البوابة- خالد أبو الخير
وصفت حركة الوفاق الوطني العراقي العفو الذي أصدره الرئيس صدام حسين عن السجناء السياسيين المعارضين بالأكذوبة الكبرى.
وطالبت الحركة في بيان لها، حصلت "البوابة" على نسخة منه، نظام بغداد بالكشف عن مصير الآلاف من المعتقلين السياسيين الذين تحتفظ منظمات حقوق الإنسان بأسمائهم. كما حذرت من "خطورة بعض التصريحات المنسوبة لأشخاص محسوبين على خط المعارضة في محاولة يائسة لخلط الأوراق وصولاً إلى الإيحاء بجدية صدام في تحوله نحو الديمقراطية".
وأكدت الوفاق، وهي إحدى حركات مجموعة الست الرئيسية، أن سقوط نظام صدام وإقامة بديل ديموقراطي، بات قاب قوسين أو أدنى.
تاليا نص البيان:
صرح ناطق باسم حركة الوفاق الوطني العراقي بالتصريح الآتي:
القرار الذي أصدره حاكم بغداد بالعفو عن السجناء والذي أعقب مسرحية الاستفتاء ونتائجه لتجديد "الولايه" لصدام بمثابة محاولة لتبرير تلك النسبة "المهزلة" كانت لعبة مفضوحة ومشهدا من مشاهد كثيرة ستعقبها أخرى يلجأ إليها النظام الحاكم كلما شعر بحراجة موقفه وضاق الخناق على عنقه واقترابه من الزوال. وكلما شعر بضغط المجتمع الدولي وإصراره على التمسك بضرورة تطبيق القرارات الدولية بما في ذلك القرار 688 الخاص بحقوق الإنسان في العراق.
إن إعلان ما أسماه النظام بالعفو العام وما أعلنته وسائل أعلامه من افراغ السجون والعفو عن السجناء السياسيين المعارضين للنظام ما هي إلا اكذوبه كبيرة ولن تصمد أمام المطالبة بالكشف عن أسماء ومصير آلالاف من الذين يدعي النظام العراقي إطلاق سراحهم.
ونتساءل عن مصير (182) ألف عراقي كردي اعتقلهم النظام العراقي عام 1988 واختفت آثارهم في عملية سيئة وخبيثة أسمها "الانفال" وعن (17) ألف مفقود تحتفظ بأسمائهم منظمة العفو الدولية.
كما نتساءل عن عشرات آلالاف من ثوار انتفاضة الشعبية آذار المجيدة الذين أخفى صدام مصيرهم أضافه إلى الآلاف الذين يخفيهم في معتقلاته السرية الرهيبة من مدنيين وعسكريين لم يعرف شيء عن مصيرهم.
إن منظمات حقوق الإنسان في العالم والمنظمات الدولية المتخصصة أعربت عن شكوكها في جدية النظام الحاكم بالكشف عن مصير هؤلاء الذين يحتفظ بأسمائهم ووقائع اعتقالهم خاصة وأن الإعلان الرسمي الذي صدر في بغداد حدد سجن أبو غريب الذي يساق إليه مرتكبوا الجرائم العادية من سرقة واحتيال وقتل، في حين أغفل معتقلات الرضوانية وبادوش وبعقوبة وسجون اللجنة الأولمبية ومعسكرات الضباط في وزارة الداخلية ومعتقل حاكمية المخابرات الرهيب الذي ساق إليه النظام معظم المتهمين بنشاطات سياسية وكذلك معتقلات الأمن العامة بالإضافة إلى عدد كبير من السجون والسراديب السرية الموزعة على أنحاء العراق.
أن حركة الوفاق الوطني العراقي تنبه إلى خطورة بعض التصريحات المنسوبة لأشخاص محسوبين على خط المعارضة في محاولة يائسة لخلط الأوراق وصولاً إلى الإيحاء بجدية صدام في تحوله نحو الديمقراطية.
أن حركتنا تثق ومعها كل أحرار العراق أن إجراءات النظام الحاكم في بغداد لن تستطيع أن تغير قناعات العراقيين الثابتة والراسخة بأن الحل الوحيد للقضية يكمن في الخلاص من صدام حسين ونظامه وإقامة البديل الديمقراطي الدستوري وهو البديل الذي نضجت ظروفه وصار قاب قوسين أو أدنى بإذن الله.