جنازة رمزية للشهيدة إيمان في لبنان.. والسلطة تتهم إسرائيل باختلاق قصة القارب للتضليل على المأساة

تاريخ النشر: 08 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهمت السلطة الفلسطينية الحكومة ‏الإسرائيلية باستغلال ما أشيع عن قيام البحرية الإسرائيلية باعتراض قارب محمل ‏ بالأسلحة إلى السلطة الفلسطينية لأجل صرف النظر عن جريمة قتل الرضيعة إيمان حجو جنوب قطاع غزة أمس. 

وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في تصريحات أدلى بها للإذاعة الفلسطينية إنه لا يوجد للسلطة الفلسطينية أية صلة بقارب الصيد المزعوم ملمحا إلى أن إسرائيل اختلقت هذا الموضوع للتغطية على جريمة قتل إيمان حجو خلال قصفها لبلدة خان يونس أمس. 

وتوازت تصريحات وزير الإعلام مع أخرى أدلى بها صباح اليوم أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء في السلطة الذي استهزأ بالادعاءات الإسرائيلية التي قالت إن هذه الأسلحة مصدرها جماعة أحمد جبريل "القيادة العامة" وقال عبدالرحمن إن العلاقة والاتصالات مقطوعة تماما بيننا حتى أن القيادة العامة غير منضوية تحت لواء م. ت. ف. 

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية أرئيل شارون رفض تحمل المسؤولية عن الجريمة ‏ ‏قائلا إن الجيش الإسرائيلي لم يقصد قتل الطفلة. 

في المقابل اعترف وزير الخارجية الإسرائيلي أن مقتل الطفلة كان مؤلما لكنه قال إن الجيش ‏ الإسرائيلي يسعى إلى عدم المس بالمدنيين. 

ووصف البابا يوحنا بولس الثاني قتل القوات الإسرائيلية للرضيعة الفلسطينية بأنه نبأ حزين يشير لمدى الحاجة إلى السلم في منطقة الشرق الأوسط التي يعمها الاضطراب. وأعرب من على أنقاض الدمار الذي خلفه وراءه جيش الاحتلال "مدينة القنيطرة السورية" عن أسفه لسقوط ضحايا في غزة يومي أمس وأول من أمس. 

وكانت سوزان حجو ذهبت من دير البلح إلى مخيم خان يونس لتحضر فرح ابنة عمها فأصبحت ابنتها الرضيعة إيمان "4 أشهر" أصغر الشهداء الفلسطينيين للقصف الإسرائيلي بعد أن اخترقت شظية قذيفة بطنها. 

فبعد أن اشتد القصف الصهيوني وخرج الناس من منازلهم وتبعتهم سوزان ومعها إيمان وإخوتها، ولم تصبهم أول قذيفة، لكن القذيفة الثانية سقطت بجوارهم وأصابتهم شظاياها بينها واحدة دخلت بطن إيمان وخرجت من ظهرها وأصيبت الأم في رجلها وصدرها بجراح بالغة الخطورة، كما أصيب شقيقا إيمان "دينا 6 سنوات ومحمود عامين" ، وظلت العائلة تسبح في دماء أبنائها لأن أهل الحي تركوا المكان بسبب القصف، وكان الأب أحمد الشرطي المقعد بسبب إصابة في بداية الانتفاضة في مكان عمله في أريحا.  

وفي لبنان أقام أكثر من مائتي طفل فلسطيني يوم الثلاثاء جنازة رمزية أمام مقر للأمم المتحدة في جنوب لبنان للشهيدة إيمان حجو، وجرت الجنازة الرمزية أمام مقر القوات الدولية في مدينة صور الساحلية الجنوبية بدعوة من الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية. وحمل الأطفال المشاركون زميلة لهم على محمل خشبي وطافوا به مرارا أمام المقر وهم يرددون "لا إله إلا الله إسرائيل عدو الله". 

وحمل الأطفال صورا للرضيعة الشهيدة إيمان نشرتها معظم الصحف اللبنانية على صدر صفحاتها الأولى يوم الثلاثاء ولافتات كتب عليها باللغتين الإنجليزية والعربية دعوات للأمم المتحدة لحماية الفلسطينيين. وجاء في إحدى اللافتات "أين المجتمع الدولي ألا يستحق أطفالنا الحماية". 

وسلم وفد من المتظاهرين ضابطا دوليا مذكرة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان دعته إلى "اتخاذ موقف واضح لحماية الشعب الفلسطيني". 

وإيمان أصغر شهداء الاعتداءات الاسرائيلية، وقد أصيب خمسة من أقاربها بينهم أمها وجدتها. 

ومن المقرر أن يشيع جثمان الطفلة حجو في مراسم رسمية في خان يونس اليوم يشارك ‏ ‏فيها رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وبقية المسؤولين الفلسطينيين—(البوابة)—(مصادر متعددة)