اقر جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية بمسؤوليته عن البيان الكاذب الذي أعلنه الرئيس جورج بوش في خطاب حالة الاتحاد عن محاولة العراق الحصول على يورانيوم من افريقيا قائلا انه كان يتعين على وكالته حذف ذلك من الخطاب الذي القاه الرئيس. وفي لندن يواجه توني بلير اتهامات جديدة بالاستناد الى معلومات قديمة حول اسلحة العراق.
وقال تينيت في بيان يمثل احدث تحول في الجدال المحيط بالحكومتين البريطانية والاميركية: "انني مسؤول عن عملية الموافقة في وكالتي".
واتهم منتقدون بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بتضخيم التهديد الذي يمثله صدام حسين في محاولتهما ايجاد ذريعة لغزو العراق في مارس اذار.
وقال تينيت: "كان لدى الرئيس كل الاسباب التي تجعله يعتقد ان النص المقدم له سليم. لم يكن يتعين ابدا ادراج الستة عشر كلمة تلك ضمن النص المكتوب للرئيس".
وقال بوش في خطابه في كانون الثاني/ يناير ان "الحكومة البريطانية علمت ان صدام حسين سعى في الاونة الاخيرة للحصول على كميات ملموسة من اليورانيوم من افريقيا."
واصدر تينيت بيانه بعد ساعات من اعلان بوش الذي يقوم بجولة في افريقيا ان "اجهزة المخابرات " الاميركية وافقت على اتهام ان العراق حاول شراء يورانيوم من افريقيا. وقالت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الاميركي ان الصياغة الدقيقة للنص وافقت عليها وكالة المخابرات المركزية الاميركية.
وقال تينيت ان اجزاء من مسودة خطاب حالة الاتحاد ارسلت الى وكالة المخابرات المركزية للتعليق عليها قبل فترة وجيزة من القاء الرئيس له.
واضاف تينيت انه في ذلك الوقت لم يكن قد تم بعد تحديد ان صفقة اليورانيوم المزعومة بين النيجر والعراق ملفقة ولكن مسؤولي وكالة المخابرات اثاروا مخاوفهم مع زملائهم في مجلس الامن القومي بشأن "الطبيعة الناقصة " لمعلومات المخابرات.
وقال "بعض اللغة تغيرت. ومما نعرفه الان فقد اتفق مسؤولو الوكالة في النهاية على ان النص في الخطاب سليم بشكل واقعي".
واضاف انه كان سليما في ان البريطانيين قالوا ان العراق يسعى للحصول على يورانيوم من افريقيا.
وفي لندن، يواجه توني بلير رئيس وزراء بريطانيا ادعاءات جديدة بتضليل الشعب بشأن العراق بعد أن قالت صحيفة إن أول ملف للحكومة بشأن الأسلحة نقل معلومات قديمة من الإنترنت.
وقالت صحيفة اندبندنت اليوم السبت إن الملف الذي نشر في أيلول /سبتمبر الماضي احتوى على ما لا يقل عن ست موضوعات منفصلة بشأن أسلحة الدمار الشامل المزعومة التي يملكها صدام حسين نقلت من تقارير يصل عمرها إلى 21 شهرا.
ومن المحتمل أن يسبب هذا التقرير مزيدا من الإحراج للحكومة التي اعترفت بالفعل بأنها ارتكبت خطأ في عدم الاعتراف بأنها اقتبست بعضا مما ورد في تقرير لطالب أميركي في ملفها الثاني الذي لم تنسبه إلى مصدر في فبراير شباط.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي أبلغ بلير لجنة برلمانية انه متمسك بما ورد في التقرير الاول مصرا على انه عزز الحاجة للقيام بعمل عسكري.
ولكن صحيفة اندبندنت قالت يوم السبت ان الملف اعتمد بشدة على مصادر موجودة بالفعل في النطاق العام في الانترنت ومن بينها تقرير لوليام كوهين وزير الدفاع الاميركي في ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون في كانون الثاني /يناير عام 2001 وتقرير في ايلول / سبتمبر عام 2002 للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بشأن العراق.
وتضمنت المعلومات المأخوذة من تلك الوثيقتين اشارات الى صواريخ ذاتية الدفع وطائرات استطلاع بلا طيار و"استخدام مزدوج " للمواد المدنية.