البوابة-بسام العنتري
أكدت حركتا حماس والجهاد والإسلامي لـ"البوابة" أنهما لم تتلقيا حتى الان، أية دعوة للمشاركة في جولة حوار جديدة تعتزم السلطة الفلسطينية تنظيمها من اجل بحث التوصل إلى اتفاق حول الشكل الذي سيتم من خلاله "إدارة الصراع مع إسرائيل" في الفترة المقبلة.
وقال المتحدث باسم حركة حماس في قطاع غزة، عبد العزيز الرنتيسي "حتى الآن لم تصلنا دعوة، ولم نسمع عن الحوار الجديد إلا عبر وسائل الإعلام".
وحول ما إذا كان يتوقع أن تتم دعوة الحركة قريباً إلى مثل هذا الحوار، أكد الرنتيسي أنه لا يستطيع الجزم بذلك في ضوء أن "المعلومات (حوله) تأتي فقط عبر الإعلام، ولذلك لا نستطيع أن نؤكد أو نتوقع حتى أن توجه إلينا دعوات قريبة".
وأشار إلى أنه جرى الحديث عقب جولة الحوار الأخيرة في القاهرة عن أن الحوار سيستأنف في شهر شباط/فبراير، أو نيسان/إبريل "ولكن ذلك لم يتم".
وكان ممثلو 12 فصيلا فلسطينيا اختتموا في 27 كانون الثاني/يناير الماضي جولة حوار في القاهرة دون ان يصدروا بيانا ختاميا، لكنهم اعلنوا انهم سيقدمون في الرابع من شباط/فبراير التالي ردهم على اقتراح مصري طرح خلال الجلسات لوقف العمليات الفدائية.
ولم يتضح في حينه ما اذا كان ذلك يعني عقد جولة جديدة من المحادثات.
واعتبر الرنتيسي أن أية جولة حوار جديدة سوف لن يكون لها قيمة، بسبب ما وصفه من التوجهات المرفوضة التي سيسعى رئيس الوزراء الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن) لطرحها مجدداً على الفصائل.
وكان ابو مازن التقى الفصائل الفلسطينية قبيل تشكيله الحكومة، ولكن محادثاته معها لم تسفر عن اية نتيجة من حيث دفع هذه الفصائل للقبول بوقف العمليات داخل اسرائيل، والتراجع بالانتفاضة الى اطوارها الاولى التي كانت تقتصر على التظاهرات وليس المظاهر المسلحة.
وقال "يجب أن نكون صريحين، الأخ أبو مازن التقى بنا قبل أن ينصب رئيساً للوزراء، وقبل أن يشكل حكومته وأبدت الفصائل رأيها في خارطة الطريق، وخيار المقاومة لكن أبو مازن الزم نفسه بخريطة الطريق وهذا يجعل الحوار يصطدم بجدار التزاماته".
وتابع أن هذا بالتالي" يجعل الحوار لا قيمة له".
واعلن ابو مازن قبوله لخارطة الطريق التي اعدتها لجنة رباعية مؤلفة من الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا، وتنص على قيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005.
ونفت حركة الجهاد الإسلامي بدورها أن تكون تلقت دعوة لجولة الحوار الجديدة المفترضة، كما أكدت أنها ليست لديها معلومات حولها.
وقال المتحدث باسم الحركة في الضفة الغربية، نافد عزام "للآن لم توجه إلينا أية دعوة، وليست لدينا معلومات حول مثل هذه الجولة".
لكنه أكد أن الحركة ستدرس أية دعوة توجه إليها بمثل هذه الخصوص".
وقال "نحن نتعامل بإيجابية مع دعوات الحوار حرصا منا على تمتين الصف الداخلي الفلسطيني، وبالذات في هذه المرحلة الحساسة".
ورأى عزام أن "الحوار الفلسطيني مطلوب في هذه المرحلة، وبإلحاح، حتى نستطيع الخروج بموقف واحد في مواجهة المستجدات الحاصلة في المنطقة وفي مواجهة العدوان الإسرائيلي الذي لم يتوقف أبدا".
ومن ناحيته، توقع عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي في حركة فتح، حاتم عبد القادر أن يتم قريباً استئناف الحوار مع الفصائل، مؤكداً أن "كافة الفصائل ستتم دعوتها" اليه. وأشار عبد القادر إلى أن "أبو مازن أكد لنا أنه سيستأنف الحوار في أقرب وقت ممكن أن كان داخل الوطن أو خارجه".
وقال أن أعضاء المجلس التشريعي أكدوا على أبو مازن ضرورة عدم القيام بأية إجراءات ميدانية بدون اللجوء إلى الحوار أولاً".
وبين عبد القادر أن الحوار المقبل سيتم حول ثلاثة محاور تشكل الأجندة التي ستطرحها حركة فتح وفي مقدمتها "توحيد الرؤية السياسية..إزاء القادم في القضية الفلسطينية".
أما المحور الثاني فيتناول "إدارة البيت الداخلي الفلسطيني من حيث إشراك الفصائل في أطر منظمة التحرير الفلسطينية، وإدماجها في الانتخابات القادمة، التشريعية والرئاسية والبلدية.. نريد من كل الفصائل أن تشارك في هذه الانتخابات".
والمحور الثالث وهو الابرز، فيتركز كما يشير عبد القادر على موضوع "إدارة الصراع مع إسرائيل".
وفي هذا الصدد يؤكد ان حركة فتح "لن تطرح أفكاراً مسبقة في هذا الشأن، بل ستحاور حول الآليات التي يمكن أن ننتهجها وتعزز موقفنا ميدانياً وسياسياً ودولياً".
وقال أنه سيتم خلال البحث في هذا المحور دراسة "ماذا ينفعنا، وماذا يضرنا.. قد نتفق على وقف العمليات داخل الخط الأخضر ضد المدنيين الإسرائيليين، في مقابل أن نواصل المقاومة ضد المستوطنين والجنود في أراضي 67.. هذه إحدى المفاصل التي قد نطرحها".
ولكن عبد القادر يبدي تشاؤمه حيال نجاح هذا الحوار في ضوء المواقف المعلنة من قبل الفصائل الإسلامية بخاصة.
وقال أن البديل عن هذا الفشل سيكون اللجوء إلى الانتخابات التي ستحدد رأي الشارع الفلسطيني وخياره فإذا ما اختار الشارع مثلاً حركة حماس، "فسوف نحترم هذا الخيار وسنؤيد حماس ونبايعها وحتى لو ارادت إقامة دولة إسلامية، فلن نرفض، ولكن لنترك الشارع يقرر".—(البوابة)