خالد أبو الخير
تجاوز امين عام الامم المتحدة بان كي مون التعبير عن القلق بشأن مجريات الاحداث في فلسطين، الى ركوب الطائرة الى المنطقة، ليعبر عن كثب عن قلقه..
لا جدوى من زيارة بان كي مون أو غيره، ما دام الكيان الصهيوني ماضيا في تعنته وسياسته الرعناء، بدعم امريكي ما فتئ يرى أن الاسرائيليين هم الضحية «على طريقة عنزة ولو طارت». ولا أخال بان كي مون إلا سيعيد تكرار الكلمات نفسها التي لا تضيف ولا تصنع فرقاً، وهمه عودة الهدوء الى المنطقة، بما في ذلك افلات المعتدي المحتل من العقاب.
كلام بان كي مون عن الدور الاردني المحوري الخاص بالقدس الشريف جيد.. بشرط أن يتم الضغط على الحكومة الصهيونية لكي تغير من سياساتها الرعناء التي لا تقيم وزنا لأي اتفاقات، لكن هذا الكلام يغدو دون قيمة يحين يشفعه «كي مون» نفسه بالمطالبة «بحوار اردني- اسرائيلي بهذا الشأن». فلماذا الحوار أصلا والعودة الى المربع الأول، وقد نصت اتفاقية السلام على هذا الدور؟
يتعين على بان كي مون أن يفهم انه ليس مقبولا المطالبة بإجراء حوار حول الدور الاردني وانما دفع الحكومة الاسرائيلية للالتزام بالنص، الذي حاولت مراراً التفلت منه.
اضافة الى أنه لا جدوى من إعادة تأريخ الاحداث، فسياسة الابارتهايد الاسرائيلية تجاه الفلسطينيين غير مقبولة، مثلما سياسة تهويد القدس والاعتداءات المتكررة على المسجد الاقصى ومحاولات تقسيمه زمنياً.
الفلسطيني المحتلة ارضه والمحشور بين البندقية والبندقية الاسرائيلية، وبين الحاجز والحاجز الاسرائيلي، وبين الانتهاكات والاهانات والتعنتات المستمرة، واستهداف اقدس اقداسه، ماذا يملك أن يفعل الا أن يقاوم.
المطلوب حقاً من بان كي مون وأممه المتحدة: تكريس الدور الاردني في الوصاية الهاشمية على القدس، وادانة اسرائيل لممارستها سياسات تحاول بها الغاء هذا الدور، ووقف جميع اشكال استهداف الاماكن الدينية والاعتداء عليها.
المطلوب، دون قيد أو شرط، جون كلام فاضي، ادانة المحتل ومطالبته بالانسحاب الفوري من الاراضي الفلسطينية، وترك الشعب الفلسطيني ليتنفس وليدرك ان فوق رأسه سماء، لا طائرات حربية ورعود سوداء وبقايا «قلق» وركام وروث وصديد أممي وقرارات دولية لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به.