جوزي بوفيه: إسرائيل رأس حربة العولمة

تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رأى جوزي بوفيه احد ابرز المعارضين للعولمة ان إسرائيل تشكل "راس حربة العولمة" خصوصا بعد ان استفادت من اتفاق اوسلو الموقع عام 1993 الذي يعتبر انه يعمق الهوة الاقتصادية بينها وبين الفلسطينيين. 

ودان بوفيه في حديث لوكالة فرانس برس في الدوحة الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في ايلول/سبتمبر الماضي التي رأى انها "من الاعمال التي لا تحمل الامل"، مؤكدا ان شبكة الاصولي المتطرف اسامة بن لادن انشئت "بادوات العولمة". 

وقال الناشط الفرنسي الذي يتزعم الاتحاد الفلاحي الفرنسي ان اسرائيل "تتمتع باعتراف رسمي لكنها ترفض الاعتراف بالشعب الفلسطيني وهذا يعني انتهاكا للقانون الدولي، وبدعم من الولايات المتحدة". 

واضاف ان "اتفاق اوسلو الاقتصادي بنسبة 90 في المئة عزز اليوم الهوة بين اسرائيل والفلسطينيين (...) واسرائيل التي تمثل احد اشكال الليبرالية الاقتصادية الحديثة تصبح بهذا المعنى راس حربة العولمة". 

وشدد بوفيه الذي زار الاراضي الفلسطينية في حزيران/يونيو الماضي على ضرورة حماية الشعب الفلسطيني مشيرا ان زيارته جاءت "لادانة الاحتلال الاسرائيلي بالتعاون مع المجتمع المدني الفلسطيني والاسرائيلي الرافض للاحتلال". 

وقال ان ما شاهده هناك كان "وضعا لا يصدق وحربا استعمارية حقيقية"، مؤكدا انه رأى "نموذجا للابارتايد (الفصل العنصري) يهيمن فيه الجيش ويهان فيه البشر عند الحواجز". 

وبعد ان رأى ان "نضال الشعب الفلسطيني مرتبط بالنضال ضد العولمة"، قال بوفيه ان الناشطين ضد العولمة قرروا ارسال بعثة كل شهر الى الاراضي الفلسطينية "والاستفادة من مشاهداتها لدعم القضية الفلسطينية". 

من جهة اخرى، رأى بوفيه الذي يتنقل بين الفندق الذي يستضيف المؤتمر والمركز المخصص للمنظمات الحكومية ويحيط به باستمرار ناشطون ضد العولمة او صحافيون ان الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة "من الاعمال التي لا تحمل الامل". 

واضاف "انني ناشط لا يؤمن بالعنف. لا اوافق على ان يحل اشخاص محل آخرين في تقرير المصير (...) واستخدام اشخاص ادوات انطلاقا من دوافع غير واضحة". 

ورأى بوفيه ان شبكة بن لادن "ثمرة للعولمة وانشئت بادوات العولمة التي اراد (الرئيس الاميركي جورج) بوش حمايتها باستمرار (...) من حماية السر المصرفي وتشجيع انتقال الاموال القذرة بحمايتها من قبل دول تعتبر جنات ضريبية وتشجيع الاشخاص الذين يتداولونها". 

وتابع ان بن لادن "تمكن من العثور على اشخاص لشبكته لاسباب هي الوضع الاقتصادي العالمي الذي اوجد احباطا وفقرا واقصاء (...) انهم اشخاص لا امل لهم يعجبون بهذا الشخص (...) الذي يستخدم خطابا دينيا يحمل سمات اصولية ولا يعبر سوى عن فرع صغير جدا من الاسلام". 

وحول الحرب في افغانستان، رأى بوفيه ان الولايات المتحدة "استخدمت الاعتداء الشنيع للسيطرة على المنطقة حيث المصالح النفطية لا تخضع لسيطرة احد حتى الآن". 

ورأى ان هذه الحرب "تسمح لواشنطن بالتمركز في الدول على حدود روسيا (...) ولعب دور استراتيجي قرب الصين والعزل بين الهند وباكستان (...) باختصار انها طريقة لتفرض نفسها خارج اطار كل المؤسسات الدولية". 

واخيرا اكد بوفيه ضرورة "تحرك المجتمع المدني للعالم العربي ليدخل في النضال ضد العولمة". وقال ان "العالم العربي تم تهميشه لفترة طويلة في التعبير عن رأيه". وشدد على اهمية "بناء المجتمع المدني في العالم العربي (...) لايجاد الحلول في التعبير عن مصالحه"—(أ.ف.ب)