اعلن وزير الدفاع في حكومة رئيس مدغشقر المنتخب مارك رافالومانانا اليوم الجمعة لفرانس برس ان الجيش الموالي لرافالومانانا سيزيل عنوة خلال اسبوع الحواجز التي وضعها انصار الرئيس المنتهية ولايته ديدييه راتسيراكا على الطرقات والتي تسببت بحصار العاصمة.
واوضح الوزير، الجنرال جول ماميزارا محذرا "سأصدر الاوامر للعسكريين الذين لا يزالون يقيمون هذه الحواجز بالعودة الى ثكناتهم ، واذا لم يمتثلوا فاننا سنرفع الحواجز بالقوة".
ووعد الوزير بان "ان جزءا كبيرا من مشكل الحواجز سيحل خلال اسبوع" مضيفا "سنهاجم اولا اولئك الذين يقطعون الطريق المؤدية الى ماهاجانغا (ميناء كبير في الساحل الشمالي الغربي) ومحور الطرقات الجنوبي وصولا الى توليارا (ميناء هام اخر في الجنوب الغربي للجزيرة)".
وتظهر المؤشرات الاقتصادية والانسانية خطورة الوضع، فانتاناناريفو وضواحيها لا تستطيع الصمود اكثر من 15 يوما بسبب الحصار، ونقص الوقود خصوصا يزداد خطورة يوما بعد يوم، ويبدو اقتصاد مدغشقر الذي يعتبر من بين الافقر في العالم على حافة الانهيار.
واكد ماميزارا "خلال خمسة عشرة يوما سيكون الوضع مأساويا في انتاناناريفو، ولهذا السبب سنعالج مشكل الحواجز".
واكد الوزير "الان نملك عوامل واسلحة كافية لبدء العملية"، وحسب المصدر ذاته فان الغالبية العظمى من رجال الدرك التي تعد 10 الاف رجل، تساند الرئيس رافالومانانا، غير ان وحدات قليلة لا زالت تدعم راتسيراكا.
واعترف الجنرال ماميزارا "هناك بعض جيوب المقاومة ضمن المجموعات المنشقة، انهم رجال خطرون مسلحون بطريقة جيدة ومستعدون لكل شيء" مشيرا الى اولئك الذين يحرسون حاجزا في طريق بريكافيل، الذي يقوم عليه نحو 50 منشقا وعنصر ميليشيات يقوم راتسيراكا بتمويلها.
وحذر الجنرال ماميزارا "نريد مرة اخرى تفادي المواجهة مع رفقاء لنا، لكننا في المرحلة الاخيرة من المفاوضات معهم".
ويسعى جيش الرئيس رافالومانانا الى اعادة فتح الطريق نحو البحر عبر موانيء ماهاجانغا وتولياريا كهدف اساسي، وفق ما اعلن ماميزارا، ويفضلون ذلك على التدخل بالقوة لرفع حاجز بريكافيل الذي يعتبر اهم الحواجز وتقيم عليه مجموعات منشقة حراسة مشددة.
واكد ضابط كبير في جيش رافالومانانا لوكالة فرانس برس انه يوجد حاجز واحد في الطريق المؤدية الى ماهاجانغا "ويحرسه 50 جنديا ومنشقا مسلحين من اتباع راتسيراكا".
ويوجد سبعة حواجز اخرى تقطع الطريق بين ميناء تولياريا ومدينة فيانارانتسوا، التي تراقبها حكومة الرئيس المنتخب على بعد اكثر من 400 كلم جنوب انتاناناريفو.
وكان رافالومانانا اعلن رسميا الفائز في الانتخابات الرئاسية من الدور الاول الذي جرى غي 16 كانون الاول/ديسمبر2001، ونصب نفسه رسميا رئيسا في 6 ايار/مايو الحالي، غير ان الرئيس المنتهية ولايته راتسيراكا انكر عنه صفة الرئيس ونظم مقاومة من المناطق.
وتم تنصيب رافالومانانا "رئيسا" في 22 شباط/فبراير، واخذت "حكومته" مراقبة عاصمة البلاد والهضاب العليا المحيطة بها.
وتم نفي راتسيراكا ووزراؤه الى تواماسينا، المدينة الثانية وبها الميناء الاول في البلاد ومنها بدأ تنظيم حصار العاصمة بوضع حواجز عدة على الطرقات وتخريب الجسور.