ثلاثة شهداء وجرح خمسة جنود إسرائيليين.. السلطة تدرس ''خريطة الطريق''

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل الجيش الاسرائيلي صباح اليوم الخميس ثلاثة فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. فيما اصيب خمسة جنود اسرائيليين في جنين ونابلس بينهم ضابط. وفي الصعيد السياسي تدرس السلطة الفلسطينية ردها على "خريطة الطريق" التي كانت تسلمت نسختها الأصلية المعدلة من واشنطن. 

قالت مصادر عسكرية إسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي تمكن من قتل قائد حركة الجهاد الاسلامي في جنين بعد اشتباك بالاسلحة النارية اسفر ايضا عن اصابة اربعة جنود اسرائيليين بجروح بينهم ضابط، وقد وقع الاشتباك الليلة الماضية خلال عملية توغل في المدينة. كما اصيب جندي اخر في مدينة نابلس وفي غزة استشهد احد نشطاء كتائب القسام بالقرب من مستوطنة "نتساريم". 

وقالت المصادر ذاتها ان الجيش الاسرائيلي حاصر منزل الشهيد حمزة ابو الرب وطالبوه بالاستسلام وقد وقع اشتباك بالاسلحة النارية اسفر عن اصابة الجنود الاربعة بجروح متفاوتة. 

وفي سياق متصل، قالت مصادر اعلامية لـ"البوابة" ان الجيش الاسرائيلي قتل فلسطينيا في نابلس يدعى أحمد طبينة، (17 عاما) خلال مواجهات مع قوات الاحتلال كما اصيب جندي اسرائيلي خامس في مدينة نابلس خلال اشتباك مع مسلحين فلسطينيين. 

وفي الغضون واصلت قوات الاحتلال حملة الاعتقالات واعتقلت ستة فلسطينيين في بلدة حوسان كما اعتقلت ثلاثة فلسطينيين في بيت لحم. 

وفي غزة، نقلت وكالة الانباء الكويتية عن مصادر فلسطينية وشهود عيان قولهم ان ناشطا في كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس، استشهد بنيران جيش الاحتلال قبيل منتصف الليلة بالقرب من ‏ ‏مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة. ‏ ‏ 

وقالت مصادر في حركة حماس ان عضوا من كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري ‏ ‏للحركة كان في "مهمة استطلاعية" لرصد تحركات الجيش الاسرائيلي عندما أطلق الجنود ‏ ‏الاسرائيليين النار باتجاهه فارداه قتيلا. ‏ ‏ 

وقال شهود عيان انهم سمعوا صوت عدة انفجارات ناجمة عن قذائف مدفعية اتبعت ‏ ‏باطلاق نار من أسلحة رشاشة في المنطقة المحيطة بالمستوطنة والتي تبعتها تحركات ‏ ‏لدبابات الاحتلال. ‏ ‏  

واعلن ناطق باسم جيش الاحتلال أن جنوده أطلقوا النار عندما لاحظوا أحد ‏ ‏الفلسطينيين يقترب من محيط المستوطنة فأطلقوا باتجاهه النار مما أدى إلى مقتله. 

خريطة الطريق 

وعلى الصعيد السياسي، قال وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه ‏ ‏امس ان اللجنة الفلسطينية العليا للمفاوضات بحثت في اجتماع ترأسه رئيس السلطة ‏ ‏الفلسطينية ياسر عرفات اليوم الأفكار الواردة في الخطة المعدلة لـ(خريطة الطريق) ‏ ‏"بدقة وعمق".‏ ‏ 

واضاف في تصريح الى الصحافيين ان السلطة الفلسطينية بدأت العمل من اجل اعداد ‏ ‏الملاحظات الفلسطينية عليها ومواصلة مناقشتها مع أطراف عربية ودولية أخرى. ‏ ‏  

وأوضح ان المشاركين في الاجتماع أجروا "نقاشا مفصلا" حول الخطة التي سلمتها ‏ ‏الولايات المتحدة الى السلطة الفلسطينية قبل أيام .‏ ‏  

واكد وجود توجه ايجابي نحو الخطة في القيادة الفلسطينية بيد انه قال " ان هناك ‏ ‏بعض النقاط التي تحتاج الى توضيح وتفصيل محدد لاسيما في ما يتصل بموضوع الاشراف ‏ ‏والرقابة الدولية على تنفيذ كل الخطوات الواردة في الخارطة". ‏ ‏ واعتبر انه "ودون وجود طرف ثالث دولي بين الفلسطينيين والاسرائيليين فان ‏ ‏اسرائيل ستعمل كعادتها على التهرب من أي التزام واضح .‏ ‏  

ودعا عبدربه المجتمع الدولي وأطراف اللجنة الرباعية الى العمل على وقف فوري ‏ ‏للنشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية والقطاع واجبار اسرائيل على الانسحاب من ‏ ‏المناطق التي احتلها بعد ال28 من ايلول/سبتمبر عام 2000 وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ‏ ‏الدولي في هذا الشأن. ‏ ‏ 

وقال في هذا السياق " ما يهم الفلسطينيين هو أن تكون هناك رقابة واشراف دولي ‏ ‏وضمانات دولية لوقف الاستيطان والانسحاب الاسرائيلي وفق قرارات مجلس الأمن ‏ ‏الدولي".‏ ‏ 

كما اوضح " ان الفلسطينيين لا يريدون أن يكون مصير خطة (خارطة الطريق) كمصير ‏ ‏غيرها من التقارير والخطط السابقة التي رفضت حكومات اسرائيل المتعاقبة تطبيقها او ‏ ‏الالتزام بها". ‏ ‏  

وكانت صحيفتا "معاريف" و"هآرتس" الاسرائيليتان قد كشفتا النقاب امس عن أن ‏ ‏الصيغة المعدلة ل(خريطة الطريق) الأميركية التي نقلت الى مكتب شارون لا تتضمن أي ‏ ‏مطالبة باخلاء المستوطنات لكنها لا تشترط ايضا استمرار المسيرة السلمية بوقف ما ‏ ‏تسميه الارهاب.‏ ‏ وقالتا ان مصادر حكومية اسرائيلية اعربت عن ارتياحها لأن الصيغة الجديدة لم ‏ ‏تتضمن الدعوة الى اخلاء المستوطنات التي " تعرقل التواصل الاقليمي بين المدن ‏ ‏الفلسطينية وتجمد بناء المستوطنات" .‏ ‏  

كما ذكرت الصحيفتان ان اعضاء حكومة شارون مستاؤون لأن الخارطة لا تتضمن طلبا ‏ ‏حاسما باقصاء رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات كما تطالب حكومة شارون—(البوابة)—(مصادر متعددة)