تنحصر معرفتي بعدد قليل من المطلوبين العراقيين لحكومة نوري المالكي وفق القائمة التي قدمها مستشارها للامن الوطني موفق الربيعي الى حكومة معروف البخيت.
والذين اعرفهم منهم استطيع ان اؤكد انهم يمارسون نشاطا اعلاميا وادبيا ولا دخل لهم بالارهاب ولا بالبطيخ "الرقي بالعراقي".. ولا ما يحزنون.
اما المثير في تلك القائمة فهو انها ضمت اسمين لاعلاميين بارزين، على بعد الشقة بينهما ، هما سعد البزاز وعلي السوداني.
اما سعد الذي يحلو لي ان اطلق عليه لقب الصديق الغائب اسوة بالـ(..) الغائب..!؟ لاسبابي الخاصة، يملك فضائية الشرقية وصحيفة الزمان وهو اسم علم في عالم الاعلام العراقي ولم اره في حياتي يحمل سوى قلم، قلما يشهره في وجه ورقة بيضاء، خصوصا بعد ان ازدادت مسؤولياته وغدا "انترناشيونال"..! ولا اظن ان بنيته ولياقته البدنية تسمح له بحمل قاذفة اربي جي او رشاش كلاشينكوف او حتى موبايل "على اعتبار ان احدا من معارفه القدماء لا يستطيع الاتصال به!" . ولا يتلاءم ذوقه "الباريسي" مع ارتداء الدشداشة القصيرة والقبعة الافغانية ولم اره قط يطيل لحيته (ربما لان تدخين السيجار لا يتلاءم معها).
اما علي السوداني مطيل اللحية وحالة "النيرفانا" لاسباب لا ارى مبررا للكشف عنها وتعجز اجهزة ودول كبرى وصغرى عن بلوغها.. وهي دون "التراقي" بالمناسبة. فهو عاجز عن قتل ذبابة.. واشبه بالشاعر التشيكي ماريا ريلكه الذي كان لفرط رقته يضع دائما وردة ذابلة في عروة سترته.. ربما لانه اكسل من ان يغيرها!؟. فكيف بالقيام بعمل او نشاط تنسبه اليه حكومة نوري المالكي ويطالب به القضاء العراقي.
والحق انني سبق ان نصحته بحلق لحيته لكي لا يكون عرضة للاشتباه بانه من قادة القاعدة "وهو الشيعي بالمناسبة ايضا".
من هو الذي ينبغي ان يقف امام القضاء العراقي: هل هو الذي يكتب عن محنة شعبه ويناصره وينثر الادب في دروبه ام هو الذي يقتل العراقيين ويحتفل فوق جثثهم؟.
واتساءل هنا.. هل الافلاس يقف وراء هذه القائمة التي تضمنت اسماء قادة راي و ادباء، بدل ان تضم قادة مليشيات يوغلون في ارتكاب جرائمهم وقتل العراقيين على الهوية..ويمكن ان تطلب حكومة نوري المالكي من حكومة نوري المالكي او طهران تسليمهم اليها؟!.
يتعين على حكومة نوري المالكي ان تعدل بوصلتها وان تبحث في دول اخرى.. احداها تقع بالضبط شرق حدودها، عن "مطلوبين" يصلون الليل بالنهار لتفجير الاوضاع في العراق ويشجعون القتل والدمار وما فتئوا يتدخلون في شؤونه.
حقا.. حتى علي السوداني يا ربيعي..!؟
لو سمحت العب غيرها.. فقد نصدقك في مرة قادمة! .