قالت صحيفة تشرين السورية إن أربعة أفراد من أسرة واحدة قتلوا ابنتهم (28 عاما) لأنهم ارتابوا في تصرفاتها بعد سماعها أغنيات أم كلثوم.
وفي التفاصيل قالت الصحيفة "هاهي اليوم سيدة جديدة تذهب ضحية أربعة "أبطال" من العائلة يداهمون منزلها في غياب زوجها ليفرغوا نيران حقدهم فيها.. وأمام القاضي يعترف من سلم نفسه (الأخ) بأن أخته قد أساءت إلى سمعة العائلة فقد تغير سلوكها.. لم تكن تسمع أغنيات أم كلثوم وصارت تسمعها وزادت على ذلك أنها أصبحت تضع (المكياج) على وجهها بعد اثنتي عشرة سنة من زواجها.. فالحذر يا بنات حواء..!
في حين ينتحب الزوج المفجوع بقتل زوجته أمام القاضي ويؤكد أنها لم ترتكب ذنباً تقتل عليه وبأنها شريفة وطاهرة..
ولعل أبعد ما يكون عن الأخلاق والشرف في ـ جريمة الشرف ـ هذه أنها ارتكبت أمام أبناء المغدورة الخمسة وشاهدت طفلتها الكبرى التي لم تبلغ العاشرة من عمرها أمها تقتل.. فأي مستقبل سينتظرها وأي أمان ستشعر به..!
وليتفضل ( أبطال جريمة الشرف ومن خلفهم ليعوضوا الأطفال الخمسة عن أمهم المفقودة وبأية طريقة).
وأضافت الصحيفة إن الجريمة وقعت بعد منتصف الليل منذ قرابة الثلاثة أسابيع في أحد الأحياء الشعبية في دمشق، فالزوج يعمل في الليل وما كان من القتلة سوى انتظار مغادرته للعمل بعد منتصف الليل وبعد مراقبتها لمدة قصيرة وبعد أن ملوا دخول أو خروج أحد من بيت شقيقتهم، فما كان منهم إلا أن قرعوا الباب على المغدورة.. ففتحت لهم الباب مطمئنة وكيف لا وهم عائلتها..
وما هي إلا لحظات حتى هوى عليها الأخ بعدة طعنات في أنحاء مختلفة من جسدها لم تكن كافية لقتلها فأكمل العم عليها بمسدسه فخرت سريعاً.. وقام الأخ بتسليم نفسه على اعتبار أنه القاتل..
الأخ البالغ من العمر 24 سنة لاحظ وكما أدلى للقاضي (لاحظ) بأنها ظهرت عليها بعض التصرفات التي لم يكن قد اعتاد عليها، فهي لم تكن تستمع إلى أم كلثوم، وفجأة بدأت تستمع إليها وهذا يدل حسب رأيه على أنها هائمة وعاشقة..
ولم تكن تضع المكياج على وجهها وهي التي تزوجت منذ 12 عاماً وتبلغ 28 عاماً وهذا مؤشر آخر يدينها فما كان منه إلا أن راقب تصرفاتها.
وفي أحد المرات بات عندها في المنزل وحسب قوله أنه سمع بعض رمي حجارة على المنزل.. فما كان منه إلا أن يتفقد المنزل من الخارج فلم يجد أحداً.
وعلى هذه الشكوك دفع بزوجته لمرافقة شقيقته في زياراتها وكان ذلك وبناء على اقتناع من زوجته التي دفعها لمراقبة المغدورة، وقد لاحظت بعض المظاهر المريبة في سلوكها..
ونتيجة التحقيق وبالاستماع إلى شهادة الطفلة ابنة المغدورة تبين للقاضي أن أربعة أشخاص اشتركوا في تنفيذ الجريمة وأن سبب الوفاة وحسب تقرير الطبيب الشرعي يعود لتمزق القلب الناتج عن إطلاق رصاصة فيه. أما الزوج فقد كان مذهولاً يبكي زوجته ويُتْم أطفاله ويؤكد أنه لم يلاحظ عبر اثني عشر عاماً من زواجه ما يشير لسوء أخلاق زوجته المغدورة فادعى عليهم.
وتساءلت الصحيفة: هل هي جريمة شرف حقاً أم قتل قصد وعمد؟!.. أربعة من العائلة قاموا بقتلها بعد منتصف الليل وأمام أطفالها الخمسة—(البوابة)