حزب العمل ينضم رسميا لـ حكومة الليكود.. واسرائيل تتحدث عن محاولات ''جبريل الرجوب'' للتنسيق مع شارون

تاريخ النشر: 28 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وسط ترحيب مفرط من حزب الليكود، وفي واحدة من اكثر كلماته حماسة، حاول بيريز ان يحشد حزب العمل المتشرذم لشراكة سياسية مع اليميني شارون الذي قال عنه انه سيقدم (تنازلات مؤلمة) من اجل السلام.  

وصوتت اللجنة المركزية لحزب العمل بأكثرية بلغت الثلثين على المشاركة مع حزب ليكود في حكومة وحدة وطنية.  

وافسح هذا التصويت الطريق امام تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة يرجح ان تضم احزابا يمينية متطرفة.  

وقال بيريز في اجتماع حزب العمل في تل ابيب ان الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ نحو خمسة اشهر واحتمال انتاج العراق لأسلحة نووية يعنيان ان حزب العمل لا يستطيع ان يدير ظهره للتحديات التي تواجه الدولة اليهودية. واضاف موجها كلامه الى الحضور ومتسائلا (ألا نكون جزءا من هذا النضال.. أليست هذه بلادنا.. هل لنا بلد اخر.. هل نجلس وننتظر ان نلقي بعض الخطب في المعارضة).  

لكن شلومو بن عامي وزير الخارجية في الحكومة الاسرائيلية المستقيلة لاجتماع اللجنة المركزية لحزب العمل انه (مشمئز) من رؤية الحزب وهو (يزحف على بطنه) للانضمام الى شارون.  

وأعرب رئيس الكنيست أفراهام بورج ووزير العدل المنصرف يوسي بيلين عن معارضتهما لحكومة الوحدة التي سيجلس فيها حزب العمل إلى جانب شارون وحلفائه القوميين المتطرفين.  

وقال بيلين وبن عامي انهما لن ينضما لمثل هذه الحكومة, غير أنهما نفيا أن تكون لديهما نية الانشقاق على الحزب. 

واعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلية اليوم الاربعاء ان حزب العمل حدد الجمعة المقبل موعدا لاجتماع اللجنة المركزية للحزب لاختيار الوزراء المقرر ان يشاركوا في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة زعيم اليمين ارييل شارون. 

واضافت الاذاعة ان الاعضاء ال1700 في اللجنة المركزية سيختارون بالاقتراع السري في دورة اولى الاسماء الثلاثة المرشحة لتسلم وزارات الخارجية والدفاع والزراعة. 

وفي الدورة الثانية من الاقتراع سيختار اعضاء اللجنة المركزية خمسة اسماء مرشحة لتسلم الوزارات الخمس الاخرى المخصصة لحزب العمل. 

وسيكون لحزب العمل ثمانية وزراء من اصل وزراء الحكومة الثلاثين. 

وكانت اللجنة المركزية لحزب العمل صوتت مساء الاثنين لصالح المشاركة مع حزب ليكود في حكومة وحدة وطنية قد تضم ايضا ممثلين عن احزاب دينية ويمينية متطرفة. 

إلى ذلك قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات:" ان قرار حزب العمل هو شأن داخلي اسرائيلي, ما نسعى له هو ضرورة استئناف المفاوضات من حيث انتهت وضرورة وقف الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني".  

واضاف :"على حكومة اسرائيل ان تدرك انه اذا ارادت السلام فعليها انهاء الاحتلال والانسحاب الى خطوط الرابع من يونيو 1967 وحل قضية القدس واللاجئين حلا عادلا اما بالنسبة لتشكيل الحكومة فهو امر داخلي لا نتدخل به".  

على صعيد اخر ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان وزارة الاسكان الاسرائيلية وضعت مخططا جديدا لاستقدام خمسة الاف يهودى اثيوبى خلال العام المقبل وان الحكومة الاسرائيلية المقبلة برئاسة ارييل شارون وعدت بتسهيل الخطة والمصادقة عليها بشكل فورى.  

واوضحت الاذاعة أن خطة استقدام يهود (الفلاشا) من اثيوبيا الى اسرائيل تكلف بحسب تالاى مريدور رئيس الوكالة اليهودية 660 مليون دولار ستدفع بكاملها من صندوق الوكالة اليهودية وتبرعات من قبل الروابط اليهودية فى الولايات المتحدة الامريكية 

من جهة ثانية اعلنت الاذاعة الاسرائيلية العامة اليوم الاربعاء ان رئيس جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب سعى الى فت 

قناة اتصال سرية مع رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ارييل شارون. 

وحسب الاذاعة التي نسبت معلوماتها الى تقرير صادر عن السفارة الاسرائيلية في واشنطن فان الرجوب التقى خلال الايام القليلة الماضية في واشنطن رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي ايه" واعرب عن الرغبة باجراء اتصالات مع موفدين لشارون تمهيدا لاستئناف التعاون الامني بين الطرفين. 

واضاف المصدر نفسه ان الرجوب انتقد ايضا خلال هذا اللقاء الطريقة التي اعتمدها المفاوضون الفلسطينيون في كانون الثاني/يناير الماضي في طابا خلال مناقشة خطة السلام التي قدمها الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون.—(البوابة )—(مصادر متعددة)