قتل الجيش الاسرائيلي اليوم الاحد، ستة فلسطينيين خلال عملية عسكرية واسعة نفذها في بيت حانون شمالي قطاع غزة، وانطلقت باوامر مباشرة من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.ومن جهة ثانية، قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيا سابعا زعمت محاولته التسلل الى مستوطنة نتساريم، وفي نابلس توفي طفل فلسطيني متأثرا بجروح اصيب بها امس. وفي المقابل قتل جندي اسرائيلي وجرح اخر.
افادت وسائل اعلام إسرائيلية ان اكثر من اربعين دبابة معززة بالطائرات المروحية توغلت فجرا في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة بحثا عن مطلقي صواريخ "القسام" وفقا لادعاءات الجيش الاسرائيلي .
وذكرت مصادر طبية فلسطينية ان الشاب احمد عفانة 18 عاما استشهد برصاص الاحتلال في المدينة صباح اليوم حيث كانت عملية الاقتحام والتوغل مستمرة.
واكد الدكتور معاوية حسنين مدير قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء بمدينة غزة ان سبعة فلسطينيين اصيبوا بجراح في القرية بالاضافة الى الشهيد عفانة من بينهم اثنان في حالة الخطر.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مصدر عسكري قوله ان القوات الاسرائيلية فرضت حظر التجول على المدينة ووضعت نقاط تفتيش على مفارق الطرق الرئيسية.
وفي وقت سابق استشهد الشاب عدنان مطر(26 عاماً) في بلدة بيت حانون إثر إصابته بعيار ناري في الرأس.
كما قتلت قوات الاحتلال بدم بارد، اثنين من قوات الأمن الوطني في مدينة بيت حانون ومثلت بجثتيهما.
وقالت مصادر طبية في "مستشفى الشفاء" في غزة، إن الشهيدين وهما: وائل الغرباوي (22 عاماً) وأيمن أبو شرار (23 عاماً) من قوات الأمن الوطني، استشهدا عندما هاجمتهما وحدة كوماندوز عسكرية عند مدخل المدينة، وقامت بإطلاق النار عليهما من مسافة قريبة، قبل أن تقوم بعملية تمثيل في جثتيهما بواسطة آلات حادة.
واوضحت المصادر إن الشهيد الغرباوي وصل إلى المستشفى بعد أن تم التنكيل بجثته بواسطة السلاح الأبيض والذبح على الرقبة والوجه والكتف الأيمن، فيما تعرض الشهيد أيمن أبو شرار لتهشيم في الرأس وإخراج العينين بعد ضربها بسكين حادة وذبح في الوجه والصدر وآثار عيار ناري في الصدر.
وأدان مسؤولون طبيون هذه الجريمة الإسرائيلية البشعة واعتبروها "مخالفة لكل قواعد الإنسانية والبشرية" وقال الدكتور أحمد الشيبي وزير الصحة في تصريحات لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) إن "الجريمة تدلل على بشاعة قوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تفتقد إلى الإنسانية والأخلاق وهو عمل عدواني شرس".
وقبل ذلك، اعلنت مصادر طبية عن استشهاد شابين اخرين في بيت حانون.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية إن الشهيدين هما: محمود محمد حويلة (27عاماً)، واستشهد إثر إصابته إصابة خطيرة في البطن، أدت إلى تفتت في الكبد، والشهيد محمد الكحلوت (22عاماً) من مخيم الشاطئ في غزة.
هذا، وقال شهود عيان، إن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى عدد من المصابين في المدينة، كما هدمت العديد من المنازل والمحلات التجارية والطرق.
وخلال عملية التوغل المستمرة حتى اللحظة هدمت قوات الاحتلال اربعة منازل تعود لنشطاء فلسطينيين.
وهي منازل لعائلات الشهيد مصعب السبع، وعائلة رأفت الزويد، وإبراهيم الزويد وبيت إبراهيم المصري، وتواصل مكبرات الصوت مطالبة المواطنين بإخلاء منازلهم، وخاصة منزل المواطن عبد الله الكفارنة وجرفت قوات الاحتلال منزل الأخوين سعد ومحمد السبع.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان قوات الاحتلال الإسرائيلية دمرت منزل المواطن عبد الله كفارنة، والد الشهيد أحمد، الذي استشهد في المنطقة الصناعية "إيريز" عند معبر بيت حانون شمال قطاع غزة الجمعة الماضي.
من جهة أخرى، قال شهود عيان فلسطينيون ان الجنود الاسرائيليون اعتقلوا صباح اليوم مصورا صحفيا يعمل مع احدى وكالات الانباء العالمية اثناء تغطيته للاجتياح الاسرائيلي لبيت حانون.
واشارت الى ان جنود احدى الدبابات اقتربت من المصور احمد الخطيب والذي يعمل مع وكالة رويترز حيث اعتقلوه وقاموا بتقييد يديه ووضعه داخل الدبابة.
من ناحية اخرى، أعلنت حركة الجهاد الاسلامي ان عضو قيادة الحركة الشيخ عبدالله السبع تمكن من اختراق الحصار المفروض على منزله والنجاة بنفسه دون ان يصاب باذى.
واكد بيان للحركة "ان المجاهد عبد الله السبع احد قيادات حركة الجهاد الاسلامي في البلدة قد نجا من الحصار الصهيوني بعد اشتباك لاكثر من اربع ساعات تم خلاله قصف منزله بعدة صورايخ ".
وكانت قوات الاحتلال فرضت طوقا على منزل الشيخ السبع وطالبته بتسليم نفسه غير انه رفض واشتبك بالاسلحة النارية مع القوات المحاصرة.
وكان ابن السبع استشهد الجمعة الماضية خلال تصديه للقوات الاسرائيلية.
وفي تطور جديد، قال بيان صادر عن حركة الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية"ان مجموعه مشتركة من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين وأخرى من كتائب الشهيد أبو علي مصطفى تمكنت من قنص جندي صهيوني في جيب عسكري في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة صباح اليوم .
وحسب البيان " فقد أشار مجاهدونا الابطال ان الجندي أصيب في مقتله بينما لا يزال أبطالنا يخوضون معركة بطولية شرسه في البلدة".
من ناحيتها، قالت الاذاعة الاسرائيلية ان جنديا اصيب بجروح طفيفة في غزة.
وفي سياق اخر، ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان قوات الاحتلال قتلت فلسطينيا يشتبه بانه حاول التسلل الى مستوطنة نتساريم جنوبي القطاع. ولم ترد تفاصيل اخرى بعد.
ونقلت الاذاعة عن متحدث عسكري باسم جيش الاحتلال قوله ان جنوده قتلوا صباح اليوم مسلحا فلسطينيا بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة .
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن المتحدث قوله ان مسلحا آخرا ربما يكون قد قتل في تبادل لاطلاق النار في محيط المستوطنة.
وفي الضفة الغربية، توفي طفل في الرابعة عشرة من عمره متأثرا بجروح كان اصيب بها خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان نصر سامر نصوح جعارة (14 عاماً) استشهد متأثراً بجراح أصيب بها يوم أمس في حي باب الساحة.
واوضحت الوكالة انه كان أجريت للشهيد جعارة عملية جراحية، لكنه فارق الحياة صباح اليوم، في "مستشفى رفيديا".
وكان الطفل جعارة اصيب برصاصة اسرائيلية في رأسه خلال قيامة برشق دبابة إسرائيلية بالحجارة.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان اربعة فلسطينيين اصيبوا اليوم بجروح خلال مواجهات دارت في حي القصبة في البلدة القديمة من نابلس.
ويذكر ان القوات الإسرائيلية تشن عملية عسكرية واسعة النطاق في حي القصبة منذ الاربعاء الماضي اسفرت حتى اللحظة عن سقوط تسعة شهداء.
وفي مخيم جنين اعتقلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين بشبه "الارهاب" حسب زعم الاذاعة الإسرائيلية—(البوابة)
