عمان _ فؤاد أبو حجلة
أثار حزب أردني صغير جدلا كبيرا في الأوساط السياسية عندما أقدمت مجموعة من أعضائه على إعلان فصل الأمين العام بسبب تبنيه النظرية العالمية الثالثة التي وضعها الرئيس الليبي معمر القذافي .
وكان 56 عضوا في "حزب الحركة القومية الديمقراطية الشعبية" قد عقدوا اجتماعا طارئا يوم الجمعة الماضي قرروا فيه فصل الأمين العام للحزب محمد العامر على خلفية تبني الحزب ، بضغط من العامر ، النظرية العالمية الثالثة ، والمخالفات التنظيمية التي ارتكبها العامر حسب ما صرح به ل "البوابة" الأمين العام الجديد للحزب عبدالله الدويري الذي تم انتخابه في المؤتمر الطارئ.
وقال الدويري ل"البوابة" أن الخلاف مع العامر لم ينحصر في تبني النظرية العالمية الثالثة ، بل كان خلافا طويلا امتد لسنوات " عندما بدأ الأمين العام ومعه مجموعة حزبية بممارسة نهج قمعي تسلطي ، وحالوا دون عقد مؤتمر الحزب ، وتنفيذ قرارات القيادة الحزبية ".
وأضاف الدويري بقوله " نحن لسنا ضد النظرية العالمية الثالثة ، لكننا ضد تبني النظرية خاصة وأنها تأتي لدوافع ارتزاقية ، دون أن يكون الذين تبنوها في الحزب من المؤمنين بها حقا ".
وأوضح الدويري أن الأمين العام السابق كان يسيطر على مالية الحزب ، ولم يكن للحزب حساب مصرفي في أي بنك ، ولا توجد قيود مالية باستثناء الفواتير التي كان يعدها العامر بين فترة وأخرى ".
وكانت أنباء صحفية قد ذكرت أن العامر وعددا من رفاقه في الحزب قد قاموا مؤخرا بزيارة إلى ليبيا والتقوا مع مسؤولين ليبيين قدموا لهم تسعين ألف دولار وهدايا ثمينة من ضمنها ساعات ذهبية.
وقد رد العامر على هذه الاتهامات وأكد انه وعددا من رفاقه زاروا ليبيا بالفعل ، لكنهم اكتفوا ببحث العلاقات بين الحزب وطرابلس ولم يتلقوا أي أموال ، وأوضح العامر ل"البوابة" أن إشاعات كثيرة أطلقت حول هذا الموضوع منها ما قيل حول تلقيه مبلغ 150 ألف دولار من ليبيا ، ومنها ما قيل بأنه تلقى مبلغ نصف مليون دولار تم ايداعها باسمه في أحد البنوك السويسرية ، ونفى العامر هذه الأقوال جملة وتفصيلا ، وقال أن هذه الإشاعات تدخل ضمن حملة مبرمجة لتشويه الحزب .
وقال العامر " نرفض هذه الافتراءات ، ونحن جاهزون للقضاء " مؤكدا استعداده للمثول أمام القضاء للرد على أي اتهام بمخالفة قانون الأحزاب الأردني .وأضاف بقوله أن الذين عقدوا المؤتمر الأخير ليسوا أعضاء في الحزب باستثناء ثمانية أشخاص منهم اثنان تم فصلهما واثنان تم تجميد عضويتهما ، مشيرا إلى أن الدويري مفصول من الحزب بقرار حزبي تم إبلاغه إلى وزير الداخلية الأردني حسب القوانين المرعية .
وحول عدم وجود حساب بنكي للحزب قال العامر أن حزبه فقير ولا يملك مبالغ لإيداعها في البنوك ، مشيرا إلى أن هناك محاسبا يتولى تنظيم الحسابات المالية للحزب .
ولم يعرف بعد ما إذا كانت وزارة الداخلية الأردنية ستعترف بقرارات المؤتمر الطارئ للحزب أم ستبقي على قانونية القيادة القديمة –(البوابة)