وصل قائد الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق الى اسمرة أمس الخميس للمشاركة في أعمال المؤتمر الثاني للتجمع الوطني الديموقراطي التي تبدأ في السادس من أيلول/سبتمبر، حسبما أعلنت المعارضة اليوم الجمعة.
وأعلن الناطق باسم حركة التمرد الجنوبية ياسر عرمان لوكالة فرانس برس في القاهرة أن المؤتمر الثاني للتجمع "سيراجع استراتيجياته وخططه وسيناقش كل المبادرات الهادفة إلى إرساء السلام والديموقراطية في السودان".
وقد عقد التجمع مؤتمره الأول في حزيران/يونيو 1995 في العاصمة الإريترية.
وكان حزب الأمة، ابرز أحزاب المعارضة الشمالية بقيادة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي، انسحب من التجمع في اذار/مارس متهما زعمائه وخصوصا جون قرنق برفض التسوية السياسية للازمة.
وتدور مفاوضات سلام منذ عام 1993 بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان. إلا أن هذه المفاوضات التي ترعاها السلطة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (ايغاد، تضم سبع من دول شرق إفريقيا) لم تحقق أي نجاح حتى ألان.
ومن جانبها أطلقت مصر وليبيا عام 1999 مبادرة تتضمن عقد مؤتمر وطني يضم الحكومة وأحزاب المعارضة الشمالية إلى جانب الجيش الشعبي لتحرير السودان لوضع حد للحرب الأهلية المتواصلة منذ 17 عاما في جنوب السودان بين المتمردين الجنوبيين وسلطة الخرطوم المركزية.
ويعقد المؤتمر بينما تقترح الولايات المتحدة، كما أكد حزب الأمة، استقبال القوى السياسية السودانية، الشمالية والجنوبية، سعيا وراء حلول "من شأنها أن تؤدي إلى انفصال الجنوب".
وقال الناطق باسم حزب الأمة في القاهرة حسن احمد الحسن "ليس مستبعدا أن يحاول قرنق استغلال فرصة هذا الاجتماع للحصول على دعم لهذه الأفكار الأميركية الجديدة".
وأضاف الحسن "أن المبعوث الأميركي الخاص في السودان هاري جونستون قد اقترح مؤخرا على الحكومة السودانية أفكارا من شانها أن تؤدي إلى انفصال الجنوبيين فورا وهو ما يعني انقسام السودان لان الجنوبيين في الظروف الراهنة سيختارون انفصال الجنوب".
وأضاف "أن الولايات المتحدة تقترح استقبال زعماء مختلف القوى السياسية الجنوبية والشمالية لمناقشة هذه الأفكار".
وأوضح الحسن "نحن نعارض هذه الأفكار لأننا نريد قبل شيء إعطاء فرصة لحل يضمن وحدة السودان. نحن نؤيد اتفاق سلام يمنح الجنوبيين الحق في تقرير المصير بعد فترة انتقالية تدوم أربع سنوات يحاول خلالها الشماليون والجنوبيون اختبار الثقة بينهم".
وقال الحسن أن المهدي وجه هذا الأسبوع رسالتين لوزير الخارجية المصرية عمرو موسى والوزير الليبي للوحدة الإفريقية علي التريكي "طالبا منهما إعادة تحريك المبادرة المصرية الليبية حتى لا يفسح المجال للأميركيين”
من ناحية أعلن وزير الخارجية الكيني بونايا غودانا اليوم الجمعة أن الحكومة السودانية ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان سيستأنفون مفاوضاتهم السلمية في نيروبي في 21 أيلول/سبتمبر.
وقال أن المفاوضات بين طرفي النزاع في السودان وصلت إلى طريق مسدود بسبب الخلاف على موعد اللقاء ولكن هذا الخلاف حل ألان.
وكان الجيش الشعبي لتحرير السودان وقد وضع حدا في حزيران/يونيو لمقاطعة مفاوضات السلام التي بدأت في أيار/مايو الماضي بعد أن اتهم الحكومة السودانية بقصف أهداف مدنية في جنوب السودان--(أ.ف.ب)