انتقدت اللجنة الحركية العليا لحركة فتح في قطاع غزة المسيرة التي ضمت عددا من اتباع وزير الشؤون الامنية في الحكومة المستقيلة العقيد محمد دحلان والتي هاجم خلال المتظاهرون رموز تاريخية ومؤسسين للحركة.
وطالب بيان صادر عن "حركة التحرير الوطني الفلسطيني/ فتح – قطاع غزة" وصل البوابة نسخة منه أن يتم التعامل مع الخلافات داخل حركة "فتح" بموجب القوانين والنظم واللوائح الحركية المنصوص عليها في النظام الأساسي للحركة ورفض وإدانة كل أشكال التحريض والتشهير والتخوين داخل الحركة "بين الأخوة في كافة المستويات الحركية، والانضباط التام لقوانين وقرارات الحركة واحترام إرادة الأغلبية ونتائج الممارسات الديمقراطية والاحتكام للمصلحة الحركية والوطنية العليا".
كما رفضت الحركة كافة ردود الأفعال والممارسات الفردية الخاطئة "غير المنضبطة خلال الفعاليات التي تعرضت بالتحريض والتشهير والتخوين وحرق الدمى لإخوة من أعضاء اللجنة المركزية وقيادات وكوادر في الحركة، وتعتبر هذا السلوك غريباً عن حياة وتاريخ حركة "فتح" المجبول بدماء الشهداء والجرحى الأبطال وعذابات الأسرى والمعتقلين البواسل".
وكان العشرات من عناصر الامن الوقائي في قطاع غزة التابعين للعقيد محمد دحلان تظاهروا الاسبوع الماضي واحرقوا صورا ودمى تمثل هاني الحسن وعباس زكي عضوا اللجنة المركزية لحركة فتح ورفع المتظاهرون صورا للدحلان ولرئيس ياسر عرفات.
واعتبر بيان حركة فتح في قطاع غزة هذه الممارسات فردية تتناقض مع الأصول والتقاليد الفتحاوية والوطنية المعمول بها التي تركت انطباعات "غير ايجابية لدى جماهيرنا المناضلة والشارع الوطني الفلسطيني وفي أوساط الرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي، في وقت أحوج ما نكون فيه إلى مزيدٍ من الوحدة والتلاحم والاصطفاف الوطني في خندق الانتفاضة الشعبية الباسلة التي تدخل عامها الرابع"، لمواجهة التحديات الماثلة أمامنا والأخطار المحدقة بنا، وصهر الطاقات والإمكانيات الفتحاوية والوطنية في بوتقة واحدة، لتعزيز القدرة الكفاحية لشعبنا، وترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي على كافة المستويات، من أجل استكمال المشروع الوطني الفلسطيني، وتجسيد الحقوق المشروعة لشعبنا، والمضي قدماً بمسيرة البناء الوطني الشامل، وإعادة إعمار ما دمره العدوان و الاحتلال، وبناء دولة القانون. وحرصاً من اللجنة الحركية العليا على تصحيح المسارات والأخطاء وعدم تكرارها، وتنقية الصفوف من الشوائب والعوالق الضارة، والاستفادة من دروس التجربة والممارسة، وحفاظاً على وحدة وقوة ودور حركة "فتح" في هذا المنعطف التاريخي الخطر واكدت على اهمية وضرورة وحدة وقوة وتماسك حركة "فتح"، حرصاً على وحدة وصلابة الأداء الفتحاوي والوطني في ظل تواصل العدوان والتصعيد العسكري الإسرائيلي الغاشم، وهذا التغول الصهيوني ضد شعبنا وسلطته الوطنية وقيادته التاريخية وما يتعرض له الرئيس ياسر عرفات من تحريض إسرائيلي سافر، كي تظل حركة "فتح" تقوم بدورها الريادي والطليعي وتتحمل مسؤولياتها وتؤدي مهامها في الحركة الوطنية الفلسطينية، وتفعيل الحوار الوطني الشامل. –(البوابة)
