أصيب فلسطينيان بجراح جراء انفجار غامض في نابلس بينما استمرت المواجهات في الخليل حيث جرح طفل فلسطيني. وتقول مصادر فلسطينية إن هناك 3 جرحى أيضا في خان يونس في الوقت الذي أعلنت عن اعتقال 5 أشخاص قالت إسرائيل إنهم أعضاء في حماس.
فيما أفادت الأنباء الواردة من فلسطين المحتلة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت ومنذ صباح اليوم بحملة اعتقالات واسعة، فيما جرح ثلاثة فلسطينيين في خان يونس في قطاع غزة.
مواجهات محدودة في الخليل وإصابة طفل فلسطيني بجروح
ذكر شهود عيان اليوم الثلاثاء أن فلسطينيين أصيبا بجراح، جراح أحدهما بالغة جراء انفجار وقع في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
وقالت المصادر "إن الانفجار وقع في مختبر مدرسة في شارع فيصل في مدينة نابلس أسفر عن إصابة شابين فلسطينيين هما فارس فوزي حمد (21 عاما) وأصابته بالغة وفادي محمد سليمان (21 عاما) وأصابته طفيفة وهما من بلدة بلاطة بالقرب من مدينة نابلس".
وتابع المصدر "إن المدرسة كانت مغلقة بسبب العطلة الصيفية".
وقال مصدر طبي إن الإصابة "عبارة عن حروق ناجمة عن انفجار مواد كيماوية".
ومن جهة أخرى امتنعت قوات الأمن الفلسطينية التي أغلقت المكان وباشرت بالتحقيق عن التعليق على أسباب الانفجار.
ويعتبر هذا الانفجار الثالث الذي يقع خلال أسبوع في مدينة نابلس. فقد وقع انفجار في شارع فيصل الأربعاء الماضي أسفر عن إصابة أحمد المعاني إصابة متوسطة في متجر لبيع هواتف خلوية كما استشهد يوم أمس الأول (الأحد) أسامة جوابرة أحد نشطاء حركة فتح.
من جهة ثانية أفادت مصادر طبية فلسطينية أن مواجهات جرت اليوم في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية وأسفرت عن إصابة طفل فلسطيني بجروح طفيفة.
وأضافت المصادر "أن مواجهات جرت اليوم في منطقة الشلالة في مدينة الخليل ألقى خلالها الشبان الفلسطينيون الحجارة على الجيش الإسرائيلي واستخدم الجنود الإسرائيليون القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية".
وقالت المصادر نفسها "إن طفلا فلسطينيا في السابعة أصيب بجروح طفيفة جراء إصابته بعيار مطاطي أثناء المواجهات".
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن القوات الإسرائيلية أصابت صباح اليوم، بنيران أسلحتها ثلاثة مواطنين في خان يونس جنوب قطاع غزة.
وفتحت تلك القوات نيران أسلحتها تجاه المواطنين في حي الأمل والحي النمساوي، ووصفت مصادر طبية حالة الجرحى بالمتوسطة.
كما اعتقل الجيش الإسرائيلي خمسة فلسطينيين قال إنه يشتبه في انتمائهم إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس اليوم الثلاثاء في بلدة شويكة، شرق طولكرم، في الضفة الغربية كما أفاد شهود لوكالة "فرانس برس".
وأضاف هؤلاء أن وحدة تابعة للجيش الإسرائيلي أوقفت فجر اليوم الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و26 عاما وهم عاملان وطالب ومعلم وإمام مسجد القرية.
وتقع هذه البلدة في المنطقة "ب" الخاضعة لسيطرة إسرائيلية فلسطينية مشتركة.
على ذات الصعيد احتجزت مجموعة من قوات الاحتلال صباح اليوم، عدداً من أهالي بلدة سالم في نابلس داخل مدرسة البلدة.
وفتحت القوات الإسرائيلية أيضاً نيران أسلحتها الرشاشة تجاه المواطنين في البلدة، ولم يبلغ عن إصابات، في الوقت الذي ما زالت قوات الاحتلال الإسرائيلي تفرض حصاراً مشدداً على محافظة الخليل وعزلتها عن محيطها الخارجي وقطعت أوصالها بالحواجز العسكري، فيما واصل المستوطنون المتطرفون تعدياتهم وأعمالهم الإرهابية ضد مواطني المدينة وبلدات وقرى ومخيمات المحافظة.
وشل الحصار الشامل مرافق الحياة العامة في المحافظة ولم يتمكن مئات العاملين والموظفين من الوصول لأماكن عملهم داخل مدينة الخليل وخارجها.
وأفادت مصادر صحفية في متطابقة في هذا المجال أن قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز العسكرية على مختلف مفترقات الطرق المؤدية إلى مدينة الخليل وبلدتها منعت عاملين في القطاع الصحي من اجتياز هذه الحواجز وعرقلت سيارات إسعاف ومنعت أيضاً حالات مرضية طارئة من الوصول إلى مستشفيات الخليل والمراكز الصحية.
من جانبهم صعد المستوطنون المقيمون في عدة جيوب استيطانية في المناطق المحتلة في الخليل اعتداءاتهم وأعمالهم الإرهابية ضد أهالي المدينة وممتلكاتها، وهاجم عشرات المستوطنين المسلحين وتحت حماية قوات الاحتلال منازل المواطنين ورشقوها بالحجارة وحاولوا اقتحام عدد منها دون أن يتدخل جيش الاحتلال لمنعهم.
وتشهد المحاور الفاصلة بين مناطق السيطرة الفلسطينية– الإسرائيلية حالة من التوتر والغليان جراء ممارسات قوات الاحتلال التعسفية في وقت حذر فيه مراقبون من تفجر الأوضاع في الخليل بصوره خطيرة.
وكان أكثر من 12 مواطناً بينهم طفل في العاشرة من عمره أصيبوا بجروح أمس والليلة الماضية جراء تعرض العديد من الأحياء السكنية في الخليل لقصف عنيف من قبل قوات الاحتلال التي استخدمت القذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة في قصف منازل المواطنين وممتلكاتهم.
إلى ذلك قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سيزور باريس في الفترة من الخامس إلى السادس من شهر تموز/ يوليو المقبل. وكان من المقرر أن يبدأ شارون زيارة إلى كل من فرنسا وألمانيا وبلجيكا في السادس من الشهر الحالي إلا أن الزيارة تأجلت بعد العملية الفلسطينية الاستشهادية التي قتل فيها 21 شخصا خارج أحد الملاهي الليلية في تل أبيب في مطلع الشهر الجاري.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن المصادر القول إن شارون سيقوم بزيارة ألمانيا إلا أنه ألغى زيارته إلى بروكسل حيث كان مقررا أن يلتقي عددا من المسؤولين في الاتحاد الأوروبي. وأوضحت أن إلغاءه الزيارة يعود إلى الدعوى الجماعية التي أقامها ضده أخيرا ناجون من مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين عام 1982. وكانت النيابة العامة في بروكسل قد تلقت سلسلتين من الشكاوى ضد شارون تحمله المسؤولية عن مجزرة صبرا وشاتيلا التي قتل فيها أكثر من 1000 شخص وما زال على النيابة اتخاذ قرار سواء بقبولهما أو ردهما.
في سياق آخر رفض مسؤولان فلسطينيان التصريحات التي أدلى بها شارون في واشنطن حول وضع القدس وحول فترة التهدئة. وحول ما قاله شارون من أن القدس ستبقى العاصمة الأبدية لإسرائيل قال مستشار رئيس السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إنه " لا سلام ولا أمن ولا استقرار في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف". وأبلغ أبو ردينة الإذاعة الفلسطينية أن الأمن والسلام ينبعان من الاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وفى مقدمتها قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام. من جانبه قال أمين عام مجلس شؤون السلطة الفلسطينية أحمد عبدالرحمن في تصريحات مماثلة إن حديث شارون عن فترة طويلة للتهدئة يقصد به الإبقاء على الوضع الراهن وإبقاء الحصار والتضييق على الشعب الفلسطيني وفصل الحل السياسي عن الحل الأمني" الذي ترفضه السلطة الفلسطينية".
في سياق متصل قال عبدالرحمن إنه من السابق لأوانه الحكم على تصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول حول تطبيق توصيات لجنة ميتشل وفقا للوضع الميداني وليس بناء على جدول زمني. وأوضح عبدالرحمن أن الجانب الفلسطيني وخلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط وليام بيرنز قبل أيام قدم ورقة تحمل التصور الفلسطيني للمباشرة بتطبيق توصيات لجنة ميتشل يؤكد على وقف الاستيطان وتجميده" لأن هذا هو الاستحقاق الأساسي الذي يجب أن تنفذه حكومة شارون" إضافة إلى القضايا الأخرى.—(البوابة)—(مصادر متعددة)