أردت نيران قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء امس 6 فلسطينيين ادعت انهم حاولوا تنفيذ عمليات ضدها. فيما دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المجتمع الدولي الى الاستفادة من الهدنة للعودة الى طاولة المفاوضات.
قال ناطق رسمي فلسطيني ان قوات جيش الاحتلال اغتالت 6 فلسطينيين في قطاع غزة، متهما الحكومة الاسرائيلية بمحاولة تاجيج العنف مع اقتراب عودة المبعوث الاميركي للمنطقة الجنرال انتوني زيني.
وقال الناطق الفلسطيني في تصريحه.
" أولاً: في الوقت الذي يسود فيه هدوء شامل في جميع المناطق وعلى خطوط التماس منذ أكثر من أسبوعين، وبعد حديث السيد كولن باول، وزير الخارجية الأمريكي، عن اقتراب عودة الجنرال أنتوني زيني وفريقه الأمني، أقدمت الحكومة الإسرائيلية على إشعال النار من جديد، بقيام القوات الإسرائيلية بنصب الكمائن الغادرة للمواطنين الفلسطينيين مساء هذا اليوم الأحد(امس)، قرب مدينة بيت لاهيا، حيث أطلق الكمين الإسرائيلي النار على المواطنين الفلسطينيين، فقتل ثلاثة مواطنين، مدعية انهم كانوا يحاولون التسلل الى مستوطنة "إيلي سيناي".
واضاف بيان الناطق الفلسطيني "ثانيا: وفي الساعة التاسعة والنصف من مساء اليوم الأحد (امس)، نصبت القوات الإسرائيلية كميناً غادراً لثلاثة مواطنين آخرين، شرق بلدة بيت حانون، وأعلن ديوان شارون وليس الناطق الإسرائيلي كما جرت العادة، أن الشهداء الثلاثة لم يستجيبوا لأوامر التوقف من قبل الجنود الإسرائيليين، علماً أن المنطقة المذكورة ليست منطقة عسكرية، ولا يوجد فيها مواقع إسرائيلية بل هو كمين غادر أعدته الحكومة الإسرائيلية بهدف إشعال النار من جديد، وذلك بإطلاق النار من مدرعاتهم، وإدعوا أن هنالك محاولة من الأخوة الشهداء الثلاثة لإصابة الجنود داخل المدرعات بالرصاص، مما يعني أن هذا لا يمكن أن يحدث لإصابة الجنود وهم داخل مدرعاتهم بالرصاص".
واتهم الناطق الفلسطيني الحكومة الاسرائيلية بانها " لم تتراجع بعد عن خطتها العسكرية لمواصلة الحرب العدوانية ضد الشعب الفلسطيني المتصاعدة والمستمرة "أورانيم2"، والخطة المتدحرجة ضد شعبنا بما فيها الحصار الخانق على شعبنا ومدننا ومناطق"أ".
ودعت القيادة الفلسطينية "المجتمع الدولي الى رفع الصوت عالياً ضد هذه الجرائم الإسرائيلية، وضد هذا الحصار العسكري والأمني ضد شعبنا في مدنه وقراه وتجمعاته قبل أن يفقد الشعب الفلسطيني صبره".
وكان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعلن، وعلى غير العادة، في بيان ان قوات الامن الاسرائيلية قتلت مساء امس ثلاثة فلسطينيين مسلحين في شمال قطاع غزة بينما كانوا يحاولون التسلل الى اسرائيل.
وجاء في البيان ان "ثلاثة فلسطينيين مسلحين عبروا الحدود ليدخلوا الى اسرائيل في شمال قطاع غزة ولما شاهدت قوى الامن الثلاثة اطلقت الرصاص في الهواء في محاولة لثنيهم غير ان احدهم رد بفتح النار. وقد قتل الفلسطينيون الثلاثة".
كما كان ناطق باسم الجيش الاسرائيلي اعلن ان ثلاثة فلسطينيين قتلوا مساء امس جراء اصابتهم بشظايا قذائف دبابات اسرائيلية في شمال قطاع غزة.
واضاف الناطق ان الفلسطينيين كانوا اطلقوا النيران من اسلحة كلاشنيكوف على آلية مدرعة للجيش الاسرائيلي بين مستوطنتي ايلي سيناي ونيسانيت اليهوديتين.
وقال ان دبابة اسرائيلية استدعيت الى المكان ردت عليهم بعد ذلك واطلقت قذائفها باتجاههم فقتلت الثلاثة.
وذكر شهود عيان فلسطينيون ان دبابات اسرائيلية توغلت داخل الاراضي الفلسطينية بالقرب من بيت لاهيا.
واكد مسؤولون في الامن الفلسطيني ان اربع قذائف اطلقت اثناء هذا الحادث.
وهذا هو الحادث المسلح الاكثر دموية منذ الدعوة التي وجهها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى وقف لاطلاق النار في 16 كانون الاول/ديسمبر.
وقد اعلنت حركتا حماس والجهاد الاسلامي وقف العمليات في الاراضي الاسرائيلية، وتركتا الباب مفتوحا امام مواصلة الهجمات ضد الجيش الاسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وشن الفلسطينيون في الاشهر الاخيرة عددا من الهجمات على المستوطنات في شمال قطاع غزة وخصوصا في ايلي سيناي حيث قام مقاتلان من حماس بقتل اثنين من المستوطنين في تشرين الاول/اكتوبر قبل ان يستشهدا.
وفي كانون الاول/ديسمبر، تسلل فلسطينيان الى المستوطنة وقتلا مستوطنا قبل ان يستشهدا.
عرفات
دعا رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات امس الاسرة الدولية الى الاستفادة من "الهدنة" التي اعلنها في العمليات العسكرية ضد اسرائيل من اجل تحريك المفاوضات، وذلك في مقابلة مع شبكة تلفزيون ال بي سي اللبنانية الخاصة.
وقال عرفات "نتمنى ان تكون هذه الهدنة وسيلة امام العالم اجمع لمحاولة اعادة المفاوضات وجهود السلام".
واضاف "يجب اعطاء فرصة لتطبيق مبادئ مدريد (1991) وتنفيذ الاتفاقيات المعقودة" بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.
ولكنه حذر من "ان للصبر حدودا" مشيرا الى ان "كل المدن والقرى الفلسطينية تقريبا محاصرة والشعب يتعذب واسرائيل صادرت 900 مليون دولار من الضرائب والرسوم التي تعود للسلطة الفلسطينية".
وتابع "اذا اراد (ارييل شارون) ان يغير، فاهلا وسهلا ولكن اذا لا يريد ان يستعمل الا القوة ولا يستمع الا الى هدير دباباته وطائراته وصواريخه فنقول له ان التاريخ طويل بينه وبيننا".
واكد ان "الاخوة في حماس وقسما من الجهاد الاسلامي قبلوا قرار الهدنة الذي اتخذته السلطة" في 16 كانون الاول/ديسمبر واعلن ان " السلطة ستستمر بالتزامها فرض وقف اطلاق النار بكل حزم".
وفيما يتعلق بالمحادثات الجارية بين رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز، اعتبر عرفات انها لا تزال في مرحلة تبادل الافكار.
وقال "حتى الآن توجد محادثات وامامنا بعض الافكار لا اكثر ولا اقل ونحن مستمرون في هذا الاتجاه ولكن المشكلة هي ان شارون يعلن انه رافض افكار بيريز".
واكد ايضا عرفات ان المفاوضات مع اسرائيل "يجب ان تستمر من النقطة التي انتهت اليها في طابا" في مصر عام 2000.
واعلن "لا اقول لا اتفاق مع شارون، فنحن مستعدون ان نتفاوض مع من ينتخبه الشعب الاسرائيلي ".
وبشان تصريحات شارون الذي اعلن ان الرئيس الفلسطيني اصبح "خارج اللعبة" قال "كثيرون قبله قالوا ذلك، ولكني ما زلت موجودا لانني امثل الشعب الفلسطيني"—(البوابة)—(مصادر متعددة)