أبلغ مسؤول في المعارضة العراقية "البوابة" أن هناك شعورا واضحا بطرح أميركي حقيقي للتحرك على قوى خارج المؤتمر الوطني العراقي المدعوم أميركياً ولأول مرة.
وقال بيان جبر عضو المجلس المركزي لـ "للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق" إن هذا التحرك يشمل بالإضافة إلى المجلس الأعلى، القوى السنية العراقية خارج وداخل السلطة.
ولم يؤكد جبر على أنباء تسربت عن عزم الإدارة الأميركية إجراء اتصالات مع الضباط السنة في الجيش العراقي بغرض قلب نظام الحكم في بغداد واكتفى بالقول: "هذا الطرح سمعنا به من الأوساط الإعلامية ومن تصريحات المسؤولين الأميركيين حول اتصالات تقوم بها الإدارة الأميركية مع السنة العرب" لكنه كشف على اتصال أميركي بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق لمحاولة التعرف على وجهات نظرهم.
وكشف بيان جبر عن اتصال تم بين مسؤول أميركي في كردستان العراق، وبين أحد الوسطاء من كبار الضباط في الجيش العراقي من الحرس الجمهوري، وقال "هذا اللقاء مع المسؤولين الأمنيين الأميركيين حصل في كردستان العراق، ولا توجد لدينا معلومات دقيقة عن ما جرى في هذا اللقاء، لدينا معلومات عن أصل اللقاء، أما حيثيات هذا اللقاء وما جرى فيه لم نحصل عليه".
وأشار المعرض العراقي: "في الواقع فقد كان الأميركيون في الفترة الماضية يصرون على التعامل مع المؤتمر الوطني العراقي، ولكن بريطانيا (باعتبارها خبيرة في الشأن العراقي) نصحت الولايات المتحدة الأميركية بالاتصال بالسنة العرب للتحرك باتجاه العمل في داخل العراق، وكان مضمون النصيحة كالتالي:( إن السنة العرب هم جزء من السلطة، بل هم كل السلطة، حيث أن الحرس الجمهوري وقوات الأمن والمخابرات وكل مؤسسات السلطة تتكون من مدينة تكريت أو من بعض المدن الأخرى التي يتشكل غالبيتها من السنة العرب، فبالتالي فإن عليكم أن تتحركوا على المؤسسة العسكرية لكي يتم التغيير من خلالها. ونصيحة بريطانيا هذه للتحرك على السنة العرب تنطلق من التجربة البريطانية عام 1920 عندما قام علماء الإسلام بالتصدي للاستعمار البريطاني في ثورة العشرين، وفي ثورة الجهاد عام 1914، وأوقفوا الزحف البريطاني الذي بدأ من جنوب العراق من البصرة لمدة ثلاث سنوات، فعندها قامت الحكومة البريطانية بالاتفاق مع بعض السنة العرب وشكلت حسب اتفاق عبدالرحمن النقيب وبرسي كوكس سرايا الجيش العراقي على هذا الأساس الطائفي، حيث نجحت بريطانيا في السيطرة على العراق، طبعاً أنا لا أقصد أن كل السنة العرب وإنما أتحدث عن الموجودين في السلطة، الذين تعتقد بريطانيا أنهم سيقدمون خدماتهم لأميركا كما قدموا خدمات في 1920 على حساب ثورة العشرين التي قامت بها العشائر العربية في الجنوب وعلماء الإسلام في النجف والكاظمية وسامراء.
وعلى نفس الصعيد قالت مصادر في المعارضة العراقية إن وفدا من المعارضة سيلتقي مسؤولين أميركيين لأول مرة منذ تسلم الرئيس بوش الحكم في الولايات المتحدة.
وسيضم الوفد حسب المصادر ممثلين عن المؤتمر الوطني الذي ينضم تحت لوائه أغلب التنظيمات والفصائل المعارضة بالإضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الوطني الكردستاني (بزعامة جلال طالباني)، والحزب الديمقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود بارازاني).
وسيناقش الوفد مع المسؤولين في البنتاغون سبل تنشيط قانون تحرير العراق الذي أقره الكونغرس في عهد إدارة الرئيس بيل كلينتون، ووسائل صرف المساعدات للمعارضة—(البوابة)