جرش الشعر :تألق العبد الله وعويس وغاب الفرا والأزرعي وعبيد

منشور 05 آب / أغسطس 2000 - 02:00

عمان – نزيه ابو نضال 

في أمسية الشعر الشعبي التي أعلن عن قيامها مساء أمس في منتدى شومان بعمان كان جمهور كبير بانتظار خمسة من فرسان الشعر المحكي بالعامية وهم : عمر الفرا وسليمان عويس وعصام العبد الله ونايف أبو عبيد وموسى الأزرعي. 

ولكن لم يشارك في الأمسية سوى العبد الله وعويس، أما الفرا الذي كان موجوداً في المنتدى فلم يشارك وأعلن جريس سماوي الذي أدار الأمسية عن ندوة منفردة له الساعة السادسة والنصف من مساء اليوم السبت في شومان يذكر أن الفرا قد سبق له وان تغيب من الأمسية الشعرية التي دعى اليها في مقر اتحاد الكتاب الأردنيين السبت الماضي ، اما نايف ابو عبيد وموسى الازرعي من الاردن فقد تغيبا دون معرفة الاسباب كالعادة. 

ولا شك أن تكرار الاعتذارات والغيابات غير المفهومة من قبل الشعراء العرب والأردنيين تستدعي مراجعة حازمة من إدارة مهرجان جرش في التعامل مع هؤلاء الشعراء أو معالجة أسباب هذه الغيابات إذا كان سببها هو الإدارة نفسها. 

غير أن غياب ثلاثة من شعراء الأمسية لم يحل دون نجاحها وتفاعل الجمهور مع فارسي الشعر الشعبي : العبد الله وعويس، حيث استعيد الشاعران إلى منبر الشعر اكثر من مرة. 

عصام العبد الله 

الشاعر الشعبي اللبناني عصام العبد الله أهدى الحضور تحيات الجنوب اللبناني المحرر وغنى للتحرير والمقاومين عدداً من قصائده قبل ان ينتقل الى شعر المرأة والغزل 

ولعصام العبد الله ديوانان من الشعر الشعبي "قهوة مرة" و"سطر النمل" وهما مسجلان على أشرطة كاسيت بمرافقة موسيقى على البيانو قام بوضعها وعزفها الفنان اللبناني زياد الرحباني. 

بدأ العبد الله قراءاته الشعريه بقصيدة " ابو علي" التي سبق للفنان اللبناني مارسيل خليفة وغنى مقاطع منها:  

"ما بعرفن ما شايفن 

لفوا وجوهن بالقهر 

خبوا سلاحن في الوعر 

خبوا اسامين 

ما في حدا بيشوفهم 

إلا إذا ماتوا 

وتعلقوا مثل التحف مثل القمر  

عم ينخطف  

ما تعدهن صاروا عدد 

مثل الخطر 

مارق عسهل الجمر 

وبيعد دعساتو  

عم يظهروا بالليل 

قدامهن في ضو اسمه الفاتحه 

قدامهن جدهن 

مثل الورد فتح على سن الرمح 

مثل القمح ناموا عدياتو 

عم يظهروا بالليل 

قدامهن بياتهن 

بكتافهم بحبلوا البيوت 

تعلقوا اولادن عحيطان الزمان 

اماتهن نسوان من ياقوت  

عم يوقفوا بين الرصاصة والكفن 

يحموا التينه تايشرف بوعلي  

و يفرخ الرمان 

عم يظهروا بالليل 

قدامهن نهر الدمع 

عم يسبحوا 

ما دمعوا 

قلبي عليهم يظهروا  

ما يرجعوا"  

القصيدة الثانية التي قدمها عصام العبد الله كانت بعنوان " بوابة الموت" : 

"بوابة الموت معمولة من حجر يا قوت 

وبتفتكر مرات انها عالية 

ما بظن 

بوابة الموت أوطى من سقف بيروت" 

ومن غزلياته غنى من القصائد المحكية اخترنا منها قصيدة المريول وهي تحكي عن علاقته بامرأة في الاربعين كانت تحبه، وحين جاءت الى موعدها معه رآها ترتدي مريول طالبات المدرسة الصغيرات. 

تقول كلمات القصيدة : 

- شو مبين لابسه مريول؟ 

مفتوح من قدام ومزرر 

يمكن تتبيني اصغر! 

من إمتى كان العمر  

بلْطي ورا المريول  

ومن امتى كان الوقت 

ينسى ويتأخر؟ 

ضحكت متل ما الشمس  

بتنقط شموس  

ضحكت وقالت لي : 

- امبارح كنت حدي  

وكنت عم بتنام 

حسيت انك عم بتشوف منام 

شفتوا معك 

كان في بنت 

عم تمرق بعينيك  

وكنت غالق عينيك عليْها 

مش سامعه شو بدك  

تصفصف حكي وتقول  

شفتها انا  

وبالعلامة لابسه مريول 

- شفت البنت ولحقتها 

- كشفت عينك وْمرقت وكمشتها 

اطلعت فيها منيح 

ظفري بسوى الف  

غميزتي البترف 

جسمي انا وحلوه ومهضومه 

وقلت مش معقول تلحق بنت غيري 

وفكرت انك بدك المريول 

شلحتها ولبست" 

 

سليمان عويس 

الشاعر الأردني سليمان عويس أعلن مبكراً بأن لا وقت للحب وقدم مجموعة من مقطوعاته وقصائده الشعبية الوطنية ولكنه عاد تحت الحاح الجمهور فقرأ في نهاية الأمسية مقطوعة غزلية: 

في قصيدته الأولي رد سليمان عويس على قصيدة الشاعر العراقي سعدي يوسف التي يطالب فيها رئيس الحكومة البريطانية بلير بأن يخلص العراقيين من صدام حسين .. وهذه القصيدة نشرت في صحيفة القدس العربي وأثارت ضجة كبيرة وفيها يقول سعدي يوسف:  

"هل لي أن أسل توني بلير: 

إن كنت تريد لـ " لندن" 

ألا تمسي " مستعمرة " العراقيين 

فلماذا لا تطرد صدام الواحد 

كي نرجع نحن 

ونحن ملايين أربعة". 

 

وفي رده على هذا الموقف يقول سليمان عويس في قصيدة إلى توني بلير: 

" اسمع من سعدي يوسف يا توني بلير  

احرق بغداد وقصقص جنحان الطير  

منبوذ البايع أرضه والابن العاق 

واللي استعدى أشرار العالم عالخير 

بايع نفسه يا سعدي بايع أرضه 

ما في بالدنيا شاعر أنكر أرضه  

يا سعدي لا تتقمص اخوة يوسف 

بس الكافر بالحانة سّوى فرضه" 

والى ناصرة الجليل انشد: 

" هلت علينا شمسها ونسم نسيم الناصرة 

أهلا بشمعات الجليل وناصرات الناصرة 

يا من على مر الزمن كنتو الإبا والكبريا 

ما نال منكو عالمدى نشاب أدمى الخاصرة". 

 

وفي قصديته " هب الهوا" يغني للعراق المحاصر: 

" هب الهوا .. والريح عصفت بالشراع.. وكسرت مجدافي 

والفرقة شلت مِعْصَمي، وشوك الأسى جرح مسا حلمي وتطوافي 

قابض على نار الألم .. والذيب يرتع بالغنم.. ناديت : -  

" يا أهل الضمير اتنبهوا" تاري الضمير اليعربي .. غافي  

شعب العراق اللي ما ركع .. مين فيكوا يرضى يكتوي 

بنار العدا.. ويمشي على جمر الإبا .. حافي 

مين فيكم يرضى يا عرب ، شط العرب يشرب كدر 

من بعد ما شرب العرب منه .. شهد صافي. 

بغداد يا دار الفدا .. لا تندهي .. ما في حدا .. ما في - - (البوابة) 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك