تيمور الشرقية تستعد للاحتفال باستقلالها

تاريخ النشر: 17 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يستعد اقليم تيمور الشرقية لاطول ليلة في تاريخه الفتي، سيحيي خلالها بعد غد الاحد استقلاله بحضور ممثلي 92 دولة والامين العام للامم المتحدة كوفي انان. 

وقال المنظمون ان مئة الف من السكان على الاقل ان لم يصل العدد الى مئتي الف، اي حوالي ثلث سكان هذا الاقليم، سيحضرون الاحتفالات في ديلي عاصمة هذه المنطقة الواقعة في جنوب شرق آسيا. 

ومن بين المدعوين لحضور ولادة امة جديدة في منتصف الليل (00،15 تغ من الاحد) ب12 طلقة مدفعية الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون. 

كما سيحضر الاحتفالات جورج سامبايو رئيس البرتغال، القوة المستعمرة السابقة والرئيسة الاندونيسية ميغاواتي سوكارنوبوتري التي فرضت بلادها احتلالا بالقوة والعنف لهذه الارض الصغيرة مدة 24 عاما، الى جانب رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد. 

وقد اعد برنامج للاحتفالات يستغرق سبع ساعات ويشمل مراسم دينية ونشاطات ثقافية ورقصات سيقدمها اطفال ستجري كلها قرب ديلي حول احدى ثلاث بحيرات مالحة في تاسي تولو او "البحار الثلاثة". 

وقد اعد هذا البرنامج منذ اشهر المدير الفني الاسترالي ايغناتيوس جونز الذي قال ان الاحتفالات "سترتدي طابع المنطقة". 

وستكون مغنية الاوبرا الاميركية بربارا هندريكس الفنانة الاجنبية الوحيدة التي ستنشد اغنية "الحرية" عندما يتم قبيل منتصف الليل، انزال علم الامم المتحدة التي تتولى ادارة الاقليم منذ 32 شهرا. 

وسيقوم انان بنقل السلطات مع رئيس البرلمان فرانشيسكو "لو اولو" غوتيريس. 

وفي منتصف الليل بالتوقيت المحلي، سيعلن غوتيريس رسميا استقلال الاقليم وسيرفع العلم الجديد لتيمور الشرقية. 

وبعد ذلك يقوم رئيس البرلمان بتنصيب الرئيس الجديد شانانا غوسماو زعيم حركة التمرد السابقة لذي حقق فوزا ساحقا في الانتخابات الشهر الماضي. 

وسيلي تنصيب الرئيس الجديد اطلاق العاب نارية قدمتها الصين وتايلاند وتشكل المرحلة الاخيرة من احتفال تبلغ كلفته 7،1 مليون دولار غطتها الامم المتحدة ودول عدة. 

وقد وصل حوالي 300 صحافي اجنبي الى المنطقة الهادئة عادة وتستعد حاليا لهذا الاحتفال. 

وفي كل مكان اعيد طلاء الابنية ونصبت المنصات وزرع الياسمين الهندي في الحديقة التي سيتناول فيها المدعوون العشاء في الهواء الطلق الاحد بحراسة رجال امن استراليين. 

وخارج ديلي، ستنظم احتفالات في كل من المناطق ال13. 

وقال الناشط السابق انطونيو اروجو "لم نحلم باستقلال كهذا يوما". واضاف "كنا نعتقد اننا سنستمر في الموت من اجل حريتنا لكن الشمس اشرقت الآن بعد الظلمات". 

وكان سكان تيمور الشرقية عبروا عن تأييدهم في آب/اغسطس 1999 للاستقلال عن اندونيسيا التي اجتاحت المستعمرة البرتغالية السابقة في 1975. 

وتشير تقديرات الى موت حوالي مئتي الف من سكان المنطقة في المعارك ولكن بشكل رئيسي بسبب الجوع والامراض خلال فترة الاحتلال هذه. 

وقد اثارت نتائج الاستفتاء الذي نظمته الامم المتحدة في 1999 غضب الميليشيات الموالية لاندونيسيا التي شكلها جيش جاكرتا، فقتلت ما بين 600 والفي مدني ودمرت حوالي 80% من البنية التحتية للمنطقة. 

وبعد وصول قوة دولية متعددة الجنسيات، تولت الامم المتحدة ادارة الاقليم. 

ويفترض ان يعتمد مجلس الامن الدولي اليوم الجمعة قرارا يقضي بانشاء بعثة مساندة للامم المتحدة في تيمور الشرقية تضم في تشكيلتها خمسة آلاف عسكري و1250 من عناصر الشرطة. 

ويفترض ان تتولى هذه البعثة مهامها خلفا للادارة الانتقالية للامم المتحدة لتيمور الشرقية. 

وستكون تيمور الشرقية التي يشكل الريف 80% من مساحتها افقر بلد في آسيا وسيعتمد خلال سنوات على الاقل على المساعدة الدولية لتحقيق التوازن في ميزانيته المتواضعة. 

وقد اكد غوسماو ان التحدي الاول الذي سيكون على بلده مواجهته هو الفقر.