استشهد ثلاثة فلسطينيين، فيما قتل اربعة اسرائيليين واصيب سبعة اخرون، مساء اليوم الاثنين، وذلك في ثلاث عمليات فدائية منفصلة، نفذت الاولى بسيارة مفخخة قرب مستوطنة معاليه ادوميم في الضفة، في حين قام بتنفيذ الثانية فلسطيني كمن لقافلة سيارات اسرائيلية على طريق مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة، وفي الثالثة تسلل استشهادي الى مستوطنة موراغ قرب خان يونس جنوبي القطاع.
وقد اعلنت كتائب شهداء الاقصى، الذراع العسكري لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مسؤوليتها عن اثنتين من هذه العمليات، وهما عملية معاليه ادوميم و عملية كيسوفيم.
عملية معاليه ادوميم
في العملية الاولى، استشهد فلسطيني فيما لقي ضابط شرطة اسرائيلي مصرعه، واصيب ضابط اخر على الاقل، وذلك اثر تفجير الشهيد سيارة مفخخة ، قرب حاجز عسكري على الطريق بين مستوطنة معاليه ادوميم والقدس.
وقالت تقارير اسرائيلية ان الشهيد كان فجر السيارة بعد ان اوقفته وحدة متحركة من قوة شرطة مستوطنة معاليه ادوميم، بينما كان في طريقه الى القدس.
وقالت صحيفة هارتس ان ضابطي الوحدة اللذين اشتبها بالسيارة، قاما بداية بمتابعتها، ولما انتبه الفلسطيني اليهما، اوقف السيارة غير بعيد من حاجز تفتيش (العزايم) المقام على الطريق، ثم ترجل محاولا الفرار الى بلدة العيزرية، غير ان الضابطين قبضا عليه واعاداه الى السيارة لتفتيشها، ولدى وصول الثلاثة اليها لجأ الفلسطيني لتفجيرها بجهاز تحكم، ما اسفرعن استشهاده ومصرع احد الضابطين واصابة الاخر.
ومن ناحيتها، اعلنت الاذاعة انه من غير الواضح بعد فيما اذا كانت السيارة قادمة من ناحية اريحا في الضفة، او من احدى القرى المجاورة للقدس من مثل ابوديس، غير ان الاذاعة قالت ان الشرطة الاسرائيلية تعتقد بان الاستشهادي كان يقصد التوجه الى القدس الغربية لتنفيذ العملية في قلب المدينة.
الى ذلك، واعلنت كتائب شهداء الاقصى، الذراع العسكري لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤوليتها عن العملية، طبقا لما ذكرته قناة الجزيرة التليفزيونية.
واوضحت كتائب الاقصى ان الشهيد يدعى ياسر عودة 34 سنة من قرية الدوحة شرق بيت لحم في الضفة.
وهذه ثاني عملية تعلن كانت كتائب شهداء الاقصى مسؤوليتها عنها خلال اقل من اربع وعشرين ساعة، حيث تبنت عملية الخضيرة الفدائية التي وقعت مساء امس الاحد واستهدفت قاعدة المعسكر 80 شمال اسرائيل، وهي العملية التي اسفرت عن اصابة خمسة اسرائيليين واستشهاد منفذيها الاثنين.
عملية كيسوفيم
الى ذلك، استشهد فلسطيني، فيما قتل ثلاثة اسرائيليين، هم مستوطنة وجنديان، مساء اليوم الاثنين في كمين نصبه الشهيد لقافلة سيارات اسرائيلية كانت تمر بالقرب من تقاطع كيسوفيم قرب تجمع مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة، وذلك بعد اقل من ساعتين على عملية معاليه ادوميم.
وقالت التقارير الاولية ان ستة اسرائيليين اخرين اصيبوا في العملية، اثنان منهم في حال الخطر.
واضافت التقارير ان الشهيد الذي كمن على طريق يصل بين تجمع مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة وتقاطع كيسوفيم باتجاه اسرائيل، كان فتح النار من مسافة قريبة على قافلة سيارات اسرائيلية، ثم القى قنبلة باتجاهها، ولدى حضور قوات من الجيش الاسرائيلي الى المكان، تبادل الشهيد اطلاق النار معها، وعندما انتهت ذخيرته، قام بتفجير نفسه.
وقد اعلنت كتائب شهداء الاقصى المقربة من حركة فتح مسؤوليتها عن العملية، والتي قالت في بيان ان الذي نفذها كان" الشهيد البطل محمد محمود القصير (19 عاما) من مدينة رفح بجنوب قطاع غزة".
عملية موراغ
وفي تطور متسارع، استشهد فلسطيني على الاقل برصاص الجنود الاسرائيليين خلال عملية تسلل مساء اليوم الاثنين الى مستوطنة موراغ بالقرب من خان يونس جنوب قطاع غزة، وفق ما افاد مصدر امني.
وتقول تقارير اولية ان فلسطينيين كانا تسللا الى المستوطنة حيث يجري البحث حاليا عن الفلسطيني الثاني المفترض.
اعمال تمشيط في مستوطنة اورنيت في الضفة
في سياق اخر، بدات القوات الاسرائيلية أعمال تمشيط تمشيط واسعة النطاق في مستوطنة أورنيت - الضفة الغربية، إثر تلقيها معلومات عن تسلل فلسطيني الى داخلها لتنفيذ عملية، وذلك طبقا لما ذكرته صحيفة يديعوت احرونوت مساء اليوم.
اربع جريحات وطفلين في قصف وتوغل اسرائيلي في غزة
الى هنا،وافادت مصادر امنية وطبية فلسطينية اليوم الاثنين ان اربع فلسطينيات وطفلين من عائلة واحدة اصيبوا بشظايا قذائف مدفعية اسرائيلية خلال عملية توغل بالدبابات جنوب شرق خان يونس بقطاع غزة.
وقالت المصادر الطبية "ان امراة فلسطينية (30 عاما) وثلاث من بناتها اصبن بشظايا قصف مدفعي اسرائيلي كما اصيب طفلان من نفس العائلة وهي عائلة البحيصي اثناء وجودهم داخل منزلهم قرب خان يونس جنوب قطاع غزة بالقرب من مستوطنة موراج والذي اصيب باضرار نتيجة القصف".
واوضح مصدر امني لوكالة فرانس برس "ان وحدة من الجيش الاسرائيلي ترافقها الدبابات العسكرية الاسرائيلية توغلت لمئات الامتار في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية جنوب شرق مدينة خان يونس وسط اطلاق نار كثيف وقصف مدفعي ثقيل حيث بدات عملية تفتيش في المنطقة".
واكد شهود انهم سمعوا قبل ذلك تبادلا لاطلاق نار بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي قرب مستوطنة موراج.
اسرائيل تمنع ذوي استشهاديين من التوجه الى مكة المكرمة
الى ذلك منعت قوات الاحتلال الاسرائيلي ذوي استشهاديين ومقاتلين فلسطينيين من التوجه الى المملكة العربية السعودية لاداء فريضة الحج.
وقال يوسف جبران مدير مؤسسة رعاية اسر الشهداء الفلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اوقف السبت والاحد عن جسر الملك حسين (جسر اللنبي) الفاصل بين الضفة الغربية والاردن، 25 شخصا استشهد اولادهم في عمليات استشهادية او خلال تبادل اطلاق النار مع الجنود الاسرائيلين ومنعهم من السفر الى المملكة العربية السعودية لاداء فريضة الحج.
واضاف ان الاسرائيليين منعوا هؤلاء الاشخاص من مغادرة الاراضي الفلسطينية لاداء فريضة الحج.
وقال حسين طويل من البيرة بالقرب من رام الله وهو والد استشهادي فلسطيني ان السلطات الاسرائيلية طلبت منه بالاضافة الى ذلك التوجه الى مكتب المخابرات الاسرائيلية في المنطقة خلال شهرين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)