جنرالات الجيش الجزائري يشنون حملة ملاحقات قضائية بحق صحفيين ونواب المعارضة

تاريخ النشر: 31 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أطلقت قيادة الجيش الجزائري التي تعتبر عصب الحكم ‏ ‏في البلاد حملة متابعات قضائية ضد صحفيين ورسامي الكاريكاتير ويتوقع ان تمتد الى ‏نواب من المعارضة البرلمانية بتهم القذف والتجريح في حق بعض كبار الضباط.‏ ‏  

وفي تقرير لوكالة الانباء الكويتية جاء فيه انه في اقل من ثلاثة ايام استدعت الشرطة القضائية بالعاصمة الجزائر ثلاثة صحفيين ‏واثنين من المسؤولين في ثلاث صحف خاصة تصدر بالفرنسية وهي بين الصحف الجزائرية ‏ ‏اليومية الاكثر رواجا وحققت معهم في كتابات وصفها محامي وزارة الدفاع الجزائرية ‏ ‏بالمسيئة لهيئة نظامية.‏ ‏  

وبدأت الحملة بأشهر رسام كاريكاتير في الجزائر علي ديلام من صحيفة "ليبرتيه" ‏المعروف بنقده وسخريته غير المحدودة لقادة الجيش والرئيس الجزائري عبدالعزيز ‏ ‏بوتفليقة.‏ ‏  

وأبلغت الشرطة القضائية الرسام انه متهم بالقذف في حق هيئة نظامية لما جاء في ‏زاويته اليومية .‏ ‏  

كما استدعت الشرطة القضائية الصحفية سليمة تلمساني من صحيفة "الوطن" الناطقة ‏ ‏بالفرنسية واكبر الصحف الخاصة تأثيرا على نخبة الادارة الحكومية لاستجوابها بشان ‏ ‏مقال يتعرض الى تغييرات حصلت اخيرا في قيادة جهاز الاستخبارات  

وتواجه صحيفة " لوماتان" ذات الانتشار الواسع والتي يراقبها ‏ ‏اليساريون الشيوعيون ثلاث متابعات قضائية من قبل وزارة الدفاع الجزائرية ضد كل من ‏رسام الكاريكاتور ورئيس تحريرها ومديرها للنشر.‏ ‏ وتتوقع إدارة الصحيفة ان يكون رسامها الذي يصدر ركنا يوميا في الصفحة الاخيرة ‏المستهدف الاول من هذه المتابعات فقد تعرض لاستجواب مطول من قبل الشرطة القضائية ‏ ‏بشان رسم مطلع العام الجاري يظهر بسخرية ضابطا نزع النياشين التي تملا صدره ‏ ‏واستخلفها بقطعة من اليورو تعبيرا عن استعداد الجزائر للمرور الى العملة ‏ ‏الاوروبية الموحدة.‏ ‏ 

وقد انتشر فن الكاريكاتور في السنوات الاخيرة على نطاق واسع في غالبية الصحف ‏ ‏الجزائرية لتجاوز التقييدات والمضايقات المفروضة من قبل السلطات.‏ ‏  

وكانت السلطات الجزائرية قد استصدرت بامر من الرئيس بوتفليقة قانون عقوبات ‏ ‏جديدة الصيف الماضي يحمل عقوبات قاسية ضد الصحفيين تصل إلى 30 الف دولار وخمس ‏ ‏سنوات سجنا .‏ ‏ 

ووقفت الصحف الثلاث المتابعة في قضايا القذفمؤيدة إلغاء الانتخابات البرلمانية ‏عام 1992 وساندت الاعمال العسكرية ضد الاسلاميين المتطرفين وعارضت أي تفاوض مع ‏ ‏قادة الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة.‏ ‏  

وتوعد محامي وزارة الدفاع الجزائري الموكل عنها في المتابعات ضد الصحفيين ان ‏ ‏تشمل الحملة نوابا عن المعارضة البرلمانية فقد طلبت قيادة الجيش من رئيس مجلس ‏ ‏النواب عبد القادر بن صالح وهو من حزب التجمع الوطني الديمقراطي بدء إجراءات رفع ‏الحصانة البرلمانية ضد عدد من النواب .‏ ‏ 

ويتساءل مراقبون عما اذا كانت السلطات جادة في تهديداتها ازاء الصحافة ام ان ‏ما يجري يدخل في سياق سيناريو معين يسبق انتخابات برلمانية ومحلية تخشى أحزاب ‏المعارضة أن تكون لحساب حزب التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني ‏اللذين يخضعان لنفوذ الجيش—(البوابة)