فيما يستعد رئيس الوزراء الفلسطيني المعين محمود عباس لتقديم وزارته غدا الى التشريعي اضاف اعاد اليوم الوزير عزام الاحمد الى التشكيلة ونال ثقة اللجنة المركزية لحركة فتح وبينما يلتقي هو والرئيس الفلسطيني باعضاء فتح لاقناعهم منح الحكومة الثقة كررت حركة الجهاد تحذيراتها لابو مازن من استهداف المقاومة.
اعاد محمود عباس (ابو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف الوزير عزام الاحمد الى تشكيلة الوزارة بعد احتجاجات على غياب تمثيل منطقة شمال الضفة الغربية.
والاحمد الذي يشغل منصب وزير الاشغال العامة في الحكومة الحالية هو من منطقة يعبد في جنين وكان شغل سابقا سفيرا لفلسطين في بغداد وهو كان يحسب على المؤيدين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
واعيد الاحمد الى وزارة ابو مازن بمنصب وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ووافقت اللجنة المركزية لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على هذا التعيين "خصوصا بعد احتجاج مسؤولين وشخصيات كبيرة في جنين على عدم ضم وزير يمثل جنين في الحكومة الجديدة ".
وقد اخذ ابو مازن في تشكيل حكومته في الاعتبار التمثيل المناطقي في الضفة الغربية وقطاع غزة في اختيار الوزراء.
ومن المقرر ان يقدم ابو مازن حكومته للمجلس التشريعي في جلسته المرجح عقدها الثلاثاء، لنيل الثقة.
وامام المخاوف من عدم نيل حكومة ابو مازن الثقة وخاصة من قبل اعضاء حركة فتح فقد اعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث اليوم ان اللجنة المركزية وهي اعلى هيئة قيادية في الحركة قررت بالاجماع دعم حكومة عباس.
وقال شعث للصحافيين عقب اجتماع للجنة انها "اتخذت قرارا باجماع اعضائها بتبني الوزارة الجديدة وتقديم كل الدعم لها " بغية انجاحها من قبل المجلس التشريعي الذي سيعقد جلسة للتصويت على الثقة بها غدا الثلاثاء.
واضاف شعث ان اللجنة ابلغت قرارها عرفات الذي سيبلغه لنواب حركة فتح في المجلس التشريعي خلال اجتماع من المقرر ان يعقده معهم بحضور عباس في وقت لاحق اليوم.
واشار شعث الى تعديلات اخرى وقال بأن اللجنة المركزية اعتمدت القائمة النهائية خلال اجتماع مساء الاحد.
وأضاف في تصريحات لاذاعة صوت فلسطين أن بعض التغييرات أدخلت على القائمة غير أنها لم تختلف كثيرا عما أعلن من قبل.
ولم يكشف شعث ماهية تلك التغييرات إلا أن تقارير فلسطينية ذكرت أن تلك التغييرات شملت صائب عريقات وياسر عبد ربه.
وطبقا لتلك التقارير التي لم تتأكد سيعين صائب عريقات وزيرا لشؤون المفاوضات ويحل محل أبو مازن في رئاسة قسم شؤون المفاوضات التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية. أما ياسر عبد ربه سوف يحمل حقيبة شئون مجلس الوزراء.
وقال شعث ان "الرئيس واللجنة المركزية بكل اعضائها سيقدمون كل لانجاح هذه الحكومة".
وكان شعث ابلغ الصحفيين قبل الاجتماع بان اللجنة المركزية ستصدر قرارا حركيا يلزم كافة أعضاء المجلس التشريعي المحسوبين على الحركة بالتصويت لصالح الحكومة الجديدة.وقال شعث ان هذا الامر كان احدى المواضيع التي ناقشتها اللجنة المركزية للحركة الليلة الماضية خلال اجتماع جرى في رام الله شارك فيه الرئيس ياسر عرفات. واكد شعث انه ناقش بالاجتماع قائمة الحكومة الفلسطينية الجديدة التي يرأسها محمود عباس (ابو مازن) حيث تم اقرارها الا انه امتنع عن الاعلان عنها في صورتها النهائية.على الصعيد نفسه اوضح شعت ان الحكومة الفلسطينية الجديدة اشتقت برنامجها السياسي من البرنامج السياسي الذي أقرته اللجنة المركزية لحركة فتح قبل ثلاثة أسابيع.واشار الى ان هذا البرنامج " ينصب حول ضرورة بذل كل الجهود لانهاء الاحتلال الاسرائيلي والعودة الى عملية السلام التي يتوجب ان تقود لدولة فلسطينية مستقلة". وتعهد شعث " بأن تعمل الحكومة الجديدة على تحقيق الوحدة الوطنية وتقليص المعاناة على الشعب الفلسطيني والمضي قدما في الإصلاح والتطوير في مؤسسات السلطة الفلسطينية".
وانتقد شعث التصريحات التي أطلقها عدد من المسؤولين الإسرائيليين قائلا "انهم يحاولون الايحاء وكأن حكومة أبو مازن تنفذ الاملاءات الاسرائيلية".
وقال "ان هذا ادعاء فارغ ومغرض " مشيرا الى "ان الحكومة الفلسطينية تريد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي أولا والمضي في عملية السلام فيما ان اسرائيل ليست معنية لا بانهاء الاحتلال ولا بالدخول في عملية السلام".
واكد "ان الحكومة الفلسطينية جاءت لتحقيق المطالب الفلسطينية وليست الشروط والمطالب الاسرائيلية".وفي الغضون قال إبراهيم أبو النجا نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن إسرائيل وعدت بالسماح لاعضاء المجلس بحضور اجتماع رام الله مشيرا إلى أن هذا السماح سوف يشمل ستة مشرعين من قطاع غزة منعوا من حضور اجتماعات سابقة بسبب اتهام اسرائيل لهم بالتورط في أعمال مسلحة.
الجهاد تحذر
من ناحيتها، حذرت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين اليوم من أي خطوات قد تقدم عليها أي الحكومة الفلسطينية القادمة من ملاحقة من وصفتهم "بالمقاومين الفلسطينيين واعتقالهم وجمع سلاحهم".
وأكد القائد الميداني في سرايا القدس أبو خليل في بيان " أن حكومة أبو مازن تمثل الخيار الأمريكي أكثر من كونها تمثل الارادة الفلسطينية".
وشدد البيان على أن "أي شخص أو هيئة تستمد شرعيتها وقوتها من أعداء الأمة سيرفضها الشعب ولن يقبل بممارساتها ضد الخيارات الشعبية والجماهيرية وفي مقدمتها خيار المقاومة الذي أجمعت عليه كافة القوى الفلسطينية ومن خلفها الجماهير" . واكد على "حرص الحركة على مواصلة عملياتها المسلحة حتى زوال الاحتلال ". ودعا البيان الى " تشكيل جبهة فلسطينية مسلحة تضم كافة الفصائل الفلسطينية لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة وتداعيات خارطة الطريق ومن ضمنها مشروع الحكومة الفلسطينية المقبلة التي يراد منها تصفية المقاومة الفلسطينية" . وشدد على أن المقاومة الفلسطينية وتشكيلاتها المختلفة استفادت من تجربة الماضي معتبرا "أنها لن تسمح بالعودة لما أسماه بالمربع الأول المتمثل بالاعتقالات السياسية وملاحقة المقاومين ومصادرة السلاح".وأضاف " ستبقى البنادق مشرعة والمقاومة خيار استراتيجي مفتوح لمجابهة العدوان الصهيوني".
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية أن عباس سيدعو خلال حفل تنصيبه إلى وقف الانتفاضة المسلحة ضد إسرائيل.
ونقلت الصحيفة الرسمية عن دبلوماسيين أوروبيين تأكيدهم على أن أبو مازن أبلغهم بعزمه على أن يعلن في كلمته خلال الاحتفال أن خطة السلام الدولية المعروفة باسم خارطة الطريق ستكون الخط الارشادي الرئيسي لحكومته الجديدة وأن وقف الانتفاضة المسلحة سيكون جزءا لا يتجزأ منها.
وقالت الصحيفة أن أبو مازن سيركز أيضا على نقاط جوهرية مثل تحسين الظروف المعيشية للشعب الفلسطيني ورفع الحواجز المقامة على الطرق—(البوابة)—(مصادر متعددة)