فيما تستعد إسرائيل لتنفيذ اتفاق "غزة اولا" اكدت قوى فلسطينية رفضها الاتفاق وتوعدت حركة الجهاد الإسلامي بتصعيد عملياتها في يبدو محاولة لاحباطه.
أعلنت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين اليوم رفضها للاتفاق الذي أعلن عنه بين السلطة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلي الليلة الماضية.
واعتبر بيان صادر عن الحركة ان اتفاق غزة - بيت لحم أولا يعيد الفلسطينيين الى النتائج القاتلة التي جرها عليهم اتفاق " غزة- أريحا " أولا ويجعل الفلسطينيين رهينة لنوايا العدو الصهيوني المجرم "القائمة على المجازر والمؤامرات".
واعتبر البيان ان الاخطر من ذلك ان هذا الاتفاق يقامر بوحدة الشعب الفلسطيني و امنه الداخلي وبمستقبل القضية الفلسطينية. واكدت الحركة" ان العدو الصهيوني يهدف الى تفتيت الجبهة الفلسطينية الداخلية التي عززتها الانتفاضة والمقاومة ودماء الشهداء وعذابات المعتقلين.
وكانت حركة حماس قد رفضت الاتفاق ايضا.
واشار البيان الى ان وزير الامن الداخلي الصهيوني عوزي لنداو كان قد أعلن دون خجل ان الخطوات التي سيقوم بها مشروطة بمدى تنفيذ السلطة الفلسطينية لطلبات العدو الصهيوني منها.
واكد البيان ان إسرائيل لن ترضى عن السلطة الفلسطينية حتى ولو أجرت الدم في الشارع الفلسطيني.
وشدد البيان على ان حركة الجهاد الاسلامي لن تتخلى عن ما اسماه البيان " عن واجبها المقدس في مقاومة هذا العدو المجرم بكافة الوسائل وفي كل الأمكنة".
وتستعد اسرائيل اليوم لسحب قواتها تدريجيا من قطاعات فلسطينية اعادت احتلالها، بدءا من غزة وبيت لحم، وتم الاتفاق على آليات تطبيق الخطة المعروفة ب"غزة اولا" مساء الاحد بين وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ووزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى.
واعلن بيان صادر عن وزارة الدفاع الاسرائيلية ان "الجانبين اتفقا على بدء تطبيق الخطة الاثنين في مدينتي غزة وبيت لحم حيث سيتولى الفلسطينيون مسوؤلية الامن".
واشار الفلسطينيون من جهتهم الى انه سيتم تطبيق الخطة في الساعات الثماني والاربعين التي تلي ابرام الاتفاق.
وتنص الخطة التي وضعها بن اليعازر على ان يتولى الفلسطينيون مهمة الحفاظ على الهدوء في المناطق التي يتم اخلاؤها ويمنعون تحويل هذه المناطق الى قاعدة خلفية لشن هجمات على اسرائيل.
ولم يشر بيان وزارة الدفاع الى حجم الانسحابات، الا انه ذكر ان اتصالات ستجري في الايام المقبلة بين المسؤولين الامنيين المكلفين تنفيذ الخطة ميدانيا لدى الجانبين.
ويرى بن اليعازر (من حزب العمل) ان هذه الخطة تشكل "فرصة حقيقية للفلسطينيين من اجل وقف العنف والرعب والسير على طريق جديد".
وتلحظ الخطة بالتالي بعد تراجع اعمال العنف، انسحابا تدريجيا للقوات الاسرائيلية الى المواقع التي كانت فيها قبل بداية الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000.
ومن ناحيته، اعلن المستشار الاعلامي لرئيس السلطة الفلسطينية نبيل ابو ردينة اليوم ان انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة ومدينة بيت لحم سيتم خلال ساعات تنفيذا لاتفاق.
وقال ابو ردينة للصحفيين امام مقر الرئاسة الفلسينية "نتوقع تنفيذ الانسحاب في غضون ال24 او 48 ساعة المقبلة".
ولم يحل الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي دون تشكيك ابو ردينة مجددا بنوايا الحكومة الاسرائيلية وقال ردا على سؤال حول وجود ضمانات تلزم اسرائيل بتنفيذ الاتفاق "لا ضمانات .. حكومة (رئيس وزراء اسرائيل ارئيل) شارون لا تحترم تعهداتها".
وأضاف " تنفيذ الانسحاب على الارض هو الاختبار الحقيقي لجدية الحكومة الاسرائيلية في مفاوضات امس".
وقال او ردينة ان الانسحاب من غزة وبيت لحم خطوة يجب ان تتبعها خطوات تفضي الى انسحاب قوات الاحتلال من جميع مدن الضفة الغربية حتى يمكن الحديث عن نتائج تؤدي الى خلق المناخ المطلوب لاستمرار عملية السلام.
وقال ابو ردينة "سيتبع الانسحاب من قطاع غزة وبيت لحم ترتيبات مشتركة في بقية المدن الفلسطينية خلال الايام القريبة المقبل" دون ايضاح مهية هذه الترتيبات.
وقال ابو ردينة ان السلطة الفلسطينية ما زالت تصر على مطالبها في وقف اسرائيل لممارساتها من اغتيالات واغتيالات وحصار وغيرها من الممارسات العدوانية.
من ناحية اخرى، انتقد رئيس الامن الوقائى السابق فى الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب اليوم الاتفاق، مشيرا الى انها لاتحمل اية روءية على المدى الطويل.
واكد رجوب فى حديث مع صحيفة (ليبراسيون) الفرنسية انه لا يرى اي تغيير او عزم لدى اسرائيل وموافقها الحالية لايجاد حل دائم للنزاع القائم في المنطقة.
واضاف رجوب حول العرض الاسرائيلي الاخير انه لا يمكن للامن فقط احلال السلام موضحا انه بدون تدخل او وجود اجنبي فان حدوث تغيير مستحيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)