حزب 'العدالة' يحصد غالبية مقاعد البرلمان التركي

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اظهرت النتائج الاولية للانتخابات التشريعية التركية فوز حزب العدالة والتنمية الاسلامي باغلبية مقاعد البرلمان، وهو ما يؤهله لتشكيل الحكومة المقبلة منفردا.  

ووفقا لتوقعات قناة التلفزيون العامة "تي.ار.تي" على اساس النتائج الاولية للانتخابات التشريعية، فقد حصد حزب العدالة والتنمية الذي يشارك للمرة الاولى في الانتخابات التركية، نحو 350 من اصل 550 مقعدا في البرلمان.  

وتعني هذه النتيجة ان الحزب الذي انشئ على انقاض حزب اسلامي محظور، قد حاز نحو 35 في المائة من اصوات الناخبين، علما ان المؤهلين للاقتراع قدر عددهم باكثر من 41 مليونا.  

ويعتبر الاقتراع إجباريا في تركيا ويغرم الممتنعون بدفع غرامة بقيمة خمسة ملايين ليرة تركية (ثلاثة دولارات) إلا أن هذا الإجراء نادرا ما يطبق. وتبلغ نسبة المشاركة في الانتخابات في تركيا عادة نحو ثمانين بالمائة.  

وكان عبد الله غول نائب رئيس حزب العدالة والتنمية اكد في وقت سابق من مساء الاحد ان حزبه سيكون قادرا على ان يشكل وحده الحكومة التركية القادمة وفقا للنتائج الاولية.  

وقال غول للصحافيين من مقر حزبه "بحسب النتائج الاولية، يبدو اننا سنصل الى السلطة وحدنا" مضيفا "كنا نتوقع هذه النتائج".  

ويراس الحزب الذي انشىء على انقاض حزب اسلامي محظور، رجب طيب اردوغان رئيس بلدية اسطنبول السابق الذي اعلن القضاء التركي عدم اهليته للترشح بسبب ادانته ب"التحريض على التعصب الديني". ومن ثم لن يستطيع اردوغان تولي منصب رئيس الوزراء الذي يجب ان يتولاه نائب في البرلمان.  

وقد اكد اردوغان في مؤتمر صحافي تلفزيوني من مقر حزبه في اسطنبول عقب اعلان النتائج الاولية للانتخابات التشريعية، ان حزبه على استعداد "للقيام بواجبه" وتولي حكم تركيا. 

وقال "اننا على استعداد للقيام بواجبنا" مضيفا "يبدو ان آك يحتل الصدارة بفارق كبير". 

واشار اردوغان الى ان حزبه سيعمل على "تسريع" عملية انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي وتنفيذ برنامج اقتصادي يسهل اندماجها في العالم. 

ولجهته، اعترف رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد (77 سنة) بهزيمة حزبه اليسار الديموقراطي في الانتخابات، وقال ردا على سؤال حول حصول حزبه على 1% من الاصوات في وقت حصل حزب العدالة على حوالى 35% من الاصوات، "لم اكن اتوقع ذلك". 

واشار مع ذلك الى ان ذلك لم يفاجئه لان "حزب اليسار الديموقراطي واجه ضربات قوية جدا" في اشارة الى استقالة عدد من نواب الحزب خلال الصيف. 

وكان حزب اليسار الديموقراطي قد حصل على 22% من الاصوات خلال الانتخابات الماضية التي جرت في 1999 مع 136 مقعدا من اصل 550 في البرلمان. ولم يعد يتمتع الحزب مع ذلك في نهاية تشرين الاول/اكتوبر الا ب58 مقعدا فقط. 

واستنادا الى قناة "تي ار تي" فقد حصل حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) المؤيد للعلمانية، على 20% من الاصوات مع حوالي 190 نائبا في البرلمان المقبل.  

ولم يحصل اي من الاحزاب ال16 الاخرى المتنافسة ومن بينها احزاب الائتلاف الحكومي الثلاثة على حد ال10% الادنى على المستوي القومي لدخول البرلمان وفقا للتوقعات  

وتم تقديم موعد الانتخابات 18 شهرا بسبب الازمة الحكومية الناجمة عن تدهور صحة رئيس الوزراء المنتهية ولايته بولند اجاويد (77 عاما) والانقسامات داخل الائتلاف الذي يتزعمه منذ الانتخابات الماضية في نيسان/ابريل 1999.  

وفي عام 1997 حصل حزب الرفاه الاسلامي، الذي حظر القضاء نشاطه سنة 1998 لاتهامه بممارسة انشطة معادية للعلمانية، على دعم حزب الطريق القويم بزعامة تانسو تشيلر من اجل تشكيل ائتلاف حكومي بقيادة رئيس الوزراء نجم الدين اربكان.  

وبعد عام في الحكم، ارغم اربكان على الاستقالة في حزيران/يونيو 1998 تحت ضغط قوي من الجيش المدافع بشدة عن المبادىء العلمانية للدولة—(البوابة)—(مصادر متعددة)