دعا رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان اليوم الجمعة الولايات المتحدة الى عدم "الانسياق وراء المقاربة الاحادية الجانب" لحل مشكلات العالم داعيا الى اعتماد "مقاربة متعددة الجوانب" بالتعاون مع المجتمع الدولي.
وعلق رئيس الوزراء الذي كان يتحدث في "مؤتمر برلمانات الاتحاد الاوروبي ضد تبييض الاموال" في باريس، في تصريحاته هذه، على الجدل القائم مع الولايات المتحدة والذي اطلقه الاربعاء وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين.
وكان الرئيس الاميركي ركز في خطابه حول حال الاتحاد في 29 كانون الثاني/يناير على مكافحة الارهاب معلنا زيادة هي الاكبر للموازنة العسكرية منذ عشرين عاما.
وقال جوسبان "لا نستطيع ان نقصر مشكلات العالم على مكافحة الارهاب وحدها مهما كانت ضرورتها ملحة، ولا الاعتماد من اجل تسوية هذه المشكلات على الوسائل العسكرية وحدها".
واضاف "ان رؤيتنا للعالم تهدف الى قيام مجتمع دولي اكثر توازنا واكثر امانا وعدلا وترتكز هذه الرؤية الى مقاربة متعددة الجوانب".
ودعا جوسبان الى "كل اشكال التعاون التي تتيح لاعضاء المجتمع الدولي التصدي معا للمشكلات الجوهرية لان ايا منهم لا يستطيع ان يدعي انه يستطيع ان يحلها وحده".
وتحدث جوسبان عن "المفاوضات حول التسلح واتفاقات حماية البيئة واعتماد قواعد ضرورية لكي يستفيد الجميع من العولمة"، معربا عن رغبته في ان "تنخرط الولايات المتحدة مجددا معنا في هذه الطريق دون ان تنساق وراء النزعة الاحادية الجانب".
وكان رئيس الوزراء استخدم سابقا هذا التعبير في انتقاد الولايات المتحدة ولكن قبل اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001. وفي حزيران/يونيو 1999، دعا جوسبان الى "الامتناع عن الانجرار وراء مقاربة احادية الجانب في تسوية الخلافات" التجارية.
وفي نيسان/ابريل 2001، اعرب عن "قلقه" حيال ادارة بوش التي قال انها "ليست انعزالية وانما متفردة".
واكد جوسبان اليوم الجمعة ان "العمل المشترك" مع الولايات المتحدة ضد الارهاب "سيتواصل بعزم" مضيفا " هذا لا يعني ابدا اننا يجب ان لا نقرأ بتبصر الدروس المستخلصة من احداث 11 ايلول/سبتمبر".
وكان فيدرين اعتبر الاربعاء ان "الرؤية التبسيطية" التي تعتمدها الولايات المتحدة في مكافحة الارهاب تشكل تهديدا للعالم، مؤكدا ان واشنطن تنتهج "اسلوبا احادي الجانب" في معالجة مشكلات العالم.
ورفض وزير الخارجية الاميركي كولن باول هذا الاتهام مؤكدا ان بلاده لن تضحي بمصالهحا الخاصة من اجل اعتماد مقاربة متعددة الجوانب.
ورد الرئيس الاميركي جورج بوش ضمنيا على انتقادات حلفائه مؤكدا ان "البعض قد يتبرم من جهودنا من اجل الحرية ولكن هذا لن يكون حالي او حال حكومتنا وبلدنا".