تساءل الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط اليوم الجمعة مجددا حول دوافع استمرار الوجود العسكري السوري في لبنان معتبرا ان التبريرات التي يعطيها المسؤولون اللبنانيون والسوريون غير مقنعة.
وقال جنبلاط في مقابلة نشرتها اليوم الجمعة صحيفة الاوريان-لوجور اللبنانية الصادرة باللغة الفرنسية ان "الرئيسين اللبناني اميل لحود والسوري بشار الأسد ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري اعلنوا ان الجيش السوري باق في لبنان حتى السلام. ماذا يعنون بالسلام. اذا كان هذا الوجود ضروريا فليقولوا لي لماذا، انه السؤال الذي اعيد طرحه".
واضاف انه يعتزم "اقامة حوار مع المثقفين السوريين حول الغاية المرجوة من العلاقات اللبنانية-السورية".
وانتقد جنبلاط كلام المسؤولين اللبنانيين حول وحدة المصير بين لبنان وسوريا وتساءل "ماذا يعنون بوحدة المصير؟ نحن (في لبنان) لدينا نظام ديمقراطي وهم (في سوريا) لديهم (نظام) الحزب الواحد".
وبحسب جنبلاط فان الحياة السياسية في لبنان تعاني من صمت الزعماء المسلمين الذين لا يجرؤون على التعبير بصوت عال عما يفكرون به حيال وجود الجيش السوري في لبنان. وقال "اننا نعاني من عقبة اساسية. اذ لا يوجد زعيم مسلم يطرح مسالة الوجود السوري".
وكانت دمشق قد فتحت ابوابها مجددا في كانون الثاني/يناير امام جنبلاط بعد شهرين من اعلانه "شخصا غير مرغوب فيه" بسبب مطالبته باعادة التوازن الى العلاقات بين لبنان وسوريا.
وكان جنبلاط قد طالب خلال المناقشات النيابية في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بالتخفيف من الوجود العسكري السوري – 35000 جندي في لبنان – معتبرا ان انتشاره لا مبرر له في بعض المواقع.
واثر هذه التصريحات وجه النائب عن حزب البعث عاصم قانصوه من على منبر البرلمان تهديدات إلى جنبلاط متهما إياه بأنه يلعب لعبة إسرائيل.
وكان جنبلاط، الحليف التقليدي لدمشق، قد عاد بقوة إلى مجلس النواب على رأس كتلة من 17 نائبا بعد الانتخابات النيابية التي جرت في الصيف الماضي. ويمثله في الحكومة ثلاثة وزراء.
وجاءت تصريحات جنبلاط في ظل توتر الأوضاع الأمنية في لبنان اثر تظاهرات سار بها أنصار العماد ميشيل عون ضد الوجود السوري عقبها حملة اعتقالات قام بها الجيش في صفوف المتظاهرين.
فقد اعتقل الجيش اللبناني 30 شخصا من أنصار عون أثناء المظاهرات.
وقد أفادت التقارير الواردة من لبنان بأن الجنود السوريين واللبنانيين لم يتدخلوا عندما قام الطلاب باعتصام في الجامعة اللبنانية ببيروت الشرقية.
حيث دعا هؤلاء أكثر من 35 ألف جندي سوري إلى استعادة الجولان بدلا من البقاء في لبنان.
وانتشر الجيش اللبناني بكثافة في العاصمة بيروت يوم الثلاثاء بعد تحذير السلطات لأنصار عون بعدم تنظيم المظاهرات التي تتزامن مع ذكرى ما يسمى بتحرير لبنان من الاحتلال السوري—(البوابة)—(مصادر متعددة)