جبهة التحرير الجزائرية تحسم الصراع بين بوتفليقة وابن فليس وتعلن عن مرشحها للرئاسة السبت

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تحسم جبهة التحرير الوطني الجزائرية الاسبوع القادم الصراع الذي ظهر الى السطح بين رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة الامين العام للحزب علي بن فليس حيث سيعلن اسم مرشحه للانتخابات الرئاسية القادمة في نيسان/ ابريل القادم. 

واكد بن فليس في مؤتمر صحافي عقد في مقر الحزب في العاصمة الجزائرية انه سيوافق على قرار المؤتمر الذي يتوقع ان يبايعه بسهولة بعد ان وافق المكتب السياسي للحزب على تعيينه مرشحا. 

وقلل بن فليس من شان الازمة التي شهدها الحزب خلال الاشهر القليلة الماضية بعد ان رفض عدد من مناضليه قرارات المؤتمر الثامن في اذار/مارس حول "استقلال" جبهة التحرير الوطني ازاء السلطة. 

ويسعى مناصرو عبد العزيز بوتفليقة المعارضون لترشيح بن فليس، الى عقد مؤتمر "التصحيح" لدعم ترشيح الرئيس الذي لم يعلن بعد اذا كان ينوي ان يترشح لولاية ثانية. 

وقال بن فليس "ان جبهة التحرير الوطني في صحة جيدة وكل المسؤولين والمناضلين يدعمون امينهم العام" معتبرا ان حزبه اصبح يدافع عن "سياسة تعارض تماما" سياسة "الرئيس المرشح" بوتفليقة. 

ودارت اشتباكات بين مناصري الزعيمين في اعقاب اعفاء الرئيس لبن فليس من منصب رئيس الوزراء حيث اعلن الاخير عزمه الترشح للرئاسة. 

واكد ان ترشيحه يهدف "الى المستقبل والتقدم والتعددية والحريات والديموقراطية" ويعارض "الاعتقاد المبتذل" الداعي الى "احتكار" السلطة مما يعرض مستقبل البلاد الى "الخطر". 

ودان بن فليس ايضا "التمسك الكبير بالسلطة" و"التصرف غير المسؤول للرئيس المرشح" الذي يسعى الى التخطيط "لمؤامرة" ضد جبهة التحرير الوطني "يحيكها كبار مسؤولي الدولة" في اشارة واضحة الى وزيري الداخلية يزيد زرهوني والخارجية عبد العزيز بلخادم. وقد كلف بلخادم بعقد مؤتمر لمناصري الرئيس بوتفليقة بينما اتهم عدد من الولات زرهوني بانه يسعى الى زعزعة الهيئات المحلية للحزب. 

وكان بوتفليقة من قدماء قادة جهبة التحرير الوطني وتولى منصب وزير الخارجية من 1963 حتى 1978. وفي انتخابات 1999 تلقى دعم حزبه وكان علي بن فليس مدير حملته قبل ان يعين مدير ديوانه ثم رئيسا للحكومة حتى اقالته في ايار/مايو. 

وتمر جبهة التحرير الوطني التي عادت بقوة الى المجلس الشعبي الوطني -حيث تتمتع بالاغلبية بفضل بن فليس الذي قادها عندما كان رئيسا للحكومة، مرتين الى الفوز، في الانتخابات التشريعية 2002 والمحلية- من خلال هذه الازمة بمنعطف حاسم. وقد شهد الحزب تقهقرا كبيرا اثر اضطرابات "اكتوبر 1988" التي وضعت حدا للسيطرة التي كان يفرضها بلا منازع على الحياة السياسية منذ استقلال البلاد في 1962 والتي فتحت الطريق امام التعددية الحزبية 

وكانت اللجنة المركزية للحزب التي تضم 264 عضوا قياديا حثت أوائل الشهر الجاري بن فليس على التقدم للانتخابات. ووافق نحو 1400 من المشاركين في مؤتمر انعقد في اذار/ مارس الماضي على إعادة انتخاب بن فليس أمينا عاما للحزب. وشكل المؤتمر نقطة تحول كبيرة في مسار الحزب عندما أعلن زعيمه انه سيختار طريق الاستقلالية بعد نحو 40 عاما من الارتباط بالادارة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)