جدل حاد بين عالمي دين في قطر ينتهي بالحكم بالسجن على أحدهم

تاريخ النشر: 17 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في خطوة لافتة أصدرت المحكمة الجنائية الكبرى في قطر حكماً بحبس هاني فتحي الحديدي لمدة شهرين مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات، تبدأ من تاريخ صدور الحكم وذلك لمساسه بكرامة المدعى له د.علي السالوس الأستاذ بكلية الشريعة بجامعة قطر وإلحاق الضرر به.  

وكان المتهم هاني الحديدي كتب مقالات عنيفة في صحيفة "الشرق" القطرية وصف فيها نشاط د. علي السالوس بالحملة الصليبية الدينية، واتهمه بتقاضي مبالغ في اتفاق سري مع شركة الفيزا. وتقول المحكمة في حيثيات الحكم إن سلطة الاتهام أقامت الدعوى الجنائية ضد المتهم هاني فتحي الحديدي وأسندت إليه تهمة المساس بكرامة الأشخاص وإلحاق الضرر بسمعتهم.. وأن المتهم قام بنشر مقالات في صحيفة "الشرق" ضد المجني عليه مدافعاً بها عن شخص آخر وضمن تلك المقالات وقائع تعد قذفاً بحق المجني عليه وألفاظاً تعد سباً له مما مس بكرامته وألحق الضرر بسمعته وعرضه لبغض الناس واحتقارهم، ذلك بأنه نشر مقالين: الأول شبهه فيه بالحملة الصليبية الدينية في ظاهرها، الانتقامية في باطنها، ونعتـه كذلـك بالاستـبـدادية وقلة العلم وتوديعه للحياء واتهامه بالرياء.. وفي المقال الثاني اتهمه بتقاضي مبالغ في اتفاق سري مع شركة الفيزا، وذلك على سبيل التلميح، بالإضافة إلى الكثير من الوقائع والألفاظ التي يزخر بها المقالان. 

وقالت صحيفة الوطن السعودية ان هذه القضية تأتي على خلفية مجادلات صحفية قامت السنة الماضية في الصحافة القطرية بين رجلي الدين المذكورين وخرجت الردود والتعقيبات الساخنة عن الإطار الفقهي لتصل إلى حد التجريح بعد أن دخل على الخط أساتذة جامعيون وطلبة من قراء الصحف التي نشرت مقالات لم تشهد لها الصحافة المحلية مثيلاً من قبل.. كما تعرض له بعض خطباء الجمعة حينها مطالبين بأن تضيق الخلافات بين العلماء وأن لا يظهروا بهذه الصورة الحادة جداً.  

وقد كان الدكتور السالوس كتب مقالات في موضوع السحب النقدي ببطاقات الائتمان.. إلا أن المتهم الحديدي رد بعنف على تلك المقالات، واعتبر كتابات السالوس لمنافع شخصية.. إلا أن وساطة بين الرجلين قادها آنذاك الشيخ يوسف القرضاوي هدأت من الموقف غير أنها لم تمنع صدور الحكم الأخير—(البوابة)