جان مارك ايرو لت.. ماذا تبقى من سوريا لم يدمر؟

منشور 28 حزيران / يونيو 2016 - 12:53
ايرو لت
ايرو لت

خالد أبو الخير

مؤثرة هي كلمة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت التي قالها بخصوص سوريا  في المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير في باريس، من أن "بلاده ليس لديها النية لتدمير الدولة في سوريا".

كلمة ايرولت هي كما وصفت، ما عدا ان الوزير الفرنسي تحاشى الإجابة على سؤال " ما الذي تبقى من سوريا لم يدمر"؟.

العبارات الإنشائية الدبلوماسية تبدو أحيانا كمن يضع " ميك آب" على الجرح، وكأنها "زفرة" أو تجشؤ كلام، لا معنى له ولا قيمة، ولا يقدم ولا يؤخر.

ماذا قد تضيف هذه العبارة مثلا إلى الواقع الماثل أمامنا، وآلة القتل والإرهاب التي تفتك بالمدنيين وتشردهم منذ تظاهروا في درعا تحت لافتة السلمية.

وهل ستشتري مثل هذه العبارات للاجئين الذين يموتون غرقاً في المتوسط، أو بردا وجوعاً في غابات اوروبا، شاهد قبر أو خدمات جوقة الترتيل، إسلامية كانت او مسيحية ؟. لتوصلهم محفوفين بالملائكة الى الموت الذي لم يكن بغيتهم، وهم يصارعونه من أجل الحياة.

عبارة ايرولت، تستند الى موقف العجز وعدم القدرة على الاتيان بفعل، عدا عن، ربما ، استعادة بيتي شعر بودلير:

 

"ومع ذلك، فإنكما تحتربان بلا شفقة ولا ندم

 

 

لأنكما تحبان كثيرًا الموت والمجازر".

انه موقف التسليم بما يجري من دولة نظر اليها السوريون طويلاً، بحكم العلاقات التاريخية،  لتلعب دورا مؤثرا في مآساتهم، ومن ورائها، كما في الصورة، الاتحاد الأوروبي.

ايرولت اضاف ان: الحل السياسي هو الوحيد الممكن لأزمة سوريا وأن "وقف إطلاق النار شرط للسلام" هناك.

لكنه، لم يخبرنا كيف يمكن لذلك أن يتحقق.. وهل سيعيش اطفال حلب حتى تلك اللحظة.

 

 

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك