اعلنت الشرطة الاندونيسية اليوم الاحد انها تعتقد ان نحو عشرة اشخاص نفذوا تفجيرات جزيرة بالي ما زالوا في البلاد، مشيرة الى ان المحققين حددوا خمسة امكنة "في العالم" حيث جرى التحضير لاعتداء بالي، وذلك اثر استجواب المشتبه فيه الرئيسي.
وقال اريتونانغ ادوارد اريتونانغ المتحدث باسم نائب الشرطة الوطنية ان رجلا يجري استجوابه لبيع مواد متفجرة الى عمروسي وهو الاندونيسي الذي اعترف بتورطه في الهجوم اصبح الان مشتبها به بسبب بيعه هذه المواد الا ان ذلك ليس له صلة بتحقيق بالي.
واضاف اريتونانج "الشرطة تتعقب من يعتقد ان لهم صلة بالتفجيرات. عددهم نحو عشرة وكانوا المنفذين الميدانيين."
وافاد ان الشرطة مقتنعة بأنهم ما زالوا في اندونيسيا رغم توافر امكانية فرارهم.
ولم يعلق اريتونانج عن الجهة التي من المحتمل ان تكون امرت بالانفجارات الثلاثة التي وقعت في 12 تشرين الاول/اكتوبر او من الذي خطط للهجمات.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن انفجارات بالي التي اسفرت عن سقوط اكثر من 180 قتيلا اغلبهم من السائحين الا ان الشبهات تركزت على تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن والجماعة الاسلامية المتشددة في جنوب شرق اسيا.ويقول مسؤولون ان هناك صلة بين الجماعتين.
وقال اريتونانغ "اننا بصدد التحقق بعناية من خمسة امكنة حيث حضروا، الى جانب امور اخرى، الاعتداء وجمعوا القنبلة وحيث اجتمعوا في ما بعد".
واشار اريتونانغ الى ان منفذي الاعتداء التقوا بعد الانفجار، رافضا تحديد مكان اجتماعهم. وتحدث فقط عن خمسة اماكن "في العالم".
واكد ان عمروسي المشتبه الاندونيسي الذي اعترف بالمساهمة بتصنيع قنبلة بالي، اقر بانه ذهب الى ماليزيا وسنغافورة وتايلاند. واضاف المتحدث "اننا بصدد التحقق (من اعترافاته)".
وقد اعتقل عمروسي الثلاثاء في منزله في شرق جزيرة جاوا.
وقال وزير الدفاع الاندونيسي ماتور عبد الجليل الجمعة ان عمروسي عضو في الجماعة الاسلامية. واضاف ايضا ان القاعدة وراء التفجيرات التي هزت اندونيسيا وادت الى تعرضها لتدقيق دولي مزعج.
وذكر اريتونانج ان امروزي يواجه عقوبة الاعدام بموجب قانون صارم جديد لمكافحة الارهاب بدأ العمل به عقب هجمات بالي.
وكان عمروسي يملك حافلة صغيرة وجرى تلغيمها لتنفجر في منطقة ملاه ليلية بامتداد شاطيء كوتا الشهير. وكان اعتقاله في الاسبوع الماضي تطورا كبيرا في التحقيقات.
والمحت الشرطة الى أن عمروسي التقى مع ابو بكر باعشير الزعيم الروحي للجماعة الاسلامية في اندونيسيا.
ومن ناحية اخرى قال وزير الدفاع الاسترالي روبرت هيل اليوم الاحد ان استراليا لابد ان ترفع حظرا فرضته على تعاون جيشها مع قوات كوباسوس الاندونيسية الخاصة لمكافحة الارهاب في المنطقة رغم ان سجل تلك القوات في مجال حقوق الانسان موضع الكثير من التساؤلات.
وذكر هيل ان استراليا في حاجة الى التعاون مع قوات كوباسوس وهي وحدة مكافحة الارهاب في اندونيسيا عقب انفجارات بالي التي وقع نحو 90 استراليا من بين ضحاياها.
واضاف لتلفزيون استراليا "لم نكن نتعاون مع كوباسوس في السنوات الاخيرة بسبب سجلها في حقوق الانسان. ولكن يتعين علينا هذا الآن في ضوء انفجارات بالي وفي ضوء التهديدات الارهابية."
وتابع "كوباسوس هي الوحدة القادرة على مكافحة الارهاب في اندونيسيا ويتطلب هزيمة الارهابيين التعاون والدعم المتبادل. بالتالي فان مسألة التعامل مع كوباسوس في هذه القضية على وجه الخصوص هي مسألة معروضة امام الحكومة."
وساءت سمعة وحدة كوباسوس لدورها المزعوم في تعذيب وخطف المعارضين خلال حكم الرئيس الاسبق سوهارتو الذي امتد 32 عاما وانتهى بفوضى عام 1998.
واشار هيل الى ان التعاون مع كوباسوس لن ينال تأييد الجميع في استراليا. ويرفض حزب العمال وهو الحزب المعارض الرئيسي هذه الخطوة.
لكن هيل قال ان التعاون مع كوباسوس سيعني تبادل خطط مكافحة الارهاب التي وضعت بعد الاستفادة من دورة الالعاب الاولمبية التي نظمت في سيدني عام 2000 الا انه لم يشر للقيام بعمليات مشتركة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)