جيش الاحتلال يقتحم حي ''ابو سنينه''..وسخط فلسطيني على الموقف الامريكي

منشور 30 آذار / مارس 2001 - 02:00

اتهم مسؤول فلسطيني كبير الولايات المتحدة "بتوفير الحماية للاحتلال الاسرائيلي" للاراضي الفلسطينية غداة نداءات واشنطن للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوضع حد لـ"العنف". 

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للاذاعة في القاهرة "يبدو ان واشنطن قررت توفير الحماية للدولة المحتلة اي اسرائيل وانها تتنكر لحاجة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال للحماية الدولية". 

واعتبر المسؤول معلقا على الفيتو الاميركي ضد مشروع قرار لمجلس الامن لارسال قوات لضمان حماية دولية للفلسطينيين ان الموقف الاميركي "من قبيل الاستخفاف بالموقف العربي والعرب". 

واعرب "عن خشيته من ان يكون هذا الفيتو قد شكل بالنسبة للاسرائيليين ضوءا اخضر لتصعيد عدوانهم على شعب فلسطين". 

والخميس دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الرئيس عرفات الى "التنديد علنا بالعنف بطريقة يفهمها الفلسطينيون". 

والخميس اكد مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط ادوارد ووكر ان الولايات المتحدة "قلقة" من موقف عرفات الذي يبدو انه "يرفض المساعدة على وضع حد للعنف في المنطقة 

وباركت الولايات المتحدة الضربات الجوية التي وجهها سلاح الجو الاسرائيلي الليلة قبل الماضية الى رام الله وغزة وابدت تفهمها، لما اسمته "سخط الدولة العبرية" في الوقت الذي طور فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي المتطرف ارييل شارون من عدوانه باقتحام جيش الاحتلال لاحياء في مدينة الخليل بالضفة الغربية وفرض حظر التجول فيها ويستعد لاقتحام مناطق اخرى. وهددت حركة فتح بشن هجمات داخل اسرائيل.  

وتواصل عدوان جيش الاحتلال امس ضد الفلسطينيين الذين سقط منهم شهيدان قرب معبر بيت حانون الذي يفصل دولة الاحتلال عن قطاع غزة خلال محاولة عشرات المتظاهرين اقتحام الحاجز فيما أعلن عن استشهاد ملازم في الشرطة الفلسطينية برصاص الجنود الاسرائيليين فجراً واصابة نحو 15 بينهم خمسة في حال الخطر.  

واطلقت مدفعية الاحتلال فجر امس نحو 30 قذيفة مرفقة بزخات الرصاص على حي سكني فلسطيني قريب من حاجز التفاح في القطاع ما أسفر عن تضرر 25 منزلاً واصابة 11 بينهم الطفل اياد عوض الذي يرقد في المستشفى في حالة حرجة. كما قصفت الدبابات الاسرائيلية منازل في حي ابو سنينة في الخليل قبل اجتياح الحي.  

ولم يكن بالامكان معرفة ما اذا كان سقط ضحايا نتيجة هذا القصف. ودخلت قوات الاحتلال الحي الخاضع للسيطرة الفلسطينية، وزعم مصدر عسكري اسرائيلي ان الجنود دخلوا لاخراج مستوطنين اثنين لم يكن لوجودهما ضرورة هناك وفرض جيش الاحتلال حظر التجول في الخليل بعد ان رفعه لساعات. وكشفت مصادر اسرائيلية وامريكية متطابقة في هذه الاثناء عن التنسيق بين الجانبين الذي سبق غارات الليلة قبل الماضية على مناطق قطاع غزة ورام الله.  

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسئول امريكي رفض كشف هويته القول ان وزير خارجية الاحتلال شيمون بيريز ابلغ وزير الخارجية الامريكي كولن باول بالغارات حين كان الاخير يتبادل الافطار مع وزير الدفاع الامريكي دونالد راسفيلد ومستشارة الامن القومي كونونزا رايس.  

ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية أمس عن بيريز قوله بعد اجتماع الحكومة الاسرائيلية الامنية، قبيل الغارات "هذه المرة شارون هو الذي دفعني للاعتدال".  

وفي هذا الاطار اكد اللواء عبدالرزاق المجايدة مدير الامن العام الفلسطيني ان جيش الاحتلال يحشد ويتهيأ لاقتحام مناطق السلطة في قطاع غزة.  

وقال فى بيان صحفى اصدره امس ان الجيش الاسرائيلى يقوم بتجهيزات وتحضيرات لشن هجوم واسع على المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية وحذر المجايدة من مغبة القيام بأى تحركات مريبة لدخول المناطق الفلسطينية، مشيرا الى ان جيش الاحتلال قام بتجريف اراض وشق طرق لاستخدامها في الهجوم وافادت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي نشر اكثر من عشر دبابات، ووضع سبعاً منها شرق جباليا وبيت حانون واربعاً شرق خانيونس ودير البلح.  

واعلن امين سر حركة فتح احمد حلس امس ان اي مكان في اسرائيل "سيصبح هدفا مشروعا امام مقاتلي فتح" اذا ما تعرضت المناطق الفلسطينية للاقتحام من الجيش الاسرائيلي.  

واشار حلس الى ان المناطق الفلسطينية "ليست مباحة لهذا العدو" مطالبا المجتمع الدولي للتحرك "لوقف العدوان الاسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني"—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك