حزب الرابطة الاسلامية يفوز باكبر عدد من مقاعد البرلمان الباكستاني

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حصل حزب موال للرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم السبت على أكبر عدد من مقاعد البرلمان في الانتخابات العامة التي تستهدف اعادة البلاد الى الحكم المدني. لكن النتائج القوية التي حققها الاسلاميون المتشددون ستجعلهم أطرافا رئيسية على الساحة السياسية. 

وبعد اعلان نتائج 266 من مقاعد الدوائر الانتخابية في الجمعية الوطنية (البرلمان) وهي 272 مقعدا حصل حزب الرابطة الاسلامية الباكستانية (القواد العظام) المؤيد لمشرف على 77 مقعدا. ويطلق الناس على حزب الرابطة لقب "حزب الملك". 

ومع عدم حصول أي حزب منفرد على أغلبية مقاعد البرلمان توقعت صحف ان تكون هناك فترة مشاورات سياسية مكثفة في حين يقول معلقون ودبلوماسيون ان من الصعب تخيل تشكيل حكومة ائتلافية قوية في باكستان. 

وقالت صحيفة في افتتاحيتها يوم السبت "الطريق الصعب في انتظارنا." 

وقال دبلوماسيون ان هيمنة التيار الديني اليميني على اقليمين على الحدود مع افغانستان قد يعرقل ايضا جهود الولايات المتحدة في تعقب متشددي طالبان والقاعدة الذين يعتقد انهم موجودون هناك. 

وقال دبلوماسي غربي "منذ بدء الحرب على الارهاب وجدنا في مشرف محاورا رائعا لانه كرئيس للدولة فانه يسيطر جيدا على كل شيء." 

وأضاف "ونعرف ان كل شيء سيصبح اكثر تعقيدا بعد الانتخابات لانه سيكون هناك لاعبون كثيرون يتيعن التعامل معهم." 

وحتى بافتراض حصوله على تأييد كثير من المرشحين المستقلين فقد يضطر حزب الرابطة الاسلامية (القواد العظام) للدخول في تحالف غير سهل مع الاحزاب الاسلامية المتشددة او احد المنتقدين الاقوياء لمشرف. 

وقال الجنرال المتقاعد طلعت مسعود انه في وجود انقسامات حتى داخل حزب الرابطة الاسلامية "فالوضع غير مستقر". 

وسيكون أمام "حزب الملك" احد خيارين.. 

اما ان يتحالف مع حزب الشعب الباكستاني بزعامة بينظير بوتو رئيسة الوزراء السابقة التي تقود حزبها من المنفي والذي حصل على 62 مقعدا. وقد رفض حزب الشعب الباكستاني بالفعل الانتخابات وزعم أنها شهدت تلاعبات. 

والخيار الثاني هو أن يتحالف مع حزب مجلس الأمل المتحد وهو تحالف من ستة أحزاب دينية متشددة تعارض الحرب الاميركية على "الارهاب" وقد حصل على ٤٩ مقعدا مقارنة مع مقعدين فقط عام 1997 . 

وقالت صحيفة ان حزب الشعب الباكستاني يريد منصب رئيس الوزراء في حين يقول زعماء حزب مجلس الأمل المتحد انهم لن يشاركوا الا في حكومة تؤيد "الأهداف الاسلامية". 

وقال جنرال باكستاني متقاعد ان الوضع قد يصبح أكثر خطورة اذا شكلت الاحزاب الدينية حكومات اقليمية في المناطق التي تحد افغانستان واستبعدت من الحكومة المركزية. 

وأضاف الجنرال اسلام بيج ان الامريكيين "لم يسمحوا قط للمتشددين بالوصول الى الحكم" واذا حدث واستبعدوا من الحكومة "فستكون هذه بداية وضع غير مستقر تماما." 

وجرت الانتخابات على 272 مقعدا بالجمعية الوطنية (البرلمان). وهناك 60 مقعدا مخصصا للنساء وعشرة للاقليات غير المسلمة ليكون اجمالي عدد مقاعد البرلمان 342 مقعدا.