ثلاثة من خمسة في هيئة سلامة النقل الأميركية أدانوا البطوطي في حادثة البوينغ المصرية

تاريخ النشر: 11 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شارفت هيئة سلامة النقل الأميركية على الانتهاء من التقرير النهائي حول أسباب كارثة البوينغ المصرية التي هوت في المحيط أل أطلسي في تشرين الأول/ اكتو بر عام 2000، بعد 40 دقيقة إقلاع من مطار جون كينيدي. وقد أرجع ثلاثة من أصل خمسة أسباب السقوط إلى مساعد الطيار البطوطي. 

وقالت مصادر صحفية عربية إن ثمة أنباء تفيد ببحث المسؤولين الأميركيين حول احتمال إعادة النظر في السبب وراء سقوط البوينغ 767 في رحلتها من نيويورك إلى القاهرة، وقالت صحيفة الشرق الأوسط العربية الصادرة في لندن إن المحققين الأميركيين انقسموا على أنفسهم حول السبب وراء الحادث الذي راح ضحيته 217 شخصا، هم كل ركابها وطاقمها، وإن بعض أعضاء مجلس هيئة سلامة النقل أبدوا ميلا وترجيحا لوجهة النظر المصرية، وطرح أحدهم إعادة ملف الحادث للتحقيق واستكمال الجوانب التي لم تغطها التحقيقات، وإن هؤلاء الأعضاء يلاقون معارضة وضغوطا شديدة داخل هيئة سلامة النقل للعدول عن موقفهم. 

وأضافت الصحيفة استنادا إلى مصادرها أن مصر للطيران قد تطلب استكمال الاختبارات بشكل منفرد مع بوينغ في ما يتعلق بمجموعة الذيل في الطائرة ولكن بعد صدور التقرير النهائي واتخاذ الإجراءات القانونية حياله. 

إلى ذلك تحدثت مجلة "أفيشن ديلي" المتخصصة في شؤون الطيران أن المسؤولين الأميركيين بالهيئة ما زالوا عاجزين عن تحديد دقيق لسبب الحادث أو الوصول لدلائل مادية قوية وملموسة حول ما يمكن أن يتبناه التقرير النهائي للحادث. 

وقالت المجلة نقلا عن مصدر رفيع بهيئة سلامة النقل إن أعضاء مجلس الهيئة البالغ عددهم خمسة أعضاء انقسموا على أنفسهم حول أسباب الحادث وفشلوا في الحصول على إجماع الأعضاء على التقرير النهائي حيث تبنى ثلاثة أعضاء إدانة مساعد الطيار المصري جميل البطوطي بإسقاط الطائرة عمدا، في حين رفض عضوان من الخمسة التوقيع على التقرير بهذه الصورة. 

ونقلت المجلة عن مصادر بهيئة سلامة النقل تحذيراتها من أن صدور التقرير النهائي لحادث الطائرة المصرية بأي نتيجة أقل من الإجماع على السبب الحالي ـ أي إدانة البطوطي ـ سيمثل ضربة قوية لمجلس هيئة سلامة النقل، خاصة بعد قرار الهيئة الأخير إعادة النظر في السبب المحتمل وراء حادث الطائرة الفرنسية الذي تولت الهيئة التحقيق فيه، وهو القرار الذي عارضه عضو واحد بمجلس هيئة سلامة النقل ورجحه أربعة أعضاء بعد أن تقدم الفرنسيون باعتراض على نتيجة التقرير النهائي. 

وفي السابق رفضت شركة مصر للطيران إدانة البطوطي بإسقاط الطائرة عمدا وأكد على وجود خلل فني في الطائرة.—(البوابة)