جثة على الطريق- خالد ابو الخير
اكتشفت جثة على قارعة الطريق.
هرعت الشرطة والمباحث وباقي أجهزة الأمن إلى مسرح الجريمة.
لحقهم الطبيب الشرعي والمدعي العام وثلة من الفضوليين.
الكشف الأولي أكد أن لا جريمة في الموضوع: الجثة سليمة تماما، لا آثار عنف؟، لابصمات، لا آداة جريمة.
أطرق مفتش الشرطة لحظات. ثم قرر تفتيش الجثة بحثا عما يشير لشخصيته.
فتشوا سترته، بنطاله، نعاله (كانت كلها من البالة بالمناسبة) لم يعثروا على ايما دليل.
شك المفتش بأن المتوفى تعرض للسرقة بعد موته، لكن حتى ذلك الشك انتفى بمواجهة الوقائع.
جن جنون الضباط ذوي الرتب المختلفة: فما هذا اللغز؟. كيف يجرؤ مواطن على السير في الشارع دون أوراق ثبوتية؟
:لعله إرهابي..!؟
قال أحد الضباط المتخرجين حديثا.
تطلع المفتش اليه بازدراء، فليس ثمة دليل على هذا الزعم، والإرهابيون لا توجد جثثهم، هذا إذا وجدت، كاملة، على قارعة الطريق.
تقدم عريف من المفتش، أدى التحية بصورة سوية، قال: انتهت الإجراءات سيدي.
أخرج المفتش لفافة تبغ وأوما للمدعي العام الذي هز رأسه موافقا، قال مشعلا السيجارة بيأس: حسنا.. لننقل الجثة الى المشرحة.
اقتربت سيارة إسعاف، هرع منها ممرضان؟، أحاطا بالجثة تحت حراسة مشددة. لحظة شرعوا برفعه عن الأرض. انفتحت يده اليمنى سقطت منها ورقة على أحد وجوهها خارطة الوطن العربي.
فرح الضباط وضباط الصف والأفراد وخبراء البصمات والفضوليين، فالأغلب أن الورقة تحوي ما يكشف هذا الغموض.
حين قلبوا الورق، قرأ المفتش وهو يهم بإطفاء سيجارته: رجاء.. آلا يسير في جنازتي شرطي؟!.
نزولا عند رغبة أحد القراء أعيد نشر هذا المقال
