قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ياردين فاتيكاي لوكالة "فرانس برس" أن السلطة الفلسطينية هي التي أعطت "الضوء الأخضر" للعملية الانتحارية التي قام بها شاب فلسطيني اليوم الخميس على موقع إسرائيلي في قطاع غزة.
كما أعلن مصدر في الأمن الفلسطيني أن منفذ الهجوم الانتحاري الذي اصيب خلاله جندي إسرائيلي بجروح اليوم هو ناشط في حركة الجهاد الإسلامي الأصولية.
وأوضح المصدر ان نبيل فرج العرعير (23 عاما) من حي الشجاعية في غزة هو الذي قام بالهجوم الانتحاري وفجر نفسه صباحا عند موقع عسكري إسرائيلي في القطاع.
وقالت المصادر الإسرائيلية ان جنديا إسرائيليا اصيب بجحروح طفيفة جراء الهجوم.
وكان قائد المنطقة العسكرية الجنوبية التي تشمل قطاع غزة الجنرال توف ساميا أعلن في وقت سابق ان منظمة الجهاد الإسلامي هي التي تقف "على الأرجح" وراء الهجوم.
وتحتفل المنظمة الأصولية اليوم بذكرى سقوط أمينها العام السابق فتحي الشقاقي الذي اغتالته الاستخبارات الإسرائيلية قبل خمس سنوات في مالطا.
وقال الجنرال ساميا للإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن "الانتحاري وهو فتى في الخامسة عشرة أو السادسة عشرة من عمره على ما يبدو بعد المعاينة الأولى للجثة قتل، لكن الإجراءات المتخذة في محيط الموقع سمحت بحماية جنودنا الذين أصيب واحد منهم بجروح طفيفة".
وقد وقعت العملية بين مستوطنة كفار داروم اليهودية ومدينة خان يونس الفلسطينية.
وأضاف الجنرال أن الدراجة التي كان الناشط الإسلامي يركبها اصطدمت بجدار الحماية للموقع العسكري وان العبوة الناسفة وضعت على ما يبدو في محفظة كتب كان يحملها الفدائي.
واضاف قائلا "انه مثال جديد على استخدام الأطفال الشنيع من قبل الفلسطينيين لتنفيذ هجمات أو اعتداءات".
من جهته، قال مسؤول في أجهزة الأمن الفلسطينية اكتفى بالقول لوكالة فرانس برس أن انفجارا وقع قرب حاجز إسرائيلي وان الجيش الإسرائيلي عمد بعدها إلى قطع الطريق بين غزة وخان يونس.
ويبدو أن اشتباه الجنرال ساميا بوقوف الجهاد الإسلامي وراء العملية عائد إلى أن اليوم الخميس تصادف الذكرى الخامسة لاغتيال الأمين العام السابق للحركة فتحي الشقاقي بخمس رصاصات في الرأس في مالطا.
وقد نسب الفلسطينيون وكذلك وسائل الإعلام الإسرائيلية اغتياله إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي—(ا.ف.ب)