انتهت القمة العربية الدورية الأولى في العاصمة الأردنية عمان وسط تباين في الآراء عن مدى نجاح أو فشل الاجتماعات التي استمرت ليومين كاملين .
واستأثرت "الحالة العراقية الكويتية" على نصيب الأسد في المباحثات بين القادة العرب، وكانت القرارات النهائية لهذا الملف المؤشر الاول والاخير لاعطاء الحكم على القمة الدورية الاولى.
وكانت لجنة مشكلة من زعماء ست دول عربية قد اجتمعت قبيل تلاوة البيان الختامي مع وفدي الجانبين الكويتي والعراقي في مهمة وساطة أخيرة بهدف التوصل إلى صيغة توافقية بشأن ملف الحالة الكويتية العراقية، وذلك وسط تضارب بشأن حدوث اتفاق.
واجتمع زعماء الأردن ومصر وسوريا واليمن والجزائر وقطر مع نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم في مشاورات.
كما اجتمع الوفد نفسه إضافة إلى مسؤولي وفد الإمارات مع الكويت في مهمة وساطة اعتبرها مراقبون الأخيرة لإحداث توافق بين العراق والكويت.
ويبدو ان المخرج الوحيد كان بالإعلان عن لجنة لمتابعة الموضوع بحجة ان الملف الشائك منذ 11 عاما من المستحيل حله خلال يومين.
وعلى مدار الأيام الماضية قدم الوسطاء عدة مسودات على أمل ان تتجسد لتصبح حلولا نهائية، وحصلت "البوابة" على واحدة منها تؤكد احدى نقاطها "على احترام واستقلال دولة الكويت وسيادتها وضمان امن اراضيها داخل حدودها المعترف بها دوليا وعدم التدخل بشؤونها الداخلية وتأكيد التزام العراق بذلك ودعوته الى اتخاذ سياسات كفيلة باحترام هذا الامر"( تم حذف كلمة "دعوته إلى" واستبدال كلمة سياسات بـ خطوات")
وتقول النقطة الثانية " التأكيد على احترام استقلالية وسيادة العراق ووحدة أراضيه وسلامته الاقليمية "
ونقطة ثالثة "دعوة العراق إلى اتمام تنفيذ كافة الالتزامات الواردة في قرارات مجلس الامن لايجاد حل سريع نهائي لمشكلة الاسرى والمفقودين الكويتيين وغيرهم واعادة كافة الممتلكات الكويتية( تم الغاء كلمة "كافة")
وكان هناك بند صريح يقول "المطالبة برفع العقوبات المفروضة على العراق واتخاذ الترتيبات اللازمة لاستئناف الرحلات الجوية والتجارية مع العراق.
ويحمل كلا الجانبين المسؤولية للطرف الاخر.
فقد كرر محمد سعيد الصحاف اتهاماته للكويت بافشال جهود القمة حول ملف العلاقات بين البلدين قائلا "البعض ذكر ان العراق الذي يرفض، هذا الكلام غير صحيح وانما هي الكويت"، مؤكدا ان العراق عرض اقتراحات مضادة.
وتابع الصحاف " في الصباح عقد اجتماع مهم جدا برئاسة جلالة الملك عبد الله الثاني رئيس القمة بحضور الرئيس المصري حسني مبارك وسوريا واليمن وقطر والجزائر، لقد اجتمعوا مع رئيس الوفد العراقي وجرت مناقشات طويلة وتم الاتفاق بين المجموعة ولكن فوجئنا برفض الكويت مع الاسف".
من جهة اخرى اعتبر الوفد العراقي ان الفقرة المتعلقة باحترام سيادة وسلامة اراضي الكويت تطرح مشكلة، وقال الصحاف ان وفد الكويت ادعى انه لا يعارض رفع الحصار لكن طالما ان المطالبه برفع الحصار ستاتي كفقرة مستقلة من فقرات اخرى فهو من اجل ان يعرقل المطالبة برفع الحصار.
بينما اعتبرت مصادر خليجية ان العراق ما زال يرفض الصيغة التوافقية التي تقدمت بها مصر ودول عربية أخرى لحل الأزمة مع الكويت.
وتحدث المصدر عن أهم مضامين الصيغة التي وافقت عليها الدول العربية الـ 16 قائلا أنها تطالب "بضمانات لامن وسيادة دولة الكويت ودول المنطقة والالتزام بقرارات الشرعية الدولية" ذات الصلة منعا لأي عدوان من قبل نظام بغداد مستقبلا.
وأضاف أن الصيغة تطالب العراق أيضا " بالاعتراف بالأسرى الكويتيين لديه واطلاق سراحهم". وقال إن الصيغة العربية التي أبدت دول مجلس التعاون الخليجي وبخاصة الكويت "مرونة كبيرة" إزاءها تدعو إلى "رفع العقوبات" الدولية المفروضة على العراق منذ غزو قواته لدولة الكويت في آب/أغسطس عام 1990 .
في المحصلة انتهت قمة العرب الدورية الاولى وتأجل اعلان نجاحها إلى حين اخر بانتظار اتخاذ الاطراف المعنية قرارات سياسية جريئة تعيد الوضع إلى ما كان علية ولا سيما في ظل استعداد العراق والكويت " تحت الدراسة" للتعامل مع لجنة الملك عبدالله الثاني-- (البوابة)