تتنقل حافلة الفردوس السورية للانترنت بين القرى والارياف لتشجيع المواطنين على المشاركة في عملية التنمية والقضاء على الأمية المعلوماتية في القرى والبلدات النائية
ويقول القائمون على المشروع أن التجربة الجديدة لاقت اقبالاً كبيراً لدى شرائح واسعة من المجتمع الريفي ومن الأعمار كافة، ولا سيما الفتيات اللواتي يرغبن في التعرف على هذه التكنولوجيا الجديدة.
فسكان الأرياف السورية ينتظرون باهتمام كبير رؤية أدوات التكنولوجيا الحديثة وهي تدخل قراهم البعيدة بعد ان سمعوا عنها دون ان تسمح لهم ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية بالتعامل معها. ومن أجل الوصول اليهم وتقليص الفجوة بينهم وبين العالم الآخر المتطور أطلق الصندوق السوري لتنمية الريف "فردوس", وهو منظمة إنسانية غير حكومية تشرف عليه أسمى الأخرس عقيلة الرئيس السوري بشار الأسد, مشروع "المعاهد المتحركة" التي ستجول في المحافظات السورية ال 14.
وبلغت كلفة "الحافلة المتحركة" نحو 100 ألف دولار أمريكي. إذ جاء مهندسون بحافلة قديمة وقاموا بتعميرها وتجهيزها فنياً كي تستطيع تحمل السفر الدائم, وأضافوا إليها الطاولات والأجهزة بإشراف خبراء سوريين. وتضم الحافلة 17 جهاز حاسوب حديثاً, فضلاً عن حاسوب مخدم توضع عليه المعلومات التي يتم تنزيلها من شبكة الانترنت. كما توضع عليه برامج الصف الالكتروني ليستطيع المدرس من خلال هذا النظام متابعة عمل كل طالب ومخاطبته وإرشاده. وزودت الحافلة بمكتبة معلوماتية وبرامج وكتب وجميع وسائل الراحة.
ويمكن للحافلة ان تدور على مجموعة من القرى في اليوم. وتخضع لصيانة دورية كل شهرين تشمل المحركات والأجهزة, وتبديل أجهزة الحاسوب كل سنة بأجهزة حديثة تماشياً مع التطور السريع وزودت الحافلة بمولد كهربائي لتشغيله بشكل كامل, كما أضيفت إليها خدمات للسائق في حال أراد الاسترخاء, فضلاً عن مكيفات لتبريد الجو خلال توقفها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)