جلال الطالباني ينفي عرضه قواعد حزب الاتحاد على واشنطن لاستخدامها في مهاجمة العراق

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان-خالد أبو الخير 

نفى رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، جلال طالباني، ان يكون عرض على الولايات المتحدة نشر قوات في القواعد التي يسيطر عليها حزبه في اقليم كردستان شمال العراق لاستخدامها في عملية محتملة لإسقاط النظام الحاكم في بغداد. 

وقال طالباني في حوار اجرته معه "البوابة" اليوم الاربعاء انه لم يعرض تقديم القواعد التي يسيطر عليها فصيله في شمال العراق لواشنطن لاستخدامها في هجوم اميركي محتمل ضد نظام الرئيس العراقي كما كانت ذكرت شبكة "سي ان ان" في تقرير لها اليوم. 

الى ذلك، قال الطالباني الذي كان يتحدث خلال اتصال هاتفي معه في مقر اقامته في واشنطن، انه لمس جدية لدى المسؤولين الأمريكيين تجاه إحداث تغيير ديمقراطي في العراق، لافتاً إلى ان وفد المعارضة العراقية نبه إلى "أن هذا التغيير الديمقراطي المنشود في العراق هو من مهمة القوى الوطنية والديمقراطية والإسلامية العراقية.ولا باس من مساعدة خارجية". 

تفاصل الحوار فيما يلي: 

*: تميزت مواقفكم حتى قبل اجتماعات واشنطن بالحذر تجاه جدية الموقف الأميركي من إطاحة النظام العراقي، ما هي المستجدات والمتغيرات التي دفعتك لاتخاذ موقف مؤيد للتحرك الأمريكي والترحيب بنشر قوات أمريكية في شمال العراق؟ 

-: أولا.. ترحيبنا بنشر القوات الأمريكية في كردستان العراق جاء لتأكيد حماية المنطقة من التدخلات الأجنبية ومن احتمالات ضربها بأسلحة الدمار الشامل، وبالتالي ليس له علاقة بأي شيء أخر. 

هذا هو موقفنا ولم يتغير. 

موقفنا هو: نحن دعاة تغيير ديمقراطي شامل في العراق، وهذا التغيير الديمقراطي والشامل يجب أن يتم بأيدي عراقية وطنية بمساعدة إقليمية ودولية بما فيها المساعدة الأمريكية. لكنا نفضل أن يتم هذا التغيير سياسياً وسلمياً إن أمكن. فقبل أيام اقترحت على الحكم العراقي تأليف حكومة محايدة تتولى إجراء انتخابات حرة في العراق لتشكيل مجلس وطني يقوم بسن دستور ديمقراطي للشعب العراقي، وهذا يمكن أن يجنبنا الغزو الخارجي والحرب المدمرة كالتي حدثت بعد احتلال الكويت. 

*: هل نسقتم موقفكم هذا مع الحزب الديمقراطي الكردستاني؟ 

-:اعتقد أن موقفنا واحد، وهو أننا في نفس الخندق وبنفس الموقف بما يتعلق بالتغيير الديمقراطي الشامل وضرورة الاعتماد على الشعب العراقي في عملية التغيير كما بينت سالفاً. 

*: أثناء لقاءاتك بالمسؤولين الأمريكيين هل لمست جديتهم في عملية التغيير في العراق؟ 

-: نعم.. كل الذين التقينا بهم أكدوا جديتهم وإصرارهم على تغيير النظام في العراق. وأكدوا أنهم يريدون تغييراً ديموقراطياً . ولكن جرى نقاش بيننا ( الوفد العراقي والمسؤولين الأمريكيين) حول من يتولى المهمة، وكان رأي الوفد العراقي أ ن هذا التغيير الديمقراطي المنشود في العراق هو من مهمة القوى الوطنية والديمقراطية والإسلامية العراقية. لا بأس من مساعدة خارجية. لكن المهمة الأساسية هي مهمة القوى العراقية. وقمنا بالاستفسار عن مخاطر الغزو من وراء ظهر الشعب العراقي،. 

*: إذن أنتم مع عراق ديمقراطي وموحد.. 

-: نعم.. نحن مع عراق ديمقراطي، برلماني، حر ،مستقل وموحد. 

*: حدث لبس في التصريحات التي أدليت بها لشبكة c.n.n الاخبارية الأمريكية ورحبت فيها بنشر قوات أمريكية في شمال العراق، ونفيك أن تكون عرضت على الولايات المتحدة استخدام الأراضي العراقية الخاضعة لسيطرتك لشن هجوم محتمل على نظام صدام حسين.. هل لك أن تجلو اللبس وتوضح هذه المسالة؟ 

-: نعم.. نفيي صحيح، لأنني لم اعرض على الأمريكان نشر قوات في كردستان العراق، كنت أجيب على سؤال: ما هي مشاعر الشعب الكردي تجاه الأمريكان، وهل يرحب الشعب الكردي بوجود قوات أمريكية في كردستان أم لا؟ . 

نحن لم نطلب نشر قوات أمريكية في كردستان العراق. 

*: انتم طلبتم حماية من الأسلحة البيولوجية والكيميائية .. 

-: والتدخلات الخارجية.