جنبلاط اعتبرها ''ردا سخيفا'' على زيارة صفير.. ومجلس المطارنة يصدر بيانا: اعتقال العشرات من التيار المسيحي المعارض

تاريخ النشر: 08 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما يستعد مجلس المطارنة لاصدار بيان اليوم، اعتبر النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط الحملة التي شنتها اجهزة الاستخبارات اللبنانية على التيار المسيحي واسفرت عن اعتقال العشرات من رموزه، ردا سخيفا على زيارة البطريرك الماروني صفير إلى الشوف. 

وقال جنبلاط الذي يترأس الحزب التقدمي الإشتراكي "أريد أن أعرف من يحكم هذا البلد، أجهزة الإستخبارات أم رئيس الدولة أم الحكومة". 

وكانت الاجهزة الامنية اللبنانية، وبعد اقل من 24 ساعة من انتهاء جولة البطرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير في جبل الشوف وجزين قد سنت حملة اعتقالات واسعة النطاق في صفوف المعارضة المسيحية، وخاصة التيار الوطني الحر بزعامة العماد المنفي ميشيل عون، والقوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع المعتقل في السجون اللبنانية. 

وقدرت صحف لبنانية عدد الموقوفين بانه يتراوح بين 150 الى 250من ضمنهم أعضاء مجلس قيادة التيار الوطني الذين كانوا في اجتماع يعد لأعمال شغب واسعة. 

وقال مصدر امني لبناني أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على الذين شاركوا في إثارة النعرات الطائفية في منطقة الكحالة يوم الأحد الماضي.  

وتم اعتقال مسؤولين في التيار الوطني والقوات اللبنانية المنحلة من ضمنهم المنسق العام للتيار نديم لطيف، والمستشار السياسي للقوات توفيق الهندي، ورئيس مصلحة الطلاب سلمان سماحة. 

وأعلن مصدر في القوات اللبنانية أن حملة الاعتقالات المفاجئة تمت في مناطق الجبل والشوف وجبيل والأشرفية. وأضاف المصدر أن اهالي المعتقلين سينفذون اعتصاما أمام المقر الصيفي للبطريرك الماروني نصر الله صفير في منطقة الديمان صباح اليوم للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم. 

ونقلت صحيفة الهار اللبنانية عن مصدر عسكري قوله ان تم فجر اليوم الافراج عن "معظم الموقوفين" وان الآخرين سيحالون أمام القضاء المختص. غير ان معلومات أخرى أفادت ان التوقيفات استمرت ليلاً وشملت اعداداً أخرى من ناشطي "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر".  

وكان تجمع شعبي واسع شارك فيه التيار الوطني والقوات اللبنانية في منطقة الكحالة قد أطلق شعارات معادية لسوريا وللرئيس اللبناني إميل لحود خلال استقباله للبطريرك الماروني نصر الله صفير الذي كان يقوم بجولة في مناطق جبل لبنان التي شهدت خلال الحرب الأهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990 أوسع حملة تهجير للموارنة من تلك المنطقة منذ أواسط القرن التاسع عشر. 

وقد أطلق تلك الشعارات أنصار التيار الوطني الذي يتزعمه قائد الجيش السابق الجنرال ميشيل عون الذي يعيش في المنفى بفرنسا منذ عام 1992, وأنصار حزب القوات اللبنانية الذي حلته الحكومة عام 1994 واعتقلت قائده سمير جعجع الذي أدانته المحكمة لاحقا بجرائم اغتيال سياسي عدة وحكمت عليه بالسجن المؤبد. 

وتأتي حملة الاعتقالات بعد يومين من دعوة رئيس الوزراء رفيق الحريري في مقابلة تلفزيونية الجنرال عون للعودة إلى لبنان. وذكر الحريري أن عون لا يرغب في العودة إلى لبنان لأسباب شخصية وليس لأي خطر يتهدد حياته أو حريته. 

ويقود صفير منذ أيلول/سبتمبر الماضي حملة تدعو سوريا لإعادة نشر قواتها في لبنان تمهيدا لسحبها بعد أن مضى على وجودها فيه ربع قرن. وتوسعت حملة صفير لتضم قوى يسارية وإسلامية كانت من أقرب حلفاء سوريا خلال فترة الحرب الأهلية وأبرزها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والحزب الشيوعي اللبناني—(البوابة)—(مصادر متعددة)