استشهد فلسطينيان في انفجار سيارة بالقرب من وادي عارة شمال اسرائيل، فيما استشهد فتى بعيد اعتقاله من قبل قوات الاحتلال في القدس، وفي الغضون، قتلت اسرائيلية طعنا في القسم الغربي من المدينة المقدسة، وفيما "صفح" عرفات عن شارون، ودعاه للعودة الى المفاوضات، فقد نفى البيت الابيض ما اعلنه بن اليعازر من ان تشيني ابلغه ان بامكان اسرائيل شنق عرفات، وبدوره اعتذر بن اليعازر رسميا لتشيني مؤكدا في بيان رسمي ان الاخير لم يقل هذه العبارة.
اعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي اجتياح بلدة طمون شمالي مدينة نابلس في الضفة الغربية، واحتلتها بالكامل فجر اليوم، بعد أن كانت انسحبت منها لفترة وجيزة في وقت سابق.
وقد فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على الفور في البلدة، وشنت عمليات مداهمة وتفتيش لبيوت المواطنين، اسفرت عن اعتقال عدد منهم.
وفي الغضون، تمركزت حشود عسكرية على مداخل بلدة طوباس المجاورة تمهيدا على ما يبدو لاجتياحها.
شهيدان في انفجار سيارة
من جهة ثانية، استشهد فلسطينيان مساء الجمعة وذلك في انفجار سيارة بالقرب من منطقة وادي عارة المحاذية للخط الاخضر شمال اسرائيل.
ونقلت صحيفة هارتس عن الشرطة الاسرائيلية اشتباهها بان الشهيدين كانا في طريقهما لتنفيذ عملية في اسرائيل عندما وقع خلل ما ادى الى انفجار العبوة التي كانا يحملانها في السيارة.
واشار متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية الى الاعتقاد بان الشهيدين كانا يخططان لتنفيذ عملية تفجير ضخمة داخل احدى المدن الاسرائيلية القريبة من الخط الاخضر ضمن المنطقة الشمالية.
واعلن المتحدث يورام زامير، "ان العبوة على ما يبدو انفجرت قبل اوانها".
من جهة ثانية، فقد توفيت اسرائيلية متاثرة بعدة طعنات تعرضت لها من قبل مجموعة ملثمين هاجموها في القدس الغربية ظهر الجمعة.
وكانت الشرطة الاسرائيلية قامت بمطاردة المهاجمين، بعد تلقيها اتصالا هاتفيا من امراة شهدت الهجوم، وقالت انها سمعت صوت اطلاق نيران في المكان، وقد تمخضت المطاردة بداية عن اعتقال شخصين يشتبه بانهما كانا من ضمن مجموعة الملثمين، وطبقا للشرطة فقد استشهد احدهما بعيد القبض عليه فيما يعاني الثاني اصابات "طفيفة" تعرض لها اثر اطلاق النار عليه .
وطبقا للشرطة فقد استشهد الفتى الفلسطيني البالغ 14 عاما والذي "انهار بعد وقت قصير من القبض عليه، ثم توفي برغم محاولات اسعافه من قبل العاملين التابعين لنجمة داوود (مساوية في المهام للصليب الاحمر)".
ونسبت صحيفة هارتس الى مسؤولين اسرائيليين قولهم ان جثمان الشهيد سيخضع لعملية "تشريح لتحديد سبب وفاة الفتى الذي لم تظهر على جسده اية علامات لاصابات بالرصاص، كما لم تبد عليها اثار جراح".
ولاحقا اعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان الشهيد والمصاب قدما من منطقة ابو طور في القدس الشرقية، مشيرة الى انه تم اعتقال شابين اخرين للاشتباه بانهما كانا من ضمن المجموعة المهاجمة، وقالت ان الشابين من سكان منطقة ابوطور ايضا.
اصابة 11 فلسطينيا
إلى ذلك افادت مصادر في المستشفيات الفلسطينية ان 11 فلسطينيا اصيبوا بجروح الجمعة بالرصاص الاسرائيلي المغلف بالمطاط في رام الله في الضفة الغربية.
واوضحت المصادر ان الجرحى اصيبوا اثناء صدامات بين متظاهرين فلسطينيين وعسكريين اسرائيليين في محيط مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر.
وهاجم المتظاهرون وعددهم بضع مئات معظمهم من الشبان، العسكريين بالحجارة فرد هؤلاء باطلاق القنابل المسيلة للدموع والرصاص المغلف بالمطاط بحسب المصادر.
عرفات يصفح عن شارون
وعلى صعيد اخر، فقد صفح رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، عن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، ودعاه الى استئناف مفاوضات السلام، وذلك في مقابلة مع صحيفة يديعوت احرونوت نشرت امس.
وقال عرفات للصحيفة، ان "على القائد ان يعرف كيف يسامح، انني اصفح عن شارون، ومن كل قلبي اوجه له الرسالة التالية: من فضلك، شارون، فلنعد الى طاولة المفاوضات".
صرح
واضاف رئيس السلطة مخاطبا شارون في المقابلة "لنعد الى الاوقات الطيبة القديمة التي عشناها معا في (واي) ونوقع اتفاق شجعان كما فعلنا مع رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو".وذلك في اشارة الى الاتفاق الانتقالي الذي ابرم في واي بلانتيشن في 1998، فيما كان شارون وزيرا للخارجية في حكومة نتنياهو.
الى ذلك، فقد طالب عرفات الاسرائيليين باحترام الاتفاقات الموقعة بينها والسلطة منذ اوسلو (1993)، وفي السياق، فقد اتهم شارون بـ "التصرف كديكتاتور حيال العالم اجمع".
بن اليعازر يعتذر والبيت الابيض ينفي
الى هنا، وقدم وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر، اعتذارا رسميا الجمعة لمسؤولين في الادارة الاميركية بسبب "كشفه للصحافة ملاحظات ابدوها" حيال السلطة ورئيسها عرفات، وذلك خلال اجتماعات مغلقة مع الوزير الاسرائيلي الذي يزور واشنطن حاليا.
وقالت صحيفة هارتس ان الملاحظات كانت صادرة من نائب الرئيس الاميركي ريتشارد ديك تشيني، ومستشارة بوش لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس.
وكان بن اليعازر ابلغ الى صحيفة يديعوت احرونوت انه فوجئ بالموقف المتشدد الذي يتبناه المسؤولون في الادارة الاميركية، بمن فيهم تشيني، ضد ياسر عرفات.
وقال بن اليعازر "في هذا الموضوع، كان تشيني متطرفا اكثر مني"، مضيفا انه عندما تحادث مع رايس، اخبرته ان التعامل مع عرفات يشكل مضيعة للوقت.
واضاف قائلا للصحيفة ان نائب الرئيس الاميركي "قال لي.. فيما يتعلق بي ارى انكم تستطيعون حتى شنقه".
وبحسب هارتس، فقد اضطر وزير الدفاع الاسرائيلي للاعتذار رسميا لرايس وتشيني، اللذين اعربا عن غضبهما مما نقله بن اليعازر عن لقائه بهما.
وطبقا للقناة الثانية في التليفزيون الاسرائيلي، فقد رفض هذان المسؤولان طلب بن اليعازر لقاءهما للاعتذار عما نسبه اليهما، وهو ما اضطره لابلاغ اعتذاره عبر مساعديهما.
وقال بن اليعازر في بيان بالخصوص، انه لم ينسب مثل هذه الملاحظات الى تشيني، موضحا ان " ايا من المسؤولين الاميركيين لم يبلغني ان التعامل مع عرفات يشكل مضيعة للوقت".
ومن ناحيته، وصف المتحدث باسم البيت الابيض اري فليشر الملاحظات المنسوبة الى تشيني، على انها عبارة عن "احلام"، فيما اعلن مسؤول اميركي كبير ان "تشيني ورايس لم يقولا في الخفاء شيئا لم يقله الرئيس بوش في العلن".
خيبة امل اسرائيلية في اداء شارون اقتصاديا
من ناحية ثانية، اظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "يديعوت احرونوت" الجمعة ان الغالبية الساحقة من الاسرائيليين لا تزال تحتفظ بثقتها الكاملة برئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون رغم تعبيرها عن الخيبة من ادائه لا سيما في المجال الاقتصادي.
وحول سؤال "ارييل شارون، هل هو رئيس وزراء يحظى بمصداقية؟" رد 66% ايجابا مقابل 33% سلبا وبقي 1% بدون رد.
واعتبر 68% ان شارون هو رئيس وزراء جيد مقابل 32% اعتقدوا العكس. واخيرا اعتبر 61% انه قادر على قيادة البلاد بنجاح مقابل 38% ولم يعط 1% أي رد.
وابدى حوالى 73% عدم ارتياحهم لادائه في مجال الاقتصاد الذي يشهد انكماشا قويا مقابل 23% عبروا عن رضاهم و4% بدون رد.
وكان استطلاع لصحيفة "معاريف" اشار الاسبوع الماضي إلى تراجع شعبية شارون للمرة الاولى منذ عدة اشهر.
وحول سؤال "هل انتم راضون ام لا عن الطريقة التي يعمل فيها ارييل شارون بصفته رئيسا للوزراء؟" رد 48% ايجابا فيما عبر 43% عن استيائهم ولم يبد 9% أي رأي.
وشمل استطلاع "يديعوت احرونوت" عينة من 502 شخصين من الراشدين مع هامش خطأ يبلغ 5،4%.—(البوابة)—(مصادر متعددة)