جنود الاحتلال يعتدون بالضرب على نائب فلسطيني..اسرائيل تعتقل اربعة ناشطين من حماس والسلطة تدين تمديد اغلاق بيت الشرق

تاريخ النشر: 07 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتدى جنود الاحتلال بالضرب على عضو المجلس التشريعي الفلسطيني احمد البطش عندما كان يهم بدخول مدينة بيت لحم اليوم الخميس، وفي الغضون، فقد اعلنت القوات الاسرائيلية اعتقال اربعة ناشطين من حماس، وفيما استنكرت السلطة تمديد اسرائيل لقرار اغلاق بيت الشرق في القدس، فقد دانت كذلك الغارة التي نفذتها مقاتلات الاحتلال على نابلس. 

اعتدى عناصر من قوات الجيش الاسرائيلي اليوم الخميس بالضرب على عضو المجلس التشريعي الفلسطيني احمد البطش اثناء محاولته الدخول الى مدينة بيت لحم (جنوب القدس) لحضور اجتماع فرعي للمجلس الوطني الفلسطيني. 

وقال النائب احمد البطش الممثل عن مدينة القدس لوكالة فرانس برس "قام جنود اسرائيليون على الحاجز العسكري عند مدخل مدينة بيت لحم بمنعنا انا والنائبين احمد الزغير وحاتم عبد القادر من الدخول الى مدينة بيت لحم لحضور اجتماع فرعي للمجلس الوطني الفلسطيني لمنطقة الجنوب". 

واضاف "وعند محاولتنا التحدث مع الجنود بداوا بدفعنا واهانتنا وتطور الامر الى مشادة كلامية وبعدها طلبوا مني الوقوف وادارة وجهي الى الحائط لكني رفضت ذلك فاستدعوا عدد اخر من الجنود الذين قاموا بالاعتداء علي بالضرب واعادونا الى القدس". 

وكان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون قد دعا كل منطقة فلسطينية لعقد اجتماع فرعي فيها لتدارس الاوضاع السياسية الفلسطينية وذلك لعدم تمكن عقد الاجتماع المركزي للمجلس بسبب عزل الضفة الغربية عن قطاع غزة وعدم تمكن اعضاء المجلس بالخارج من الحضور الى الاراضي الفلسطينية للمشاركة فيه. 

ويشار الى ان اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني هم اعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني بشكل تلقائيا. وقد صادف اليوم ان يكون الاجتماع الفرعي لاعضاء المجلس الوطني الفلسطيني لمنطقة الجنوب في مدينة بيت لحم. وتضم منطقة الجنوب مدن القدس وبيت لحم والخليل واريحا. 

اسرائيل تعتقل اربعة ناشطين من حماس  

على صعيد اخر، اعتقلت قوى الامن الاسرائيلية اخيرا اربعة ناشطين في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) تتهمهم بالتورط في العمليتين الانتحاريتن الداميتين في الاول من كانون الاول/ديسمبر الماضي في القدس الغربية، حسب ما اعلنت رئاسة الحكومة الاسرائيلية في بيان. 

واضاف البيان ان الناشطين الاربعة في كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحماس، يقيمون في حي ابو ديس الفلسطيني في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها عام 1967. 

والناشطون الاربعة هم فريد صلاح نعيم اطرش ومحمد عبد الله حسن حلبية ونضال ياسين محمد ابو ناب واياد فهد يوسف ابو هلال. 

وزعم التحقيق ان الرجال الاربعة كانوا على علاقة مع خلايا للذراع العسكرية لحماس في رام الله وبيت لحم، وان خلية بيت لحم قدمت المتفجرات والاسلحة الى الفلسطينيين اللذين نفذا العمليتين الانتحاريتين في قلب القدس الغربية. واوقعت العمليتان عشرة قتلى عدا استشهاد منفذيها وعشرات الجرحى. 

وفي سياق اخر، فقد انفجرت عبوة قوية من دون ان تسفر عن اصابات عند مشارف قرية رام اون الزراعية في شمال اسرائيل، وفق ما افادت الشرطة الاسرائيلية. 

واوضحت الشرطة ان كشافة وحدة من خفر الحدود الاسرائيليين ارسلوا الى مكان الانفجار عثروا على اثار خطى اربعة رجال تقود من مكان زرع العبوة الى شمال الضفة الغربية. 

السلطة تستنكر  

من جهة ثانية، استنكرت السلطة الفلسطينية اليوم الخميس اغلاق اسرائيل لمؤسسات فلسطينية في القدس والغارات التي شنها الطيران الاسرائيلي على نابلس معتبرة انها تشكل تحديا للادارة الاميركية واستمرارا للتصعيد "العدواني". 

وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني لفرانس برس "اننا نستنكر بشدة هذه الاعتداءات" معتبرا "ان اغلاق اسرائيل لمؤسسات في القدس والغارات العدوانية على منشآت السلطة الفلسطينية في نابلس (بالضفة الغربية) تشكل تحديا ليس للشعب الفلسطيني فقط بل ايضا تحديا للادارة الاميركية التي تستقبل ارييل شارون وهو يعطي الاوامر للتصعيد في العدوان". 

وشدد ابو ردينة على "ضرورة ان تواجه الادارة الاميركية هذه التحديات بشكل يحمي السلام في المنطقة وان توقف العدوان والحصار الاسرائيلي". 

واضاف ان "اغلاق مؤسسات في القدس المحتلة هو انتهاك وخرق فاضح للاتفاقات سيما ان الحفاظ على المؤسسات الفلسطينية في القدس هو جزء من اتفاقات اوسلو". 

واشار الى ان "هذا تصعيد اسرائيلي خطير من شانه ان يزيد من التوتر والاخطار" محملا حكومة اسرائيل "المسؤولية الكاملة للنتائج المترتبة على هذا التصعيد". 

وقرر وزير الامن الداخلي الاسرائيلي عوزي لاندو ليل الاربعاء الخميس تمديد اغلاق بيت الشرق في القدس الشرقية ستة اشهر اضافية حسب ما افاد بيان رسمي. 

واعلن لاندو في البيان ان "هذا القرار اتخذ بالتشاور مع المسؤولين الامنيين والشرطة لصون سيادة اسرائيل على القدس نظرا للعتاد الكبير الذي يثبت وجود نشاطات غير شرعية في المكان". 

واضاف ان المؤسسة لن تعيد فتح ابوابها "الا عندما يصبح واضحا انها لا تؤوي اي نشاط سياسي". 

واثر هجوم فلسطيني استهدف مطعما للبيتزا في القدس، اقتحمت الشرطة الاسرائيلية بيت الشرق واغلقته ليل التاسع الى العاشر من اب/اغسطس. 

وكان بيت الشرق المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية ورمز طموحات الفلسطينيين لاعلان القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية. 

وكانت اسرائيل احتلت وضمت القدس الشرقية في حزيران/يونيو 1967 وتعتبر القدس عاصمتها "الموحدة والابدية". 

عرفات يأمل في مبادرة سلام اميركية 

الى هنا، واعرب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، عشية لقاء مقرر بين رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الاميركي في واشنطن، عن امله في ان تتخذ الولايات المتحدة مبادرة لاعادة اطلاق عملية السعي الى ارساء السلام مع اسرائيل وذلك في تصريح مع وكالة انباء "كسينهوا" الصينية نشرت اليوم الخميس. 

وقال عرفات في مكتبه في رام الله في الضفة الغربية حيث يحاصره الجيش الاسرائيلي منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر "اننا نأمل (بمبادرة) اميركية لانها احدى الدولتين الراعيتين لعملية السلام التي اطلقها الرئيس السابق جورج بوش الاب". 

واضاف عرفات الذي يخضع لضغوط اميركية كبيرة "اننا نأمل في ان نرى الرئيس جورج بوش ينهي ما بدأه والده ولهذا السبب نأمل في ان تلعب الادارة الاميركية دورا مهما وقويا". 

واعرب الرئيس عرفات "عن استعداده" للتفاوض مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مؤكدا ان السلام "هدفه وهدف الشعب الفلسطيني". 

وقد وصل شارون ليلا الى الولايات المتحدة حيث سيطلب من واشنطن زيادة الضغوط على عرفات الذي يتهمه بانه لا يبذل جهودا فعالة لوضع حد للعنف. 

الى ذلك، ورد عرفات، في حديث لهيئة الاذاعة والتليفزيون البريطانية، على الاتهامات الاسرائيلية بعدم بذل جهد كبير لمنع اعمال ارهابية مؤكدا انه "يستطيع ان يبذل جهود مئة في المئة لكنه لا يستطيع الحصول على نتائج مئة في المئة". 

وقال لـ(بي بي سي) من مكاتبه في رام الله في الضفة الغربية "نبذل كل ما في وسعنا ولكن لا تنسوا اننا في حال حصار دائم ولا نستطيع ان نرسل قواتنا لمنع (اعمال ارهابية)". 

واضاف عرفات "لا استطيع ان احرك قواتنا من مكان الى اخر وهم (الاسرائيليون) يطلبون مني وقف كل هذه النشاطات. ابذل كل ما في وسعي". 

وقال عرفات ان العمليات العسكرية الاسرائيلية تشكل "تصعيدا خطيرا ضد شعبنا واطفالنا ونسائنا ومدننا ومخيماتنا". 

واعلن عرفات استعداده لاجراء محادثات مع الاسرائيليين مشيرا الى انه لن يقبل باستحداث "أي مستوطنة جديدة" في الاراضي الفلسطينية او "أي توسيع" للمستوطنات القائمة. 

ودعا المجتمع الدولي الى اداء دور اكثر فاعلية لاعادة اطلاق عملية السلام قائلا "اطلب بذل جهد دولي لحماية السلام. على الاقل ارسال مراقبين". 

ودعا رئيس السلطة الفلسطينية الذي التقى الاربعاء لورد ليفي المبعوث الخاص لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى الشرق الاوسط الى دور اكثر فاعلية للندن في البحث عن تسوية للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي. 

وقال "لا نستطيع ان ننسى ان بريطانيا تؤدي دورا مهما جدا في الاتحاد الاوروبي ولدى الحكومة الاميركية" مضيفا "لدى البريطانيين علاقات ممتازة مع الرئيس (الاميركي جورج بوش) ونحن نحتاج الى مساعدتهم".—(البوابة)—(مصادر متعددة)