حزب العمال الكردستاني يغير اسمه في محاولة لتحسين صورته

تاريخ النشر: 18 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اسطنبول – سوسن صلاح 

قرر حزب العمال الكردستاني" PKK" الاستغناء عن اسمه الذي استخدمه لمدة 24 عاما على أمل تغيير سمعته كتنظيم "إرهابي" والتحول إلى قوة سياسية شرعية تكافح بالطرق السلمية في سبيل الحصول على الحقوق الثقافية للأكراد.  

وذكرت مصادر كردية لـ"البوابة" أن الحزب يسعى لتغيير اسمه من حزب العمال الكردستاني إلى حزب الجمهورية الديمقراطية.  

وقالت المصادر "الأيام القادمة ستكون حاسمة بالنسبة لمستقبل الـ" PKK "، مضيفة بأن بيان عبدالله أوجلان زعيم الحزب المعتقل حاليا في جزيرة إمرالي فيما يتعلق بتغيير اسم الحزب الذي نشرته صحيفة أوزغور بوليتيكا التركية في الأسابيع الماضية يشير إلى أن أوجلان يسعى من أجل إعادة تشكيل حزبه مجددا من وراء القضبان. 

ويتوقع المراقبون أن ترفض السلطات التركية طلب الحزب تغيير اسمه أو منحه ترخيصا للعمل العلني وذلك لأن أنقرة تعتقد أن قبول طلب كهذا سيمزق عرقيا. 

ويقول مايكل رادو خبير الإرهاب في معهد بحوث السياسة الخارجية الأميركية ومقره فيلادلفيا (إن أوجلان يتمتع بعلاقات استراتيجية عامة فعالة واستطاع تجميل صورة حزبه في أوروبا). 

ولا تعترف تركيا بالأكراد الذين يمثلون ثلث سكان تركيا كأقلية قومية كما ترفض تدريس اللغة الكردية في مدارسها. 

وقال رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد في تصريح صحفي الأسبوع الماضي "باستطاعة الأكراد التكلم بلغتهم لكننا لا نستطيع قبول التعليم باللغة الكردية في مدارسنا".  

وطبقا للسلطات التركية، فإن كفاح الأكراد من أجل الحكم الذاتي الكردي في جنوب شرق تركيا منذ عام 1984 أدى إلى مقتل حوالي 37 ألف مواطن تركي ورغم أن دائرة العنف بين القوات المسلحة وعناصر حزب العمال الكردستاني تضاءلت إلى حد كبير خلال العامين الماضيين بعد أن دعا أوجلان الأكراد لوقف إطلاق النار إلا أن الحكومة التركية رفضت هذه الحالة واستمرت في تكثيف عملياتها في المناطق التي يتواجد فيها عناصر الحزب من أجل القضاء بصورة قاطعة على نشاطاته داخل تركيا. كما كثفت تركيا من مساعيها لضم الدول الأوروبية إلى جانبها في إدراج حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية عالمية. 

ويقول المحللون إن مصير الزعيم الكردي أوجلان أصبح قضية رئيسية في علاقات تركيا بالاتحاد الأوربي حيث طلب الاتحاد من تركيا عدم تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق أوجلان كما تؤكد على ضرورة أن تمنح أنقرة الأكراد حقوقهم الثقافية من أجل فتح الأبواب أمام تركيا لنيل العضوية التامة في الاتحاد الأوروبي.  

وكلما تفاءلت تركيا بوجود انفراج في انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي تلقت ضربة قاضية من المسؤولين الأوروبيين بسبب افتقار سجلها لاحترام حقوق الإنسان وكانت الضربة الأخيرة من غونثر فيرهوغين المفوض الأوروبي المسؤول عن توسيع الاتحاد الأوروبي الذي خيب آمال المسؤولين الأتراك في التصريحات الصحفية التي أدلى بها خلال زيارته لأنقرة الأسبوع الماضي والتي هدد فيها عقب مباحثاته مع المسؤولين الأتراك أنه "دون إلغاء عقوبة الإعدام والاعتراف للأكراد بحق استخدام لغتهم في وسائل الأعلام فإن الاتحاد لن يبدأ مباحثات العضوية مع أنقرة".  

وإلى ذلك، ومع تصادف الذكرى السنوية الثالثة لاعتقال أوجلان السبت الماضي عاشت مدينة ديار بكر الكردية يوما هادئا جدا على عكس العامين الماضيين التي شهدت فيها المدينة مظاهرات كبيرة واشتباكات مع قوات الشرطة مطالبة بالإفراج عن أوجلان. 

ولاحظ مراقبون أن قرار تغيير اسم الحزب يلاقي ترحيبا من سكان المدينة—(البوابة)