جبهة التحرير الوطنية تسحب وزراءها من الحكومة الجزائرية

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قررت جبهة التحرير الوطني سحب كل وزرائها من الائتلاف الحكومي الجزائري برئاسة احمد اويحيى، وذلك احتجاجا على "التصرفات غير المسؤولة وغير المنطقية للرئيس" عبد العزيز بوتفليقة. 

وقالت الجبهة في بيان ان سلوك بوتفليقة والمقربين منه هو "نتيجة مؤامرة معدة مسبقا ومنهجية بهدف تقويض المبادىء الديموقراطية واسس دولة القانون". 

وكان لا يزال لجبهة التحرير الوطني خمسة وزراء في الائتلاف الحكومي الذي تم تشكيله في ايار/مايو الماضي بعد اقالة امينها العام علي بن فليس من منصب رئيس الوزراء. 

وتشغل جبهة التحرير الوطني اغلبية مقاعد مجلس النواب الجزائري منذ فوزها في انتخابات ايار/مايو 2002 بزعامة بن فليس. 

وتدور ازمة منذ عدة اشهر بين بن فليس وبوتفليقة. 

ولم يعلن بعد بوتفليقة ترشيحه رسميا للانتخابات الرئاسية في ربيع 2004، لكنه يرى في بن فليس منافسا قويا. 

ويتوقع ان تعلن جبهة التحرير الوطني رسميا ترشيح بن فليس السبت خلال مؤتمر استثنائي في العاصمة الجزائرية. 

واكد بن فليس في مؤتمر صحافي عقد في مقر الحزب في 29 ايلول/سبتمبر انه سيوافق على قرار المؤتمر الذي يتوقع ان يبايعه بسهولة بعد ان وافق المكتب السياسي للحزب على تعيينه مرشحا.  

وقلل بن فليس من شان الازمة التي شهدها الحزب خلال الاشهر القليلة الماضية بعد ان رفض عدد من مناضليه قرارات المؤتمر الثامن في اذار/مارس حول "استقلال" جبهة التحرير الوطني ازاء السلطة.  

ويسعى مناصرو عبد العزيز بوتفليقة المعارضون لترشيح بن فليس، الى عقد مؤتمر "التصحيح" لدعم ترشيح الرئيس الذي لم يعلن بعد اذا كان ينوي ان يترشح لولاية ثانية.  

وقال بن فليس "ان جبهة التحرير الوطني في صحة جيدة وكل المسؤولين والمناضلين يدعمون امينهم العام" معتبرا ان حزبه اصبح يدافع عن "سياسة تعارض تماما" سياسة "الرئيس المرشح" بوتفليقة.  

ودارت اشتباكات بين مناصري الزعيمين في اعقاب اعفاء الرئيس لبن فليس من منصب رئيس الوزراء حيث اعلن الاخير عزمه الترشح للرئاسة.  

واكد ان ترشيحه يهدف "الى المستقبل والتقدم والتعددية والحريات والديموقراطية" ويعارض "الاعتقاد المبتذل" الداعي الى "احتكار" السلطة مما يعرض مستقبل البلاد الى "الخطر".  

ودان بن فليس ايضا "التمسك الكبير بالسلطة" و"التصرف غير المسؤول للرئيس المرشح" الذي يسعى الى التخطيط "لمؤامرة" ضد جبهة التحرير الوطني "يحيكها كبار مسؤولي الدولة" في اشارة واضحة الى وزيري الداخلية يزيد زرهوني والخارجية عبد العزيز بلخادم.  

وكانت اللجنة المركزية للحزب التي تضم 264 عضوا قياديا حثت بن فليس على التقدم للانتخابات، ووافق نحو 1400 من المشاركين في مؤتمر انعقد في اذار/ مارس الماضي على إعادة انتخابه.  

وشكل المؤتمر نقطة تحول كبيرة في مسار الحزب عندما أعلن زعيمه انه سيختار طريق الاستقلالية بعد نحو 40 عاما من الارتباط بالادارة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)