قررت أحزاب سورية معارضة محظورة خوض الانتخابات النيابية في سورية لأول مرة منذ 30 عاماً، وعلى صعيد متصل قالت تقارير اعلامية ان الحكومة السورية تعكف على اصدار قانون للاحزاب السورية.
واستنادا الى صحيفة اخبار الشرق السورية الصادرة في اوروبا قال المحامي حسن عبد العظيم، الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي (ناصري)، والناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي (تجمع خمسة أحزاب قومية ويسارية معارضة محظورة)؛ إن حزبه والتجمع اتخذا قراراً بخوض الانتخابات القادمة، وذلك لأول مرة منذ عام 1973، في أول انتخابات لمجلس الشعب بعد تسلم الرئيس بشار الأسد السلطة.
وقال عبد العظيم في تصريحات نشرتها صحيفة "الزمان" اللندنية إن انتخابات مجلس الشعب "عملية سياسية لا بد من خوضها"، وطالب بتعديل "قانون الانتخابات، ولا سيما ما يتعلق بالدوائر الانتخابية وضرورة تصغيرها بحيث ألا تكون المحافظة دائرة انتخابية واحدة، لأن ذلك فوق طاقة الأفراد والأحزاب، وخاصة في المحافظات الكبيرة منها".
وحول آلية خوض الانتخابات، وما إذا كانت ستصدر قائمة موحدة أوضح عبد العظيم للصحيفة أن "التجمع سيدخل بأعداد تحدد لاحقاً لخوض الانتخابات باسمه، وأنه سوف يجري اختيار المرشحين بغض النظر عن انتماء العضو لأي حزب من أحزاب التجمع، فالمسألة ليست مسألة قوائم وإنما هي مشاركة في هذه العملية السياسية". وتوقع أن "يخوض التجمع الانتخابات في كل المحافظات السورية ولا سيما منها في دمشق وريفها وحلب ودرعا والدير الزور والرقة".
وكان عبد العظيم عضواً في مجلس الشعب المؤقت والمعين عامي 1971 و1972، والذي كان يضم 12 عضواً من حزب الاتحاد الاشتراكي العربي، قبل انشقاقه، إثر خروج مؤسسه وأمينه العام جمال الأتاسي من الجبهة الوطنية التقدمية، وأخيراً إضافة كلمة الديمقراطي إلى اسمه تمييزاً عن حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الموجود في الجبهة.
وأشار عبد العظيم لصحيفة "الزمان" إلى أن أسماء المرشحين سوف تكون باسم التجمع وليس باسم أي حزب من أحزابه، وقد يضم حزبيين ومستقلين، إذ يضم التجمع إضافة إلى أحزابه الخمسة عدداً من الشخصيات المستقلة، وكشف أنه يمكن التعاون مع بعض المستقلين من خارج التجمع إذا توفرت صفات معينة فيهم، ولكنه سوف يكون مجرد تعاون وليس قائمة موحدة.
في اتجاه موازي قالت تقارير من سورية ان الحكومة تعكف في الوقت الحاضر لاصدار قانون يسمح بإنشاء الاحزاب السياسية وينظم عملها. وربما تفرغ من إعداده خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.—(البوابة)-(مصادر متعددة)