سجن في شمال افغانستان.
وقال الناطق فائز الله زكي ان "هذا القرار اتخذ خلال زيارة قام بها مؤخرا الجنرال دستم الى كابول واجرى خلالها مباحثات مع حميد قرضاي" رئيس الحكومة الانتقالية الافغانية.
واضاف "لقد تقرر ان يتم اطلاق سراح مجموعة من 300 رجل. وليتم ذلك لا بد من قدوم ممثلين عن باكستان لبحث هذه القضية. ونحن على استعداد لذلك في اي وقت".
وهؤلاء السجناء هم ضمن مجموعة من حوالى 800 باكستاني معتقلين في سجن شيبارغان عاصمة مقاطعة جوزجان شمال افغانستان. وهي ايضا مدينة الجنرال عبد الرشيد دستم اكثر قادة الشمال الافغاني نفوذا.
وقد جرى اعتقال الاف الباكستانيين الذين كانوا التحقوا بصفوف طالبان من قبل قوات تحالف الشمال خلال معارك جرت نهاية السنة الماضية. وقتل عدد كبير منهم خلال نقلهم الى سجن شيبارغان.
وبحسب فائز الله فان الرجال الذين سيتم اطلاق سراحهم لم يعودوا يشكلون تهديدا وذلك في الوقت الذي تواصل فيه قوات التحالف الدولي مطاردتها لفلول شبكة القاعدة وطالبان شرق افغانستان.
واضاف الناطق "بالطبع سيتم اتخاذ اجراءات حتى لا يتم اطلاق سراح اي سجين خطير".
وكان قرضاي اعلن اثر لقاء مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف في نيسان/ابريل ان عناصر طالبان المفترضين الذين لا يشكلون خطرا سيتم اطلاق سراحهم.
وكانت باكستان احد ابرز حلفاء حركة طالبان التي حكمت افغانستان بين سنة 1996 وسنة 2001 قبل ان تتم الاطاحة بها من قبل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة اثر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
من جهة ثانية، فقد دعت منظمة الصحة العالمية الاحد الدول المانحة الى تقديم مساعدات لافغانستان لوقف انتشار مرض الليشمانيا الذي يسبب تشوها في الجلد بعد ان اصاب 100 الف شخص في كابول.
وقالت المنظمة ان 100 الف شخص اصيبوا في كابول وحدها بالمرض الذي يسببه طفيلي تنقله ذبابة الرمال، وهي حشرة اصغر بثلاث مرات من البعوضة.
وتسبب لسعة هذه الحشرة تقرحات جلدية خطيرة وبقعا داكنة اللون على الوجه غالبا، تخلف ندوبا عميقة.
وقالت لوريتا هيبير جيرارديه، المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية ان "المرض ليس قاتلا لكننا قلقون لان انتقال السكان نحو المدن كفيل بنشره".
وقالت ان "الادوية المتوفرة كفيلة بمعالجة 70 الف شخص فقط، ونتوقع 250 الف اصابة هذه السنة"، مناشدة الدول المانحة تقديم نصف مليون دولار لتغطية تكاليف العلاج الذي يكلف 15 دولارا للشخص ويستمر من 8 الى 14 يوما.
وتخشى المنظمة من امتداد المرض الى الدول المجاورة وتنصح السكان بالنوم تحت الناموسيات حيث تنشط الذبابة في الليل.
وقد تكون الندوب الناجمة عن اللشمانيا معيقة لدى الشبان الافغان خصوصا لانها تهدد فرصهم في الزواج والعيش حياة طبيعية.
وقالت المنظمة ان مزار الشريف، في الشمال، وقندهار في الجنوب الشرقي، مهددتان ايضا بالمرض الذي اصاب اكثر من تسعة الاف شخص في جنوب باكستان.
وتضيف ان المرض تحول الى وباء نظرا لاهمال معالجته خلال سنوات الحرب الافغانية وغياب الاهتمام من قبل الدول المانحة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)