اعلنت الجبهة الشعبية مسؤوليتها عن قتل ضابط اسرائيلي قرب كنيسة المهد في بيت لحم الليلة الماضية. وفي المقابل قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيين وجرحت ثالثا بزعم انهم كانوا يعتزمون مهاجمة مستوطنة في قطاع غزة. كما قتلت طفلا وجرحت عشرة فلسطينيين خلال مواجهات في قلقيلية.
افادت مصادر اسرائيلية ان ضابطا إسرائيليا لقي مصرعه مساء امس الثلاثاء بنيران قناص فلسطيني على مقربة من كنيسة المهد في مدينة بيت لحم شمال الضفة الغربية.
واوضحت المصادر ان قناصا فلسطينيا اطلق النار على الضابط، وهو نقيب في وحدة المدرعات، بينما يتفقد سيارة تم تفجيرها للاشتباه بانها مفخخة، فأصابه في عنقه، ما اسفر عن مصرعه على الفور.
وقد تبنت الجبهة الشعبية، المسؤولية عن قتل هذا الضابط.
وعقب مقتل هذا الضابط، اقتحمت الدبابات الاسرائيلية المدينة للمرة الاولى منذ نحو ستة اشهر، حيث فرضت حظر تجول شاملا عليها، وبدات عملية تمشيط واسعة بحثاً عن القناص.
شهيدان في قطاع غزة
وفي وقت لاحق الليلة الماضية، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين اثنين وجرح ثالثا قرب مستوطنة "دوغيت" في شمال قطاع غزة.
وقال الجيش انه اطلق النار على الفلسطينيين الثلاثة بعد رفضهم الانصياع لاوامره اليهم بالتوقف. وزعم الجيش انه بحوزة الثلاثة على قنابل يدوية وسكينا مشيرة الى انهم كانوا يعتزمون تنفيذ عملية فدائية داخل المستوطنة.
وكانت قوات الاحتلال فتحت الليلة الماضية نيران رشاشاتها الثقيلة واطلقت قذائف باتجاه منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم في رفح، جنوب قطاع غزة.
وأفاد شهود أن دبابة اسرائيلية متمركزة بالقرب من بوابة صلاح الدين جنوب رفح، أطلقت قذائفها تجاه منازل المواطنين وممتلكاتهم في المناطق المحاذية، دون الاشارة الى اصابات او اضرار.
وفي سياق متصل، توغلت قوات الاحتلال في مخيم يبنا قرب مدينة رفح على الحدود مع مصر، حيث هدمت احد المنازل قبل ان تنسحب في وقت لاحق.
استشهاد طفل واصابة عشرة فلسطينيين في قلقيلية
على صعيد اخر، أفادت مصادر فلسطينية، ان القوات الاسرائيلية قتلت طفلاً فلسطينيًا في التاسعة من عمره كما جرحت عشرة آخرين خلال اشتباكات بينها وشبان فلسطينيين في مدينة قلقيلية شمال الضفة.
وقالت المصادر ان الجنود الاسرائيليين فتحوا النار على مجموعة من الشبان وسط المدينة بزعم انهم كانوا يهمون بالقاء زجاجات حارقة باتجاههم.
واندلعت أعمال العنف بعد ان الغت اسرائيل خطط تخفيف الاجراءات المشددة على تحركات الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بمناسبة عطلة عيد الأضحى متعللة بزيادة احتمالات وقوع تفجيرات.
وقال مسؤولو مستشفى فلسطيني في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية ان الصبي البالغ من العمر ثماني سنوات توفى بعد اصابته في صدره بنيران قوات اسرائيلية تعرضت لهجوم من راجمي حجارة. وقالوا ان عشرة فلسطينيين اخرين اصيبوا بجروح.
وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجنود في قلقيلية اطلقوا النار على ثلاثة فلسطينيين القوا عليهم قنابل حارقة. وقالت المصادر انها ليس لديها على الفور معلومات بشأن الاصابات بين الفلسطينيين
وأعلنت السلطات الاسرائيلية الاحد ان القيود المفروضة على التنقل والتي فرضت في محاولة لقمع الانتفاضة المستمرة منذ ٢٨ شهرا ستخفف خلال عطلة عيد الاضحى المستمرة اربعة ايام.
ولكن الحكومة تراجعت عن قرارها بسبب ما وصفته بزيادة خطيرة في الانذارات التي وجهتها المخابرات من محاولة فلسطينيين التسلل عبر الحدود التي يسهل اختراقها بين الضفة الغربية واسرائيل لتنفيذ هجمات.
اعتقال 25 فلسطينيا
الى ذلك، اعتقلت القوات الاسرائيلية خلال الليلة الماضية 25 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية.
ففي بلدة كفر نعمة قضاء مدينة نابلس اعتقلت القوات الاسرائيلية إياد خليفة والذي تتهمه بالانتماء لحركة الجهاد الإسلامي والوقوف وراء عدة عمليات إطلاق نار على مواقع صهيونية بالإضافة إلى تجنيد استشهاديين.
كما اعتقلت قوة أخرى ثلاثة فلسطينيين تتهمهم بالانتماء لحركة حماس في بلدة بيتونيا في مدينة القدس المحتلة.
كما اعتقلت القوات الصهيونية 21 فلسطينيا في مخيم بلاطة وبلدة كفر قليل في نابلس ومدينة جنين شمال فلسطين وبلدة حوسان غرب مدينة بيت لحم.
تاجيل لقاء امني فلسطيني اسرائيلي
في هذه الاثناء، اعلنت مصادر اسرائيلية اليوم الاربعاء، ان لقاء امنيا كان مقررا عقده الثلاثاء بين وزير الداخلية الفلسطيني هاني الحسن ومدير مكتب ارييل شارون دوف فايسغلاس، تاجل لعدة ايام.
وقالت الصحف الاسرائيلية والفلسطينية ان اللقاء كان سيبحث في فرض وقف لاطلاق النار وتدابير اعادة نشر شرطيين فلسطينيين في مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية والتي اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها في حزيران/يونيو.
وكان فايسغلاس اكد وجود اتصالات بين الجانبين على اعلى مستوى بهدف وقف اطلاق النار.
وقال المسؤول الاسرائيلي للاذاعة العامة "عقدت بالفعل لقاءات قبل الانتخابات (التشريعية في اسرائيل في 28 كانون الثاني/يناير) وبعدها، لاقناع الفلسطينيين بوضع حد لاعمال العنف".
واكد ان هذه الاتصالات ترمي الى ابرام اتفاقات امنية يتولى بموجبها الفلسطينيون مسؤولية القطاعات التي ينسحب منها الجيش الاسرائيلي وعليهم منع شن هجمات على اسرائيل.
وكشف التلفزيون الاسرائيلي مساء الجمعة ان شارون التقى امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) قبل الانتخابات التي جرت في 28 من الشهر الماضي وفاز فيها حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه. وكان التقى ايضا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو العلاء).
وقد استقبل وزير الخارجية الاردني مروان المعشر فايسغلاس ومستشارا سياسيا لشارون الاحد في عمان لاجراء محادثات حول ايجاد تسوية للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
