أعلن الاتحاد الأوروبي قبوله بمشروع تقدمت به جنوب افريقيا كأساس للتفاوض من اجل الخروج بإعلان ختامية عن مؤتمر الامم المتحدة لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب المنعقد في "دروبان" بجنوب افريقيا.
وصرّح الناطق باسم وزارة الخارجية البلجيكية كوين فيرفايك "إن الرئاسة البلجيكية (للاتحاد الاوروبي) اخذت علماً بمشروع البيان عن الشرق الاوسط الذي اعدته جنوب افريقيا. وبعد التشاور مع الشركاء الاخرين اعتبر الاتحاد ان المشروع يشكل قاعدة تفاوض مقبولة".
وأضاف ان "الرئاسة البلجيكية كلفت تالياً المشاركة في مجموعة الصياغة" التي دعتها وزيرة الخارجية الافريقية الجنوبية نكوسازانا دلاميني - زوما الى الاجتماع والتي باشرت أعمالها فوراً.
وقال ان "الاتحاد الاوروبي يؤكد بذلك مجددا رغبته في المساهمة بطريقة بناءة في أعمال المؤتمر ودعم جهود زوما".
ويذكر ان جنوب افريقيا اقترحت مساء الاثنين بعد انسحاب الوفدين الاميركي والاسرائيلي وضع نص جديد عن الشرق الاوسط.
وكان مصدر مطلع على سير المحادثات أفاد ان "الاوروبيين أعطوا انفسهم مهلة 24 ساعة" لتقويم الوضع قبل اتخاذ قرار في شأن ترك المؤتمر. ونقل عن وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال أنه يريد إعادة صوغ الفقرات المتعلقة باسرائيل لأن الاوروبيين يرفضون مساواة الصهيونية بالعنصرية وإدانة السياسة الاسرائيلية. كما شدد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو على أن "من الضروري ان يبدأ المؤتمر، تحت طائلة الفشل، باعادة توجيه مناقشاته والتركيز على موضوعه الاساسي، وهو مكافحة العنصرية" و"التخلي عن الاقتراحات غير المقبولة المتعلقة في شكل اساسي بالوضع في الشرق الاوسط اضافة الى طريقة معالجة قضايا الماضي".
وفي إطار تخفيف حدة الانتقادات الموجهة إلى اسرائيل، قالت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الانسان ماري روبنسون في حديث إلى شبكة "سي أن أن" الاميركية للتلفزيون أنها لن تدعم البيان الختامي الصادر الأحد عن المنظمات غير الحكومية بسبب لهجته العنيفة واتهامه تل أبيب بارتكاب جرائم إبادة في حق الفلسطينيين.
ونفت واشنطن أي نية لديها للعودة إلى دوربان. ووصف الناطق باسم البيت الأبيض المؤتمر بأنه "كان فرصة ضائعة للولايات المتحدة وللشعوب حول العالم المعنية بقضية العنصرية". وقال ان "من المؤسف أن أشخاصاً استولوا على المؤتمر بطريقة أجبرت الولايات المتحدة واسرائيل على الرحيل". وانتقد سيطرة "عدم التسامح" على الجلسات و"العودة المؤسفة الى الماضي، الى الايام التي كانت فيها اعمال هذه المؤتمرات تأتي بنتيجة عكسية".
ومن احيتها عتبرت السلطة الوطنية الفلسطينية انسحاب الولايات المتحدة واسرائيل "هزيمة نكراء" للدولة العبرية. ورأى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ان الانسحاب الاميركي هو انسحاب من الشرق الاوسط والقضايا الدولية، فيما حذر السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن زلمان شوفال من أن المؤتمر سيكون له "تأثير سلبي" على التحضيرات للقاء محتمل للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريس—(البوابة)—(مصادر متعددة)